facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





نصيحة الى السيد جون كيري


د. موفق العجلوني
30-03-2014 02:32 AM

لقد جرت العادة و العرف ان يرفع السفراء تقارير الى وزراء خارجيتهم و وهو امر طبيعي و قد سبق لي خلال ثلاثون عاماُ من العمل الدبلوماسي في وزارة الخارجية و في العديد من الدول ان رفعت عشرات التقارير الى كافة وزراء الخارجية الذين عملت تحت ادارتهم. و كانت تقاريري تحمل دائماُ وجهة نظري بكل المصداقية و الجرأة و الموضوعية و التي نستمدها من رؤى وفكر جلالة الملك حفظه الله و السير على خطاه في مسيرة سفرائنا و دبلوماسينا في الخارج , هذه المعطيات شجعتني بتوجيه نصيحة الى وزير الخارجية الاميركي السيد جون كري .
ومن هنا ارجو ان استميح مولاي جلالة الملك حفظه الله العذر في مخاطبة السيد جون كيري وزير الخارجية الاميركي مباشرة من باب استداء النصح والذي نستمده من قائد مسيرتنا الاردنية جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله و في عملنا الدبلوماسي و سياستنا الخارجية و في استشرافنا لما يجري على الساحة السياسية في منطقتنا و العالم .

اعتقد ان السيد جون كيري سيقراء رسالتي لانه يعرف جيداُ ان سفراء المملكة الاردنية الهاشمية تتلمذوا على يد - حكيم السياسة والدبلوماسية و الحكمة و العقلانية و بعد النظر - جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله و اقسموا امام جلالته ان يكونوا مخلصين لمليكهم و ان يقوموا بالواجبات الموكولة اليهم بكل امانة و شرف .

من خلال متابعتي لكافة زياراتكم سيد كيري للمنطقة و لقاءاتكم مع جلالة الملك حفظه الله كان هنالك جهود مكثفة لإحياء عملية السلام وإطلاق مفاوضات السلام المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل والمتوقفة منذ عام 2010. من منطلق التزام الولايات المتحدة الاميركية بتحقيق سلام عادل وشامل فى الشرق الأوسط ومع كافة الأطراف ذات العلاقة".

انصحك يا سيدي بان لا تذهب هنا و هناك , و لكي لا تشغل بالك بمواضيع و مناقشات و مفاوضات دون اي جدوى , واذكرك هنا بجنازة العصر جنازة جلالة الملك الحسين رحمه الله , والتي شارك فيها معظم رؤساء العالم و على راسهم رؤوساء الولايات المتحدة الاميركية , و بالتالي العبرة بالتاريخ , فقد كان كل رؤوساء الولايات المتحدة يصغون الى المرحوم باذن الله جلالة الملك حسين و يأخذون بنصيحته , و يا سيدي هذا الشبل من ذاك الاسد , عليكم الاصغاء الى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين , و هو الاقرب للعرب و الاقرب للفلسطينين , والاردن الحليف الاقرب للولايات المتحدة الاميركية و جلالته محط ثقة و حكمة و بعد نظر و احترام و تقدير على المتسوى العالمي , ولا احد على الاطلاق يشك في نوايا جلالته من اجل ارساء سلام عادل و شامل في الشرق الاوسط .
عليكم ياسيدي اخذ العبرة من الماضي ,فالعالم كله يتذكر حكمة و عقلانية و بعد نظر المرحوم جلالة الملك حسين و النصيحة التي اسجى بها الى الرئيس بوش الاب و الرؤوساء الذين سبقوه واتو من بعده بخصوص العراق و فلسطين , و عندما لم يؤخد بتلك النصائح ,انظر النتيجة , فوضى في العراق و تفجيرات يومية و دمار هنا و هناك و عشرات الالاف من القتلى و الجرحى و المعوقين من الامريكين الابرياء , انظر الى عائلاتهم و اطفالهم و ابائهم و امهاتهم ناهيك عن مصائب ملايين العراقيين و تشتتهم و انقسامهم و و ما وصل اليه حالهم . و لا زالت عملية السلام تراوح مكانها ان لم تكن في تراجع .

سوف يصغي لكم جلالة الملك و ويولي جلالته اهتمامه الى كل كلمة تقولها وهذه طبيعة جلالة الملك فهو يصغي لابناء شعبة و يعمل على راحتهم و سعادتهم و تأمين مستقبل امن مزدهر لهم .و لكن عليكم يا سيدى ان لا تفوتوا الفرصة , ربما تكون الفرصة الاخيرة لان المنطقة ملتهبة , عليكم ان تصغوا جيداُ لنصائح جلالة الملك و الاخذ بها , لان النصيحة التي ستسمعها هي المنقذ لهذه المنطقة التي تتجهة نحو الانفجار , عليك يا سيدي ان تصغي جيداُ و تأخذ وقتك مع جلالته وتريح نفسك عناء السفر جيئة و ذهاباُ والدخول هنا و هناك في مفاوضات و مشاورات عقيمة .

عليك يا سيدي ان لا تغادر عمان قبل الاخذ بنصائح جلالته اليوم قبل الغد , فالوقت ليس لصالح الوضع المتأزم في المنظقة , لقد قدم الاردن الكثير و ضحى بالكثير و تعلمون يا سيدي عندما غادر جلالة الملك الحسين رحمه الله فراش المرض مرتيين من مايو كلينيك الى واي بلانتيشن بطلب من الرئيس كلنتون و لتقريب وجهات النظر بين الفلسطينين و الاسرائلين حيث قال رحمه الله :
" ان الاتفاق أحيانا والاختلاف أحيانا أخرى والود في بعض الأحيان والعداء في غيرها لا يمنح أي طرف يملك الحق في إملاء الأفعال غير المسؤولة وضيق التفكير على أجيال المستقبل، يكفي الدمار والموت الذي حدث وأن الوقت قد حان للعمل سوية من أجل الشعوب ومستقبل أجيالها.

ان مساهمة جلالة الملك الحسين رحمه الله في انجاح المفاوضات لاقت إشادة واسعة على الصعيد العربي والإقليمي و تعبيراُ عن الاعتراف الدولي بمكانته والاحترام الذي يحظى به جلالته.

الاردن حليف وفي لاخوانه و اشقائه و اصدقائه , و هذا نابع من ارثه الهاشمي و دينه الاسلامي الوسطي الحنيف , و رسالة عمان و كلمة سواء شاهد على ذلك . اسرع ياسيدي و سر على خطوات ابا الحسين و فكرة النير ذو التبصر و البصيرة .

هذه نصيحتي لك يا سيدي و باعتقادي ان كل الاردنيين و العرب و المسلمين و غالبية يهود العالم والمجتمع الدولي و الرئيس اوباما و الكونجرس بغرفتيه يثقون بجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ويؤمنون بالنوايا الطيبة والسياسة الحكيمة و الاعتدال و الوسطية و بعد النظر لجلالته, و ان ما يسعى اليه جلالته و سعى اليه والده رحمة الله و اجداده الهاشمين الابرار هو استقرار منطقة الشرق الاوسط و تحقيق السلام العادل و الشامل والدائم , وان يكون هنالك تعايش حقيقي ملموس وانتعاش و تكامل اقتصادي ورفاه اجتماعي لكافة شعوب المنطقة , و الذي ينعكس على الامن و السلام العالمي .

انصحك يا سيدي ان تأخذ معك نصالح جلالة الملك قبل مغادرتك الى اطراف التفاوض الاسرائلين و الفلسطينين, و ان تولي الولايات المتحدة كل الدعم لهذه النصائح لانها الحل الوحيد وان هذه النصائح لها مرجعيات دولية و عربية و تحضى بدعم المجتمع الدولي .

ما عهدناه يا سيدي في جارتنا اسرائيل - ورغم توقيع اتقاقية سلام عام 1994 , و رغم التفائل و التوقعات الكبيرة لشعوب المنطقة ان السلام قادم والامن سيعم على شعوب المنطقة - تم اغتيال رئيس الوزراء اسحق رابين و تم اغتيال عملية السلام , ومن ثم تبعها اعصار رئيس الوزراء نتنياهو محاولة اغتيال خالد مشعل , و لولا حكمة جلالة الملك الحسين وشجاعته رحمه الله لتم وئد عملية السلام الى الابد .

سوف تواجه يا سيدي عناد و تعنتاُ كبيرين من الطرف الاسرائلي و مراوغة و تسويفاُ ووضع العصي في دواليب عجلة السلام و يمكنكم الاستنئناس برأي السيد كلنتون و الذي عانى الامرين من التعنت الاسرائيلي اثناء رئاسته للولايات المتحدة الاميركية.

عليك يا سيدي و بدعم الرئيس اوباما والكونغرس الاميركي الضغط على اسرائيل لاستغلال الفرصة الذهبية و التي تتولون قيادتها , واذا فشلتم لا قدر الله , فالامر سيصبح في غاية الخطورة و تزيد المنطقة اشتعالاُ , وباعتقادي يا سيدى اذا اشتعلت هذه المنطقة الحيوية من العالم سيشتعل العالم و تعم الفوضي كل بيت و كل ناحية من هذا العالم المترامي الاطراف .

السيد كيري , انها فرصة تاريخية سيسجلها لكم التاريخ و تسجلها لكم شعوب المنطقة .




  • 1 ....... 30-03-2014 | 02:47 AM

    ولا خطورة ولا ما يحزنون

  • 2 ....... 30-03-2014 | 01:28 PM

    هذه نصيحة

  • 3 jordan 30-03-2014 | 01:37 PM

    دولاً عربية سعت وسوف تسعى إلى تقديم نصيحة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :