كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المكوّن السياسي الليبي والسفير العيطان


د.حسام العتوم
22-04-2014 03:59 PM

مرحلة ما بعد اغتيال العقيد معمر القذافي 23/ اكتوبر/2011 هي ما تعنينا الآن لنطرح سؤالاً كبيراً عن حاضر ومستقبل ليبيا الدولة التي دخلت مخاضاً ثورياً من 15-17 فبراير بعد حادثة سجن بوسليم واعتقال فتحي تربل احد ضحايا السجن سابقاً واندلاع لهيباً من العنف هدف لإسقاط العقيد ونظامه بعد 42 عاماً من الاستقرار والتعتيم على الداخل الليبي بنفس الوقت ومن ثم صعود المجلس الوطني الانتقالي على شكل حكومة ثوريه ورفع علم استقلال ليبيا عام 1951 الذي لم ينسجم معه القذافي سابقاً، وبعدها اعتراف الأمم المتحدة شرعية المجلس 19/9/2011 و تبوء مقعدا في المنظمة الدولية وإعلان تحرير كامل ليبيا من (القذافية) ان صح التعبير 23/ اكتوبر ومع هذا وذاك لا زالت ليبيا تترنح تحت حالة عدم الاستقرار وتربض على مخزون بترولي عالي الجودة ويحتل المرتبة العاشرة وسط صفوف الاحتياط العالي فإلى أين هي ليبيا سائرة في مشروع الدولية؟ وهل ستشهد استقراراً يومياً ورئاسة جمهورية وعلاقات هادئة ومتوازنة مع دول العرب والعالم؟

يعود مصطلح الدولة الليبية الى قبيلة الليبو التي سكنت ارض ليبيا منذ الآف السنين وتحديداً في القرن 13، وكان للإغريق دور في تأسيس كبريات المدن بعد قدومهم من جزيرة كريت مثل برقة وبربر وقرطاج وغيرهم، ووقعت ليبيا تحت الاستعمار الايطالي 1912 بعد الحرب الايطالية التركية، وفقط 1934 اعتمدت ايطاليا اسم ليبيا، وفي 1943 خضعت لاحتلال الحلفاء بريطانيا وفرنسا وتم إسناد السلطة لليبيا عام 1947 بعد إعدام عمر المختار زعيم المقاومة ضد الاستعمار الايطالي عام 1931 بسنوات، وشهد عام 1969 انقلاب قادة القذافي على الملك إدريس الأول الذي حكم ليبيا منذ عام 1951 فعمل على تأميم النفط وإغلاق القواعد الأمريكية وفي عام 1990 تم تثبيت عقوبات على ليبيا نتيجة عمليات اخترقت القانون الدولي منها طائرة 103، وفي عام 2003 تراجعت ليبيا القذافي عن سلاح الدمار الشامل بعد مراقبتها واستفادتها من درس العراق عام 2003.

النظام الليبي الاجتماعي قبلي والطبيعة البدوية ساعدت على ذلك، وقد كان للقبائل دوراً في التوجيه السياسي للاستقلال عن العثمانيين المقاومة ضد الاستعمار، وتحكم القذافيون اي المحسوبين على شخص القذافي ونظامه المناصب العليا وفي المقابل ظهرت صفوف قبلية معارضة مثل (المقارمة) التي كانت تخطط للانقلاب عليه، وتجمعت قبائل عديده على دعم ثورة 17 فبراير بزعامة قبيلتي (ورفله) المليونية و (ترهونة) ومنهما تشكل الجيش، وعندما واجه القذافي الثورة في بنغازي بالحديد والنار شهد الجيش انشقاقات عديدة مثلت قبائل عدة، وانعكست نيران الثورة من جهة والقمع من جهة أخرى على السفارات الليبية المنتشرة على خارطة العالم، وإذا ما ربطنا هذه القبائل بالتاريخ سنجد أنها تعود لأصول عربية من بنو سليم وبنو هلال، ومن قحطان وعدنان، ويشكل البربر النسبة العالية من القبلية الليبية 65%، ويقال بأن اسم ليبيا يعود الى قبيلة (لواتة) التي تقييم ي (برقة) و(سرت)، وهناك قبائل عديدة اخرى مثل (هواره) و(زناته)و(نفوسه)، و(كنامة) و (صنهاجة)، و(زويله)، و(مزاته)، و(الاواجله)، و ( الطوارق) و(التنبو)، وميليشيات ملمة تتصارع على الزعامة وخوف على ليبيا من سرقة الثورة من قبل العلمانيين والليبراليين رغم قلتهم.

آلفّ حسن صبرا الكاتب الصحفي اللبناني رئيس تحرير مجلة الشراع اللبنانية صاحب نشر فضيحة إيران غيث( صفقة الأسلحة الأمريكية إلى إيران عام 1986) كتاباً بعنوان(نهاية جماهيرية الرعب) عام 2012 كتب في صفحته رقم 13 يقول: (لو انك سألت اي ليبي مهموم بشؤون وشجون وطنه، متى بدأت الثورة ضد معمر القذافي، لما تردد في القول : أنها بدأت منذ 30 أو 40 سنة، هي عمر القهر الذي مارسه معمر علينا، وكنا ييجب أن نثور لوقفه عند حده وقتها، فكل ما جرى بعد ذلك في ليبيا هو مفتاح ثوره شعبية شاملة على مستوى القهر والقمع لكل فئات ومناطق الشعب الليبي وطيلة 40 سنة، لكن عندما تسأل شريحة من الليبيين الذين استفادوا من وجوده والرأي هنا لي ستجد عندهم رأياً مخالفاً فهو بالنسبة لهم كان كل شيء، وكان الأب الحامي والحاني، وهو باني نهر ليبيا الصناعي العظيم في منطقة السرير بمدينة جالو عام 1984 على امتداد 4 الاف كيلومتر وأكثر، وهدف إلى توفير مياه الشرب للسكان وإقامة مشروعات زراعية استيطانية وإنتاجية، وفي المقابل لازالت ليبيا تمثل لشعبها الصبور وللعالم جمهورية الرعب بسب عدم القدرة على توحيد الصفوف والانتهاء من عصر العصابات المسلحة التي ظهرت بعد انهيار ( الامراطوريه القذافية إن جاز التعبير، والولوج الى دستور عصري شامل يقود لمياه مدنية عادلة وطموحة قادرة على الاستفادة مما وهب الله ليبيا من خيرات نفطية وسياحية مميزه حيث الاحتياط النفطي العاشر في العالم والشاطئ المتوسط الذي يقارب الــ 2000 كم، وكان الأردن وسط طموحات الربيع العربي ورغم انه لامس إطرافه أيضاً هو أول دولة تعلن عن جاهزيتها إعادة بناء ليبيا في الحقبة السياسية الجديدة أمنياً و عسكرياً، وأول دولة تفتح أبواب مستشفياتها لجراحها ومرضى الثورة، وطلاب ليبيون على مقاعد الدراسة في الأردن يعربون لنا دوماً عن ارتياحهم البالغ لوجودهم بين أهلهم وفي وطنهم الثاني، ويتأملون معنا ان يتوحد العرب يوماً حول عاصمة واحدة و سياسة خارجية واحدة، وجيش واحد، واقتصاد واحد مع بقاء كل عاصمة سياسية عربية في مكانها تماماً كما اراد ذلك شريف العرب وملكهم الحسين بن علي وهو ما أورده المؤرخ الأردني الكبير سليمان الموسى في كتابه( الحركة العربية ص695، وهو الملك الذي قاد أعظم ثورة عربية عرفها الشرق تحت شيفرة الفرس الشقراء.

اختطاف سفيرنا الأردني فواز العيطان في ليبيا مؤخراً وتحديداً قبل أيام معدودة لم يكن الأول في مسار التفكير الليبي، فلقد اختطفت الحركات الثائرة سفيراً للقذافي نفسه عمر بريبيشات في (20 كانون الثاني 2012) وتبع اختطاف سفيرنا دبلوماسي تونسي وقبل ذلك مقتل السفير الأمريكي في وهج الثورة، والآن وبعد أن وقع الفاس بالرأس كيف لنا أن نتصرف كأردن لتحرير السفير من أسره بواسطة المفاوضات من غير الحاجة لذكر التفاصيل هنا مع ثقتنا بجهازينا لجهازينا الأمني والدبلوماسي المحترفين، وبوادر سريعة و مريحة في الأفق تؤكد قرب الإفراج بعد ساعات محدودة عن السفير الأردني ليأخذ الأردن بعد ذلك العبره في اعتماد سفراء غير مقيمين في المناطق الساخنة أو بتشديد الحراسة وتثبيت السكن في نفس مكان العمل أو بتخفيض التمثيل الدبلوماسي لحين عودة الاستقرار بعد ذلك، لكن هدفنا في نهاية المطاف هو أمن السفير وحياته ورفاقه وعدم المخاطرة، وستبقى كل الخيارات مفتوحة وأملنا في المقابل كبير بقبول الليبيين بدستورهم الجديد ودولتهم الديمقراطية اللامركزية المنتشرة للوصول إلى بر الأمان والاستقرار ولصناديق الاقتراع البلدية والبرلمانية والرئاسية وتحقيق جهداً تداول السلطة وفق مناخ ديمقراطي وسقف من الحرية مريح للغالبية العظمى إن لم تكن للجميع، ومع خالص دعائي لليبيا الشقيقة بالازدهار والتقدم وبناء علاقات طيبه مع العرب والعالم.




  • 1 محمد المهند 22-04-2014 | 04:26 PM

    العنوان في واد ومحتوى المقال في واد آخر

  • 2 علي ارسلان 22-04-2014 | 04:39 PM

    النظام القذافي كان سبب هام في تمزيق الوحده الشعبيه الليبيه .فكما تفضلت الثوره قائمه منذ 40 سنه وتننتظر الخروج من الزجاجه والجميع محبط ومصاب بالاحتقان وكل قبيله تخاف من الاخرى اغتصاب السلطه واعادة الساعه الى الوراء.
    شكرا جزيلا وبحث ممتاز استاذ حسام,كما هو شأنك دائما

  • 3 كركي 22-04-2014 | 04:50 PM

    مع كل الاحترام للدكتور، الاطالة ممله جدا وللاسف العنوان مختلف كليا عن الواقع.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :