كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





رمضان قديروف قصة نجاح شيشانية


د.حسام العتوم
04-06-2014 02:07 PM

نادراً ما تقّرب ماكنة الاتصال العربية ومنها الأردنية zoom كاميراتها من بلاد الشيشان العريقة تاريجاً وحضارة وإنساناً داخل الفدرالية الروسية واسعة المساحة ومن قائدها الشاب رمضان احمد قدروف المليء بالطاقة والحماسة والولاء والانتماء الحقيقي للشيشان ولروسيا وعلى مسافة واحدة ، وهو الذي تميز وختلف عن ما سبقه من قادة بإغلاقه الأبواب إمام صراعات الماضي على مصير جمهورية بلاده وأصر على إبقاءها تتنفس الهواء الروسي وتشرب من المياه الروسية وتحافظ على الشخصية الوطنية الشيشانيه المنادية بالسلام والطامحة للازدهار والانفتاح على الأخر حتى خارج الحدود الروسية عن طريق عقد المؤتمرات العلمية وإرسال المنح الطلابية، وجدف باتجاه الإبقاء على بلادة حرة في سلوكها القومي والديني بعيداً عن الانغلاق والتعصب، وعاملا بصرامة من اجل إن تبقى بلاده الشيشان امنه ومستقرة، كما حرص على أن تصبح صورة القفقاس مشرقة محصنه من أي تدخل خارجي الامر الذي يتطلب من موسكو المحافظة على مثل هذا النوع من العلاقة الخادمة للمصالح القومية المشتركة بالرفع من سوية اللغة والفلكلور والثقافة.

لم أشاهد الشيشان من قبل ولا حتى عموم القفقاس رغم دراستي للإعلام في جامعة موسكو الحكومية MGY وفي جامعة VGY جنوبها عام 1992 وقبل ذلك لكن فضاء الانترنت عبر (اليوتيوب) ومن خلال الفضائية الشيشانية اقرأ وغيرها وبحكم وجود أصدقاء شيشان أردنيين لي هنا دفعني للتعرف أكثر على عمق بلادهم الجميلة ولو ان هذا مخالف للمثل الشعبي الروسي القائل :(أن تراها مره خير من أن تسمع عنها مائة مره)، وغروزني عاصمة الشيشان عانت كثيراً جراء الحروب التي جرت على أرضها بين أعوام 1994 و1997 بين الانفصاليين الثوار وفصائل من الخارج والقوات الروسية انتهت بمعاهدة سلام، ومن يشاهد غروزني اليوم يدهش من تمكنها من إعادة بناء نفسها على مستوى البنية التحتية وناطحات السحاب وفنادق الخمس نجوم والمسارح ودور السينما والنظافة الملاحظة والفلكلور المتميز ومن بينه رقص الفايناخ باللباس الاسود وهي فرقة حكومية إلى جانب فرقة دايموخ للرقص، وللشيشان اليوم علاقات متوازنة مع العالم العربي والإسلامي وخاصة مع الأردن، ولدينا هنا قومية شيشانية تعتز بأردنيتها وبأصولها القادمة من شيشانيا وهي تعيش في محبة وسلام مع الشركس أيضاً.

في محاضرة للباحث الدكتور أمين شمس الدين داسي الشيشاني القاها سابقاً في المركز الثقافي الروسي بعمان تاريخ 2/1/2011 انتقد فيها حقبة جوزيف ستالين التي دفعت الى التهجير القسري إلى سيبيريا ابان الحرب العالمية الثانية 1940/1945 رغم وجود لائحة عريضة من اسماء الابطال الشيشان والانجوش الذين حاربو الالمان الفاشيست ذكر منهم ( خانباشا نور الديلوف، ويساييتوف موليد، وخوارجي مجاميد، ودشا اكاييف، وخان سلطان، ومجاميد اوزوييف، ومولدي عماروف، وكنتي عبد الرحمانوف، وتوتاييفا اسيت)، وهو الموضوع المطلوب من الكرملين ان يعالجة لتعزيز معنويات الاجيال الشابة الجديدة الصاعدة خاصة والقيادة الشيشانية برئاسة قديروف فخورة ومتمسكة بقيادة الرئيس فلادينير بوتين وملتزمة بأوامره وتعليماته، وفي الشأن الأوكراني بذل الرئيس الشيشاني قديروف جهوداً دقيقة للإفراج عن الصحفيين الروس المختطفين واعن عن عدم تدخل قواته في فرض حل عسكري وسط الازمة الاوكرانية ما لم يصدر امر واضح من الرئيس بوتين مباشرة، ونشاط ثقافي ملاحظ رصده الإعلام في العاصمة غروزني تمثل في عقد مؤتمر دولي في الأدب الشيشاني تاريخ 28/نيسان/2014 شارك فيه علماء المان وبولنديين وجورجيين وكازاخستانيين وبيلاروسيين وابخازيين ومن جنوب اوسيتيا.

يقول التاريخ بأن بلاد الشيشان الروسية التي تتموضع في منطقة جبال القوقاز بطول 60 ميلا بين بحري الأسود وقزوين، وتعلوها قمة جبل ( البروز) بارتفاع يصل إلى 18481 قدما، وقمة (مونت قزيك) التي ترتفع 16558 قدماً وتحاددها داغستان وجورجيا وجنوب وشمال اوسيتيا وانجوشيا، ويبلغ هدد سكانها 1.5 مليون نسمه بالاضافة إلى ربع ميلون أنجوشي، والدين الاسلامي هو السائد إلى جانب تواجد مسيحي، ولغة الشيشان تعرف بأسم (ماخ) وهي تمتد في جذورها إلى العصر الحجري، ويرتكز اقتصادها على النفط، وشعب الشيشان جزء من مملكتي (سيرير) 600 ميلادي (والانبا) في القرن الثامن، ويصل تعداد العشائر الشيشانية إلى 150 عشيرة منها ( الخالص) الأصيلة وغيرها (المختلط) مع البولندين والاوكران وغيرهم بعد حادثة الابعاد الجماعي عام 1944، وقبل عهد القيصر بطرس الأكبر 1722 كانت منطقة القوقاز تحت السيطرة العثمانية، ووقعت بعد ذلك عدة ثورات بقيادة الإمام شامل الداغستاني والحركة القادرية واستمرت حتى عام 1917، وتتابعت إلى الإمام، وفي الوقت الذي فيه عاش الشيشان حقبة النفي تم إنهاءها من قبل خرتشوف 1957.

يقول التاريخ أيضا بأن جوهر دودايف بإعلانه استقلال الشيشان بعد انهيار الاتحاد السوفيتي 1991 اشعل حروباً مع روسيا العاصمة والسيادة استمرت من 1994 وحتى 1996 ثم تجددت عام 1999 بعد استلام مسخادوف رئاسة الشيشان مذ عام 1997، لذلك لازلنا نلاحظ والكلام هنا لي وجود مدرستين سياسيتي داخل القومية الشيشانية في الداخل والخارج احدهما محسوبة على التيار والحرس القديم (المقاوم) ان صح التعبير، والأخرى محسوبة على التوجه العارم والحرس الجديد الداعي للسلام والعيش بأمان مع الفدرالية الروسية ومع العالم، وإذا ما تخلت المدرسة القديمة عن مطلبها والذي بدأ يتلاشى بقوه ألان ويتجه إلى السرب، فأن مستقبل مزهر واعد ينتظر الشيشان التي تطورات بتسارع في الآونة الأخيرة وفاقت في تطورها مدنا روسية مناطقية في العمق الروسي لازلت من دون بنية تحتية قوية وحتى بلا شوارع معبده.

من مصلحة الشيشان حسب وجهة نظري المتواضعة التمسك بالوحدة الإستراتيجية مع روسيا على قاعدة التوازن في الحقوق والواجبات مع البلاد القفقاسية الواسعة، و في سياسة عالم الأقطاب المتعددة والمتساوية قدراً وشأناً التي تقودها موسكو على خارطة العالم حماية لروسيا نفسها من الاختراق الخارجي مهما كانت هويته ومثلنا هنا نهوض روسيا والصين وكازاخستان وبيلاروسيا ودعوة أوروبا للاستقلال وعدم ربط ذاتها بالقطب الأمريكي، وهذا التوجه لا يمنع التحالفات والتعاون ويدحض نظرية الحرب الباردة وتقسيم العالم إلى غرباً والشرق ويحد من سباق التسلح ويوجه الموارد خدمة للبشرية وبنيتها التحتية، وفي المقابل نلاحظ تراجع عالم القطب الواحد الأمريكي، وانسحاب مقولة ان أمريكا هي اكبر دولة في العالم إلى الخلف، ومؤشرات عديده تفيد بقرب نهوض الصين كقطب عالمي اقتصادي هام جداً إلى جانب روسيا وأمريكا وأوروبا، والتجمعات الشيشانية وبالآلاف متواجدة حتى داخل روسيا والعاصمة على شكل رجال إعمال ومواطنين وهي مؤثرة، وللشيشان ضوء خفي في القصر الرئاسي ( الكرملين) وهو غير ملاحظ من خلال تواجد شخص فلاديمير سوركوف العامل إلى جانب الرئيس بوتين ورئيس وزراءه ميد فيديف وعدد من رؤساء روسيا السابقين وهو الملقب بالكاردينال (الصيري -السكني) أي المستشار ، في الختام أطيب التمنيات للمستقبل الزاهر لأصدقائنا وأحبتنا الشيشان




  • 1 علي ارسلان 04-06-2014 | 04:07 PM

    تعليق وو صف شامل للوضع الشيشاني و بتميز .الماضي المنظور والمستقبلي الذي يتأمله كل الشيشان في العالم,اضم صوتي الى صوتك وآمل ان يدرك بعض الشيشان في المهجر والداخل بان التعايش السلمي مع روسيا هو الطريق الاسلم من اجل حياة افضل ﻻن كل الاطماع على شيشانيا من جيرانها وبالاخص ايران وتركيا في سبيل السيطره عليها ليس حب بالشعب الشيشان بل للسيطره.اما الغرب فحدث وﻻ حرج فإن هناك من يعبث بخبث ﻻشعال الفتن وفرض الهيمنه عليها,
    احييك دكتور حسام العتوم,صديق الشيشان في كل مكان.واحييي روحك الوطنيه الاردنيه.وفقك الله

  • 2 ليث العتوم 04-06-2014 | 05:41 PM

    مساء الخير دكتور

    ابدعت .

  • 3 محمد شمس الدين 04-06-2014 | 11:42 PM

    الدكتور حسام زميلي في الدراسة في روسيا ، و هو مطلع على تاريخ الشيشان و قضاياهم و معيشتهم و ارائهم و تطلعاتهم و ذلك عبر التواصل و التعايش المباشر مع الشيشان ، وليس من خلال الاعلام الغربي المردوخي المتربص . و كالكثيرين غيره من الطلبة الاجانب الذين درسوا في روسيا يعرف المكانة المرموقة على الاغلب التي يتمتع بها الشيشان في روسيا ، مما يتيح له تشكيل وجه نظر موضوعية صائبة فيما يتعلق بمصالحهم و مستقبلهم . تحية لصديقي الفاضل صديق الشيشان في كل مكان .

  • 4 د. أمين شمس الدين الشيشاني 05-06-2014 | 01:22 AM

    شكرا لك، يا صديقي العزيز وصديق الشيشان الوفي، دكتور حسام، على هذا السرد التاريخي والآني للظروف، والتحليل المنطقي الذي يسير جنبا إلى جنب مع المصلحة الحقيقية للشعوب القوقازية كلها. وأؤيدك بنظرتك المنطقية هذه ورأيك السديد، وندعوا إليه دائما. تحياتي لك، متمنيا لك كل توفيق.

  • 5 دمروا بلادهم بلا طائل 06-06-2014 | 10:03 AM

    دمروا بلادهم بلا طائل وكان بإمكانهم الحصول على استقلالهم بالعمل السلمي بدل أن يحاربوا معركة أميركا بدخولهم لعبة الكبار

  • 6 الاردن 06-06-2014 | 03:26 PM

    الاخ الدكتور ليث انا ايضا زميلك خريج ذات الجامعة انا اتفق معك بالتوصيف التاريخي لهذه القومية الشجاعة ولكن كنت اتمنى عليك ان تكون مقالتك باتجاه ان يكون احد ابناء هذه القومية المحرر للاقصى ، سيما وان هنالك سابقة صلاح الدين ولا ان تكون مقالتك باتجاه توطيد العلاقات مع روسيا التي تزود ظلام وجبابرة العرب ببراميل المتفجرات

  • 7 aja 07-06-2014 | 08:25 AM

    عفوا دكتور حسام كلام جميل ووصف اجمل الا انني وددت لو اني رايت مقالة فيها شيء واحد يمد ليس للوطن فقط بل للعروبة بصله اعرف ان الثقافة التي ترعرعت فيها هي الثقافة الروسية الا انه من غير الممكن ان يلبس القاتل ثوب الصديق فما بال المصالحة بين اعداء الحروب
    وشكرا.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :