كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أمريكا وروسيا والحرب الباردة الجديدة


د.حسام العتوم
22-09-2014 02:47 PM

يقول التاريخ بأن الخلاف في وجهات النظر بين الشيوعية والرأسمالية عام 1917 أي بعد انطلاق بناء الاتحاد السوفيتي طوعاً على أكتاف الثورة البلشفيه شكل بداية حقيقية لتشنج العلاقات الأمريكية الروسية تحديداً، وحالة من التوتر والصراع بين المعسكرين المتناقضين أيدولوجياً واقتصادياً وإعلامياً، ويجمع المؤرخون بأن الانطلاقة الحقيقية لهذا الصراع بدأ مع نهاية الحرب العالمية الثانية 1945 وبعد المرور بالحرب العالمية الأولى عام 1918، وبداية مسلسل عدم الثقة بين النظامين العملاقين، علماً بأن والولايات المتحدة الأمريكية خاضت الحرب الثانية العالمية ضد أدولف هتلر النازي على أسس مصلحيه، وكان برنارد باروخ مستشار رئيس الولايات المتحدة عام 1947 هو أول من استخدم مصطلح الحرب الباردة، ويعتبر خطاب ونستون تشرشل المشهور الذي طرح فيه فكرة تشكيل حلف عسكري للدول الأنجلوسكسونية بهدف مكافحة الشيوعية العالمية البداية الشكلية للحرب الباردة، ويفترض أن الحرب الباردة انتهت مع تفكك الاتحاد السوفيتي 1991 على يد الصهيونية.
لقد تم تصعيد الحرب الباردة عام 1945 بإطلاق العنان لسباق التسلح عندما صنعت أمريكا السلاح النووي أولاً ثم تبعها الاتحاد السوفيتي عام 1949، وكان أول زعيم سوفيتي يزور الولايات المتحدة الأمريكية هو نيكتاخروشوف وكرر زيارته أكثر من مرة وكان الرئيس ريتشارد نيكسون أول رئيس للولايات المتحدة يزور الاتحاد السوفيتي عام 1972، وفي 1975 تمسك الرئيس الأمريكي جيرالدفورد بنهج الانفراج وتم تحقيق برنامج فضائي مشترك نيوز ابولو، وفي عام 1976، وقعت في واشنطن اتفاقية التجارب النووية للأغراض السلمية، ومع صعود ميخائيل غورباتشوف للسلطة عام 1985 وإعلانه نهج البيرسترويكا اكتسبت السياسية الخارجية للاتحاد السوفيتي انفتاحاً جديداً على الغرب وأمريكا، وفي عام 1992 التقى الرئيس الروسي بوريس يلتسين بجورج بوش الأب في كامب ديفيد وتم الإعلان رسمياً عن انتهاء الحرب الباردة، وفي عام 2000 التقى الرئيس فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي بيل كلينتون وتم الاتفاق على تبادل المعلومات الواردة من منظومة الإنذار المبكر والإبلاغ عن إطلاق الصواريخ، وفي عام 2008 عقد لقاء بين الرئيس ميدفيديف والرئيس جورج بوش الابن في سوتشي.
في إطار الحرب الباردة الأولى تم تشكيل حلف وارسو عام 1955 (الاتحاد السوفيتي، البانيا) بلغاريا، ألمانيا الشرقية، بولندا، تشيكوسلوفاكيا/ رومانيا، المجر، المواجهة حلف الأطسي المسمى بالناتو NATO وتم حله عام 1991 فيما تشكل حلف الناتو عام 1949 ولا زال كاملاً حتى يومنا هذا وهو مكون من (بلجيكا، كندا، الدنمارك، فرنسا، آيسلندا، النرويج، البرتغال، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، اليونان، تركيا، ألمانيا، إسبانيا، التشيك، المجر، بولندا، بلغاريا، استونيا، لاتفيا، رومانيا، سلوفاكيا، ألبانيا، كرواتيا).
الفدرالية الروسية تعتقد بأنه الحرب الباردة القديمة انتهت مع انهيار الاتحاد السوفيتي وبأن العصر الجديد هو مخصص للتعاون عالم متعدد الأقطاب لذا هي لم تتسرع في تشكيل تحالف عسكري جديد على غرار (وارسو) السابقة فيما لا زال حلف الناتو ماثلاً ويتسع شرقاً من خلال الأزمة الأوكرانية ويلامس حدودها ويعمل على تطويقها وهي أي روسيا بنفس الوقت لا تهابه ولها حساباتها الخاصة بشأنه، و بالمقارنة مع أمريكا التي تبحث عن حلفاء لها على خارطة العالم نجد بأن روسيا تبحث عن أصدقاء والفرق هنا هو بأن من يبحث عن حلفاء يعمل على تصعيد الحرب الباردة وتحويلها إلى جديدة متجدده، ومن يبحث عن أصدقاء يعمل على دفنها وأحياء العمل المشترك لصالح الإنسانية جمعاء والعمل من أجل بناء عالم متعدد الأقطاب ومستوازن وعادل ومتعاون.
دعونا معاً نتفكر عن سبب توسيع أمريكا لتحالفاتها مع دولاً عربية وإسلامية تقارب الخمسين دولة لمواجهة ما يسمى بتنظيم داعش الإرهابي المكون من (بكبات) وبضعة آلاف من المرتزقة المسلحين بأسلحة خفيفة اتوماتيكية و (سكاكين) أي أسلحة باردة والموزع على خلايا ناهضة وأخرى نائمة، علماً بأن تنظيم القاعدة الإرهابي الذي صنعته الوهابية العربية المتطرفة وأمريكا لطرد السوفيتيين من أفغانستان عام 1979 هو نفسه لا زال عاملاً، وهو الذي فرخ لنا تنظيم داعش وقبله النصرة والشورى وغيرهم من فصائل الطابور الخامس، وأمريكا التي تحاربه علناً اليوم قادرة على استخدامه سراً لتفكيك دولاً عملاقه مثل روسيا عبر قفقاسها وهو الذي أصبح صعباً الآن بل ومستحيلاً بعد اعتلاء رمضان أحمد قديروف للسلطة في الشيشان والصحوة الوطنية والقومية الكبير الذي يعيشها أهل القفقاس من احتمال تخريب أمريكا لوحدة بلادهم، وفي المقابل تعمل أمريكا ليل نهار من أجل إضعاف روسيا ورفض الحديث والحوار معها وتحويلها لعدو حقيقي بينما هي روسيا ترفض ذلك وتعتبر أمريكا أن أرادت شريكاً عملياً حقيقياً من أجل البناء المستمر ولمحاربة الإرهاب أينما كان موقعه وبغض النظر عن هويته والآن لابد من تصعيد النداء الأخير لردم الحرب الباردة الجديدة بين أمريكا وروسيا بالذات لما فيه كل الخير للبشرية جمعاء.
ألاحظ كمراقب إعلامي وكما غيري ربما أن التحالف الأمريكي من أجل تطويق ومحاربة داعش لا يشمل روسيا ولا الجيش السوري النظامي اللذان يحاربانه أيضاً ، وسبق لروسيا أن أرسلت عدداً من طائرات سوخوي لقصفه في العراق، وداعش الآن تستهدف روسيا كما أمريكا وبلاد العرب والمسلمين من اليمين إلى اليسار دون تفريق، ورغم تعيين جون تيفيت سفيراً جديداً لواشنطن في موسكو من أجل البحث عن مخارج للأزمة الخانقة بين البلدين النوويين العملاقين خاصة بعد الحدثين السوري والأوكراني الآن الحوار لا زال مقطوعاً على مستوى قيادة البلدين، واعتقاد بأن الفيتو الروسي الصيني المشترك حول الأزمة السورية ولو أنه جاء متأخراً ولم يشمل ما سبق من أزمات وسط الربيع العربي شكل انطلاقه حقيقية للأزمة الدموية في أوكرانية من قبل أمريكا وأوروبا المتحالفة معها (على عماها) كما يقال عندنا بالعامية والتي انتهت بمبادرة مباشرة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقبل بها الرئيس الأوكراني الانقلابي بيتروباراشينكا المحسوب على الغرب.
نعم روسيا تعاني من مشاكل اقتصادية داخلية من أهمها عدم القدرة بسرعة على تطوير الصناعات الوطنية المحلية لترتقي إلى مستوى صناعات الغرب، وارتفاع أسعار المحروقات البترولية والغازية على المواطنين إلا أنها أي روسيا قادرة على التصدي للعقوبات الأمريكية الغربية غير المبررة المتعلقة بالشأن الأوكراني، فهي ذات مساحة جغرافية شاسعة أكثر من 17 مليون كم مربع ولديها مكتنزات هائلة من المعادن الثمينة والأخشاب والأسماك وغيرها، وإذا ما صعد الغرب الأمريكي من عقوباته المتدرجة عليها ستقابل ذلك روسيا بمثلها لدرجة احتمال حظر طيرانهم المدني والتجاري من التحليق فوق أراضيها وفي مثل هكذا خطوة خسائر مالية مليارية فادحة لهم، فلماذا لا تعمل أمريكا تحديداً على اختصار الطريق و العودة للتعاون المشترك وعلى أكثر من مسار تنموي مع روسيا؟ أليست الكرة الأرضية هي بيت البشرية جمعاء؟ إنني على يقين لو أن الرئيس الأمريكي أوباما (وهذه نكتتي هنا) جرب العسل والكفيار والخبز الأسود الروسي وسمكهم الأحمر لاتفق معي على كل ما أقول هنا (وبالمناسبة الروس لديهم قدرة على جعل السمكة تنتج كافياراً أكثر من مرة عن طريق تخييط السمكة) ولن نكون نحن العرب بحاجة لتشكيل جاهة للصلح بينهما بعد ذلك، والله من وراء القصد.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :