facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الاردن و الازمة السورية و المجتمع الدولي بين حانا و مانا


د. موفق العجلوني
06-04-2014 02:34 AM

نعم الاردن و المجتمع الدولي و الازمة السورية بين حانا و مانا , ما هي قصة حانا ومانا ؟ ربما يعرف البعض مناسبة هذا المثل" الرومنسي " و ربما البعض منا يردده جيلاُ عن جيل لا يعرف مناسبته و ما يرمي اليه , و لكن ربما يستعمل هذا المثل كسلاح للسيدات ضد من تكون اعين ازواجهن زائغة للزواج من صغيرات , او اولئك اصحاب النفوس المريضة الذين يستغلون مأساة اشقائنا السوريين في مخيم الزعتري من اجل الزواج من صغيرات بريئات في سن الورود , وهم في سن الكهولة و قد ملاء الشيب لحاهم , او ربما يكون عبرة لاولئك الذي يتطلعون للزواج من زوجة ثانية تداعبهم و تدلعهم و تقلع شعر الشيب من لحاهم لا بل من عقولهم .

اما قصة حانا و مانا فهي :
يحكى أن رجلاً بلغ من العمر عتيا تزوج زوجةً ثانية ، وكانت واحدة من زوجاته تُدعى « حانا » والأخرى تدعى « مانا » ، وكان عندما يأتي إلى الصغرى مانا تدلـّله وتلاطفه في الكلام وتمسح على وجهه ، وتخلع بعض الشعرات البيضاء من لحيته حتى يبدو أكثر شباباً ليتناسب مع جيلها ، أما الكبرى حانا فقد أصابتها نار الغيرة وبدأت تقلّد ضرتها مانا في تصرفها مع زوجها ومعاملتها له ولكنها كانت تخلع الشعرات السوداء من لحيته حتى يبدو أكثر شيباً وكهولةً ليتلاءم مع جيلها هي ، وبذلك خلعت نساء الرجل شعر لحيته كله ، فصار يقول : بين حانا ومانا ضاعت لحانا .

و اخشى نحن هنا في الاردن اننا نعيش قصة حانا و مانا في مواجهة ازمة اشقائنا السوريين فمن جهة حانا فنحن متهمين في دعم هذا و ذاك - و لا اريد لان اخوض هنا بالجولات و اللقاءات و الاجتماعات و السفرات المستدامة لصديقنا معالي وزير الخارجية الاستاذ ناصر جوده و الذي تربطني به علاقة زمالة تزيد عن 6 سنوات , هذه السفرات و اللقاءات والتصريحات التي لم تسمن و لم تغني من جوع منذ ازمة خلع الرئيس مبارك مروراُ بانظمام الاردن الى دول مجلس التعاون الخليجي و نهاية بالازمة السورية و جولات معالية بمخيم الزعتري بمرافقة السيدة انجلينا جولي تاركاُ منظمات الامم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني تصول و تجول وتغدق كما تشاء على اللاجئين منتهكة حرمة السيادة والاراضي الاردنية والمؤسسات الاردنية الرسمية التي استنزفت مواردها - و التي قدرت من الامم المتحدة بـ 5.3 مليار دولاراُ للاعوام 2013/2014 - لتلبية الحاجات الانسانية للاخوة اللاجئين السورين , و قد كان من الاحرى ان توضع ملايين المساعدات الدولية للاجئين تحت اشراف اردني مباشر و من خلال الادارة الاردنية للاجئين لا ان نكون متفرجين مستقبلين مرافقين مودعين دافعين غير قابضين حيث اصبح حال الاجىء افضل من حال بعض الاردنيين . وحقيقة كون اهل مكة ادرى بشعابها وانا من اهل وزارة الخارجية 30 عاماُ تدرجت فيها من رتبة ملحق دبلوماسي الى رتبة سفير مفوص و فوق العادة ومارست الدبلوماسية و السياسة في العديد من الدول , فأنني اؤكد لولا حكمة قائد مسيرتنا و ملهم دبلوماسيتنا وسياستنا الخارجية جلالة الملك حفظه الله و عقلانيته و بعد نظرة و الاحترام الكبير الذي يتمتع به في المجتمع الدولي و ولاء الاردنيين الخالص لقيادتهم لكان حالنا ابعد من حانا ومانا و كنا في خبر كان .

اما من جهة مانا فاننا نواجه ضغط الاشقاء و الاصدقاء و البنك الدولي و عجز الموازنة و مشكلة الطاقة و الفقر و البطالة التي تزيد عن 14% و عبىء المديونية , ناهيك عن ابناء العمومة الذين وقعنا معهم اتفاقية سلام , فلا هم مؤمنون بالسلام و لا التعايش بأمان لا بل على العكس يحاولون بكافة الطرق قتل هذا السلام من خلال تهويد المقدسات وابتلاع الارض و سرقة الرعاية الاردنية للمقدسات الاسلامية والمسيحية و بيهودية الدولة و الغاء كافة المرجعيات الدولية لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة و القابلة للحياة و عاصمتها القدس الشريف وحق العودة والتعويض .

في ضوء الواقع العربي المؤلم و الواقع العالمي المتأزم , وفي ضوء تضارب المصالح بين اللاعبين الكبار فالاردن ليس وحيداُ في هذا الحال انما العالم باسره يقع بين حانا و مانا , و ان بقي الحال هكذا سيكون العالم ليس فقط بين حانا و مانا و لكن في خبر كان ايضاُ , لان العالم الان اصبح برأي البعض غابة - القوي يأكل الضعيف - والبعض الاخر - يؤمن بأنه ان لم تكن ذئباُ اكلتك الذئاب - فهذه شريعة الغاب و الذئاب تسرح في شرق اوسطنا وعالمنا في كل مكان و ينطبق على حال هذا العالم المثل العربي الجديد :" بين اسودكم و ذئابكم طارت احلامكم " .




  • 1 د حسام العتوم جامعة البترا عمان 06-04-2014 | 07:13 PM

    ليش مغلب حالك سعادة السفير الدكتور موفق العجلوني فالصحافة تكتب و السفارات عادة لا تكتب بل ترصد و تتابع و تصدر بيانات و افضل الاحوال تعلق . تحياتي

  • 2 المحامي تركي السعايدة 06-04-2014 | 10:17 PM

    ونتفاخر بانجازات دبلوماسية واخرها رائاسة الاردن لمجلس الامن هذا المجلس الذي وجد اصلاا لمن الصهايانه ومصالح امريكيا ومن لف لفيفهم ونتفاخر


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :