دحام مثقال الفواز يرثي والده للسنة الاولى
08-01-2015 02:02 PM
والدي، هو الغائب الذي اصبح لا يأتي الا باحلامي ..... وأنا اصبحت المشتاق الذي لا ينسى
ابدأ رثائك يا والدي بعد مرور سنة على رحيلك بهذه الكلمات
هذه السنة التي لم تمر لا بيوم ولا بساعة ولا بدقيقة ولو بلحظة وانت لا تفارق المخيلة ولا العقل،
طيفك ورائحتك اللذان لا انساهما ولو للحظة،،،
هاهي قد مرت سنة كاملة بعددها وانت بعيداً جسداً، ولكن روحاً وفكراً ما زلت وستزال بيننا ومعنا.
بهذه السنة لم افارقك بزيارة وقرائة الفاتحة وسورة يس، الا ايام معدودة.
يا والدي، ترتاح النفس والحال عند زيارتك والجلوس عندك لوقت، ادعوا فيها لك واسترجع ذكريات كانت ولا تُنتسى. اصبحت عند زيارتك لا أفرق بين الليل والنهار، ولا استوحش من زيارتك، اصبحت عندي زيارتك كواجب يومي ادعوا لك واقرأ لك القرآن.
ان يا والدي “الموت لا يوجع الموتى!!! بل الموت يوجع .. الأحيآء
أرفض بــأن أقول : قَد كان ! قَد فعل !
يا والدي، أرفض أن أقترنٌك بــِ الماضي، شئ يٌمزق القلب....
(والدي ) لم يمت، بل لازال يعيش بداخلي يواسي قلبي وجسدي
أنا ووالدي في موعد دائم مع احلامي
انها ذكرى مؤلمة يا والدي عندما غيبك الموت عنا وفاضت روحك لخالقها...
في خضم الغفلة دق جرس الصحوة واقتحم الموت ابوابنا ليسل روحا من ارواحنا ويرحل بها الى اجل مسمى ،الى عالم آخر نؤمن به ونرضى...
رحلت يا والدي دون وداع بهدوء ووقار يليق بك ،
فارقتنا جسدا ولم تفارقنا روحا ،
رحلت وودعتك، واعطاني الله القوة بأن اكون إماماً بالمصلين يوم جنازتك، واصلي عليك يومها وادعوا لك بقلبٍ خاشع صادق.
رحلت وتركتني اصارع ألم فراقك وقسوة الحنين اليك، واحن لكلمتك ( يا الخوي ) التي لن انساها وما زالت وستبقى ترن كالجرس في اذني.
يا والدي، فقدك موجع اعياني، افتقدك في فرحي وحزني وفي حديثي وبكائي ، افتقدك في كل احداث حياتي، فأنت ( الغائب الذي سيبقى حاضرا في حياتي ، وستبقى حبا يحكيه دعائي )
يا من كان له الفضل بعد الله تعالى في وجودي ، يامن فقدت بفقده أباً كريماً ، وأخاً ناصحاً ، ومُستشاراً مؤتمناً .
يامن سألت الله أن يرزقني بره في حياته ، وأنا الآن أسأله تعالى أن يرزقني بره بعد وفاته .
عليك سلام الله ورحمته وبركاته
كم يزداد بي الشوق إليك وتعدد (وما أصعب الشوق لمن فارق الحياة)
يا راحتي وهدوئي وأماني وسكينتي.. إنك القلب الحنون الذي فقدته للأبد ولكنك باق في ثنايا جسدي وزوايا أضلعي فليس لي سوى ذكراك لأعيش بها في حياتي تلك الذكرى التي يهتز لها كياني ومشاعري وأحاسيسي.
كيف أن أنساك وأنت لي الأب والأخ والصديق.
كيف أنساك وأنت ملاذي حال الشدة والضيق.
كيف أنساك وفي صدري من الشوق حريق.
لن أنساك حتى ألاقي أعلى رفيق.
وختاماً ؛
لا يسعُني إلا أن أقول :
إن العين لتدمع ، وإن القلب ليحزن ، وإنا لفراقك يا أبتاه لمحزونون ، ولا نقول إلاّ ما يُرضي ربنا ، فجزاك الله عنا خير الجزاء ، وغفر الله لك ،
ونسأل الله أن يُنزلك منازل الصالحين والشهداء ، وأن يرحمك - وأموات المسلمين من عرفنا منهم ومن لم نعرف - بواسع رحمته ، وأن يجمعنا بك في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مُقتدر .
وهنا يحضرني قول الشاعر :
عليك سلام الله ما اهتز شوقنا *** إليك ، ورضوانٌ من الله أكبرُ
ابنك وصغيرك
دحام