facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





معاذ الكساسبه بين العواطف و التحالف


د. موفق العجلوني
27-12-2014 03:13 AM

لا شك ان معاذ الكساسبه هو الابن والاخ و الصديق لكل الاردنيين , فقد انطلق للدفاع عن الاردن و عن العروبة و الاسلام , وهذا قدر الاردن منذ تأسيس الامارة في مواجهة الارهاب سواء كان داخل الاردن او حول الاردن او خارج الاردن او في البقاع الاسلامية و الدفاع عن صورة الاسلام النقيه السمحة , و رسالة عمان و كلمة سواء هي اكبر رسالة يوجهها الاردن كحامل رسالة هاشمية .

الاردن جزء من المجتمع الدولي والاردن من اهم و ابرز دول العالم في تتحمل مسؤولياته الدولية ليس فقط في مواجهة الارهاب و لكن في القضايا الانسانية الدولية في شتى بقاع العالم , و الاردن من انشط الدول على مستوى قيادته الهاشمية في الحراك الدبلوماسي في كافة المحافل الدولية و مؤتمرات القمة و في لقاءات جلالته في الكنغرس الاميركي و مجلس الامن والمؤتمرات و اللقاءات و الفعاليات من اجل السلم العالمي و قضايا حقوق الانسان .

ان الحادث المؤسف الذي تعرض له ابن الاردن معاذ الكساسبه يمكن ان يتعرض له اي اردني , فالاردنيون جميعهم يقفون صفا واحدا خلف قيادتهم في السراء و الضراء , و القيادة الهاشمية حفظها الله لا تألوا جهدا في سبيل الحفاظ على امن الاردن و السهر على ادامة هذا الامن و الاستقرار بفضل القيادة الحكيمة و العين الساهرة لقواتنا المسلحة و اجهزتنا الامنية ووعي المواطن الاردني و التفافه حول قيادته الهاشمية .

الا انه من الملاحظ ان هناك فوضى عاطفية و تصريحات وايحأءات اعلامية من بعض مواقع التواصل الاجتماعي عن غير قصد او براءه و حتى من بعض الشخصيات و الاقلام بكيفية التصرف تجاه انقاذ هذا البطل الاردني معاذ الكساسبه من وكر الذئاب , ربما تسيء الى مشاعر الاردنيين جميعاُ . و بالتالي على الاردنيين جميعا في كافة مواقعهم و مناصبهم و اشغالهم الرسمية و غير الرسمية التأني في التحليل و الذهاب بعيدا في عواطفهم و ردة افعالهم تجاه احتجاز ابن الاردن معاذ الكساسبه , فمعاذ هو يذكرنا بموفق السلطي و فراس العجلوني و العديد من الابطال الاردنيين في قواتنا المسلحة و الاجهزة الامنية الذين لن يتوانوا عن تلبية نداء الواجب نداء الوطن و الذين اقسمو بالدفاع عنه .

ما يحيط في الاردن الغالي هو ليس بالامر السهل , و هي امور خطيرة و خطيره جداُ لا بل هي حرب عالميه كما قال جلالة الملك حفظه الله , عجز المجتمع الدولي و التحالف الدولي عن مواجهتها و ايجاد الحلول لها سلميا اوعسكريا . هذه الحرب حرب شرسه , حرب ضروس يشعل نارها شريعة الغاب , ذئاب مفترسه لا تحكمهم لا مشاعر انسانية او قانون دولي او عادات او تقاليد يمكن التحاور معهم من خلالها , جماعات لا تمت الى الاسلام بصله , لا بل هي مصالح سياسية ( Political Business ) لكبار يقودوهم و يوجهوهم و يمدوهم بالمال و السلاح و التدريب , ويستغلون اصحاب العقول الجاهلة والمريضة لتنفيذ مصالح كبرى لهم من خلال خلق مناطق تعمها الفوضى و تحكمها شريعة الغاب .

ندائي لكل الاردنين , لكل اهلنا في هذا البلد الحبيب الى الكركيين النشامى الابطال الى اهلنا من الجنوب الى الشمال , الى اهلنا في البادية و الريف في كل قرية ومدينه , الى كل العائلة الاردنية التي تحتضن الان معاذ بمشاعرها و قلوبها و ابصارها , ان نتروى و ان تكون الحكمة و العقلانية و الصبر ضالتنا , و ان نترك التصرف الحكيم و العاقل الى قيادتنا الهاشمية و الى قواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية للتصرف بمنتهى الحكمة والتعقل و الدبلوماسية والحزم من اجل الحفاظ على حياة ابننا معاذ و اتخاذ كافة السبل من اجل الحفاظ على سلامته واعادته سالما معافى الى اهله ووطنه , لان المسأله لا تحكمها العواطف الجياشه و لا ردات الفعل , فالموقف حساس و المسألة في غاية التعقيد لا تتحمل الاجتهادات او الخطأ او الانجرار و راء عواطفنا و مشاعرنا تجاه ابننا معاذ .

فالقيادة الهاشمية و قواتنا المسلحة و اجهزتنا الامنية لا تغمض لها عين حتى تعيد ابن الاردن هذا النسر البطل و الذي لبى نداء الواجب نداء الوطن دون تردد او وجل . فعلى الاردنيين جميعاُ الالتفاف حول قيادتهم و مليكهم وقواتهم المسلحة و اجهزتهم الامنية الواعية .

بنفس الوقت , على المجتمع الدولي و التحالف الدولي و السفراء المعتمدين في المملكة ان لا يحملوا الاردن اكثر من طاقاته و امكانياته , وان يعوا جيداُ الحزام الناري الذي يحيط بالاردن , هذا البلد الامن و الذي لم يتوانى يوما ما عن تلبية الواجب الانساني في شتى بقاع الارض وعلى المجتمع الدولي ان لا يجر الاردن الى ابعد من طاقاته و قدراته و امكاناته , لان الاردن لم يكن سببا لا من بعيد و لا من قريب في ايجاد هذه الجماعات الغريبة عن ديننا و عاداتنا و تقاليدنا و اخلاقنا , و على الذين كانو سببا في ايجادها و تدريبها و تسليحها و تقديم الدعم اللوجستي و الاستخباري و العسكري والمالي لها و لا زالوا على هذا المنوال , ان يتوقفوا عن ذلك و ان يتحملوا مسؤولياتهم تجاه ما يحدث وان لا يكون الاخرون ضحية مصالحهم و سياساتهم, لان استمرار هذه الجماعات على هذه المسيرة الخطيرة سوف تضع بيضها على خارطة العالم باسره و ليس في حدود اقليم الشرق الاوسط فحسب , وعندها ستشتعل نار الهشيم بخارطة هذا العالم من اقصاه الى اقصاه , وسيكون عندها "فات الاوان " . فعلى المجتمع الدولي و التحالف الدولي بالذات و الكبار منهم الذي ساهموا بخلق هذه التنظيمات و تجاهلوا حقوق الفلسطينين في اقامة دولتهم المستقلة و عاصمتها القدس الشريف تحمل مسؤولياتهم و ان لا يلقوا بمسؤولياتم على هذا البلد الصغير بامكانياته و الكبير بقيادته واستغلال صداقته و مصداقيته , هذه الواحة الامنه والتي باتت ملجأ امناُ لكل اللاجئين من الدول الشقيقة و محجاُ و مزاراُ لكل الاصدقاء و الاشقاء و الزائرين من مختلف دول العالم .

ايها المجتمع الدولي : الاردن قدم و يقدم الكثير الكثير بحكمة و رزانة و شجاعة قيادته وبامكاناته المحدودة و رجاله الشجعان , فحافظوا عليه , لان هذا البلد الوحيد في هذه الظروف هو عنوان الامن و الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط والتي اشبعتموها حربا و دمارا و تخريبا و ارهابا واحتلالاُ. هذا البلد الصغير الكبير بقيادته و التفاف شعبه حولها يربط القارات الخمس و هو جسر امان لعبور ابناء المجتمع الدولي بمختلف جنسياتهم و الوانهم و معتقداتهم و اطيافهم ويدة ممدودة لمصافحة العالم من اجل عالم امن مستقر يعمه الامن والامان و التقدم و الرخاء و الاستقرار, فتحملوا مسؤولياتكم , و لا ترموا بها على كاهل غيركم , و جففوا مصادر دعم هذه الجماعات و تدريبها و تمويلها و رعايتها و حمايتها , والا انتم في خطر .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :