كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الخطاب الإعلامي حول أزمة اللاجئين السوريين


د.حسام العتوم
30-10-2014 04:04 PM

أردنيا وكما أعتقد نحن معنيين بتنظيم خطاب إعلامي موحد يشترك فيه القطاعين العام والخاص لتوضيح وتفسير أزمة اللاجئين السوريين الطارئة على بلدنا منذ عام 2011 والتي ترسخت طرديا بوصول تعداد القادمين منهم عبر حدودنا الشمالية إلى 1.5 مليون لاجئ منتصف هذا العام 2014 ، وهذا الرقم بازدياد بالطبع ما لم تجد الأزمة السورية الدموية برمتها حلا ناجعا خاصة وأن آثارها السلبية طالت المجتمع الأردني والدولة وبنيتها التحتية ، وارتدت سلبا أيضا على الدول والمجتمعات المستضيفة وعلى المجتمع الدولي.

الإعلام الأردني اليوم اختلف عن إعلام الأمس وتحديدا قبل أحد عشر عاما عندما كان يدار بطريقة مركزية بوجود وزارة الإعلام ومنذ عام 2003 أي عندما تشكلت حكومة فيصل الفايز وتم حل وزارة الإعلام أولا بعد الارتكاز على الرؤية الملكية للملك عبدالله الثاني بن الحسين الداعية للانفتاح على الداخل والخارج الأردني، وبعد المرور على تجربة سابقة أثارها الدكتور مروان المعشر وزير الإعلام عام 1996 في عهد حكومة عبدالكريم الكباريتي ( التي نعتت نفسها بالثورة البيضاء ) في إشارة منها آنذاك لبدء ساعة العمل وحل وزارة الإعلام فورا ، فلم تعد الدعاية المرافقة لسلاح إعلامنا الأردني موجهة لصالح الدولة وحكوماتها فقط في ظل الحاجة لمخاطبة ومحاورة الشارع الأردني وبكل ما يتضمن من ألوان طيف اجتماعية واقتصادية وثقافية وسياسية ومن أجل اطلاعه تباعا على تطورات الأزمة المفاجئة بعد تحرك قطار الربيع العربي المعاصر من تونس عبر طرابلس إلى دمشق وعمان وبغداد وعدن والمنامة بهدف تحسين نوعية الحياة وتحوله بسرعة لاحقا إلى استعماري تقسيمي أسود ونجاة وطننا الأردن الغالي بربيع أخضر بسبب ما ملكت قيادته الهاشمية الحكيمة من بعد نظر وحصافة وتروي وانعطاف لتشكيل جزيرة آمنة هادئة وسط محيط شرق أوسطي هائج .

من الضروري إعلاميا أردنيا تفسير البعد القانوني لاستضافة أشقائنا اللاجئين السوريين على الأرض الأردنية للمجتمع الأردني ما ما دامت الحرب الأهلية مندلعة في بلادهم والبحث مع الأمم المتحدة بنفس الوقت عن مخارج جديدة للأزمة خاصة وأن الحالة العربية واحدة وبحكم أن الأردن مصنفا كدولة عربية فقيرة شحيحة الموارد وتعداد سكانه يزداد طردا إلى (10) ملايين نسمة بوجود العرب ومديونيته تجاوزت الخط الأحمر (26) مليار دولار ، والاقتراض من البنك الدولي مستمر بحجم (1.5) مليار دولار ، حيث وقع الأردن عام 1967 على مذكرة تفاهم مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وتم تحديد آلية التعامل مع أعداد اللاجئين في الوقت الذي فيه سابقا لم يوقع على اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951 الخاصة بالعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للاجئين والبروتوكول الخاص بوضع اللاجئين للعام 1967، وأثبت في المقابل التزامه بالمبادئ والعهود الدولية المتصلة بحقوق اللاجئين من أطراف عربية متعددة ومنهم من سوريا الشقيقة .

نريد من إعلامنا الأردني أن يتوجه في خطابه لدعوة المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب الأردن وبنيته التحتية التي تعاني من الفقر والبطالة وشح وتلوث المياه والتصحر والصحراء والفساد وبنسب مئوية متفاوتة، والدعوة لضبط العمالة السورية الوافدة إلى جانب الاستفادة من مهاراتها بنفس الوقت عن طريق تشغيلها حالة عدم توفر الأيدي العاملة الأردنية فقط وإعادتها من جديد لمواقع سكناها في الزعتري في المفرق ، وفي الأزرق وفي الرمثا للحد من الضغط المادي والنفسي على سكان المدن والقرى والبوادي الأردنية ، ودعوة المجتمع الدولي إعلاميا لكي يأخذ بعين الاعتبار استضافة الأردن لأكثر من مصدر ومسرب هجرة عربية والأكثر تعدادا في الوقت الراهن ومنذ اندلاع الحربة العالمية الثانية ، وهي الهجرة التي قدمت إلينا من فلسطين والعراق ولبنان ولبيبا ، وتبيان خطورة استقرار الهجرات العربية إلى داخل الأردن و التحامها مع نسيجه الاجتماعي والاقتصادي والسياسي ، وضغطها على مراحل مستقبلية على البنية التحتية واحتلالها مساحة ليست بسيطة في الفرصة السكانية لمستقبل المجتمع الأردني الذي يزداد تعداده السكاني طرديا وبشكل مستمر مع خالص احترامنا لها بطبيعة الحال.

حجم المساعدات الدولية للأردن وللاجئين السورييين وللدول العربية الأخرى مثل لبنان وغيرها مثل تركيا حتى عام 2014 ومنها القادمة من نتائج مؤتمر ألمانيا الأخير بتاريخ 29/ أكتوبر الجاري يجب أن تكون واضحة عبر إعلامنا للعيان الأردني وللاجئ السوري أيضا والتي هي بحجم نصف مليار دولار لبعث عرى الأمان الاجتماعي في قطر عربي مثل بلدنا الأردن الذي ندعو له أن يبقى آمنا مستقرا بهمة قيادته الهاشمية الحكيمة ووعي شعبه المتعلم والمثقف بينما هي حاجة الأردن للقيام بواجبه تجاه اللاجئين السوريين حسب وزير الخارجية ناصر جودة ( 5) مليار دولار، وفي المقابل فإن إعلامنا الوطني بكامل منظومته العاملة في المطبوعات والمسموعات والمرئيات الأرضية والفضائية وعلى مستوى الفيس بوك والتويتر معني بتوضيح سياسة الأردن الخارجية والداخلية تجاه أشقائنا السوريين والوقوف الأردني الصلب إلى جانبهم في محنتهم القاسية التي ندعو الله أن يخرجهم منها ، وإعلامنا أيضا في خطابه عالي السقف يتوجب عليه محاورة الرئيس السوري بشار الأسد وأركان نظامه في شأن فتور العلاقات الأخوية بين بلدينا الجارين والشقيقين وتوضيح صورة الحراك الأردني الرسمي الدائم الداعي لإيجاد حلول سلمية للمسألة السورية بالأرتكاز على مؤتمري جنيف 1 وجنيف 2، ومحاورة المعارضة الوطنية السورية أيضا والبحث معها عن سبل إيجاد حل ناجع لأزمة سوريا الخانقة التي طال سيلان الدماء البريئة وسطها ، والعمل من أجل توحيد الخطابين الإعلاميين الأردني والسوري لتطويق فصائل الطابور الخامس الغازية بقيادة تنظيم القاعدة الإرهابي وداعش وغيرهم المهاجمة لسورية الدولة والوطن والمدمرة لهما وللعراق أيضا والمهددة لأمن المنطقة الشامية تحديدا ولكل بلاد العرب بكامل عمقها الإسلامي والمسيحي الواجب أن يبقى مندمجا ومتعايشا ومتحابا .

إعلاميا أردنيا أيضا يتوجب تسليط الأضواء على دور الهلال الأحمر الأردني في متابعة ورصد أوضاع اللاجئين السوريين المعيشية وليتحول دوره إلى مركز رئيس لجمع المعلومات الخاصة بهم من قبل الهيئات الدولية المعنية ولتبقى صورة الأردن ناصعة مشعة وهو يتحمل المصاعب الجمة جراء استضافته حزمة من المهاجرين العرب المغادرين لأوطانهم بحكم الاهتزازات السياسية والعسكرية فيها .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :