كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أوركسترا داعش والقاعدة وإسرائيل


د.حسام العتوم
15-02-2015 02:15 PM

لم يعرف الشرق الأوسط تنظيماً متطرفاً وإرهابياً منذ عام 1979 غير (القاعدة) التي نسج خيوطها الجناح السلبي من الوهابية وإيران وأمريكا لإجبار السوفييت على مغادرة أفغانستان الداخلين إليها لأسباب ذات علاقة مباشرة بالحرب الباردة وسباق التسلح، ولقد نجح هذا التنظيم كما كتب عبدالباري عطوان في كتابه (القاعدة – التنظيم السري) ص11 في جر الولايات المتحدة إلى الحرب في المنطقة، وإفشال مشروع احتلالها في العراق، وإشعال فتيل الحرب الأهلية الطائفية، وبعد ذلك والكلام هنا لي التمكن من الانقضاض على أمريكا في عقر دارها عام 2011، وفي (ص15) من كتاب عطوان هذا قال الكاتب بأن ما يميز تنظيم (القاعدة) عن غيره من التنظيمات الأخرى، هو قدرته على المفاجأة، وتطوير نفسه من خلال التوسع، وإنشاء فروع جديدة في مناطق عديدة من العالمين الإسلامي والغربي، وهذا ما يفسر فشل محاولات استئصاله أو القضاء عليه رغم الجهود والأموال الضخمة وتعدد الجهات الاستخباراتية العالمية المتحالفة من أجل تحقيق هذا الهدف، وقبل ذلك وكما يكتب عطوان في كتابه هذا أيضاً (ص355) (في أيلول سبتمبر 2007 حذرت إحدى المؤسسات الأمنية الهامة في العالم، وهي المؤسسة العالمية للدراسات الإستراتيجية (1122) من أن جوهر القاعدة لا يزال قادراً على التأقلم والمرونة، واستنتجت أن التهديد الناجم عن الإرهاب الإسلاموي يبدو أنه متجه نحو الأسوأ، وفي هذا إشارة غير معلنة وقتها لميلاد داعش والكلام هنا لي أيضاً.

بين بزوغ إرهاب القاعدة وظهور عصابات داعش (ISIS) المجرمة والإرهابية أيضاً وقع الربيع العربي المعاصر 2011 على شكل تيار إصلاحي للنظام العربي الذي عانى من الفساد والديكتاتورية لكنه سرعان ما حقق فشلاً ذريعاً وتسبب في حرائق ملاحظة في عديد من البلدان العربية انطلاقاً من تونس وعلى هيئة (دمينو) بسبب ركوب الاستعمار الخارجي لموجته وأفرز من جديد ما يسمى بمشروع (داعش) بالارتكاز على جذوره وسط القاعدة، وتحركه إلى جانب فصائل أخرى متشابهة مثل (النصرة) و(الشورى) و(خرسان) وسط فسيفساء الطابور الخامس، وتوجد علاقة على ما يبدو بين داعش والموساد الإسرائيلي يؤكده تحليل ترميز التنظيم المتوحش والنازي هذا (ISIS) الذي يعني أيضاً (Israeli Secret Intelligence Service).

ووجود لقاءات سرية بين رموزه وبينهم، وإشارات أخرى تؤكد ضلوع المالكي وإيران وحزب الله لتسهيل وجود تنظيم (الدولة) في العراق والشام لتحقيق أهداف طائفية والله أعلم.

تتشابه دولة (إسرائيل) مع (القاعدة) و(داعش) بحكم أنها تعيش خارج حدودها وتتمدد بأسلوب مباشرة مع مستوطناتها وتتمدد بأسلوب مباشر، وهي إسرائيل نجحت في إبعاد عداوة العرب لها نسبة وتناسب باتجاه حصر العداء في داعش والقاعدة والنصرة ولم يعد العرب يخططون لدحر إسرائيل فيزيائياً إلى عمق البحر المتوسط كما كان الحال عامي 1967 و1973 خاصة بعد توقيع معاهدتي كامب ديفيد 1979 ووادي عربة 1994 وامتهان التجارة معها وتخصصوا الآن بتطويق وسحق كافة التنظيمات المتطرفة وبالتدريج وفي سورية والعراق وليبيا واليمن حروب مع الداخل، وفي الأردن حرب مع الخارج، فهل التقط الداخل الأردني مثلاً المتعاطف جزئياً ولو بنسبة مئوية ضعيفة مع تنظيم الخلافة الواقع تحت علامة استفهام كبيرة إشارة تصويب الأوضاع والتموضع والاعتدال من جديد بعد حادثة اغتيال طيارنا العسكري الشهيد البطل معاذ الكساسبة حرقاً من قبل عصابات داعش المجرمة؟ ولماذا نتحدث عن وجود نحو (2500) منتسب أو متعاطف ردني مع التنظيم ووجود نحو (4000) مقاتل إلى جانبه خارج الحدود؟ وكيف ستتعامل الدولة مع هذه الأرقام؟

لم نكن مقتنعين قبل حادثة الشهيد الكساسبة البطل بأن الحرب على داعش خارج الحدود هي حربنا، لكن الحادثة الأليمة وحدت صفوف الداخل في بلدنا وأقنعتنا أكثر بأننا نواجه عصابات خارجة عن القانون الدولي الإنساني وتتمسك بغطاء الإسلام وتسيء له بنفس الوقت عن طريق الشروع بتشكيل دولة وهمية سرابية تسمى بداعش وتمارس الإجرام الجماعي في الوقت ذاته بعد الخروج عن مضامين القرآن الكريم، قال الله سبحانه وتعالى في سورة الأنعام الآية (124) (وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ ۘ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ۗ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ ).

وفيما يتعلق بخلايا الداخل إن صح التعبير فمهمة العلاج والتطويق لها لا تقل أهمية عن مهمة التوجه للخارج والأمر يحتاج لإعادة بناء المؤسسات الحكومية ووسط القطاع الخاص العاملة والهادفة لتوجيهنا وطنياً ودينياً وتربوياً وتعليمياً وإعلامياً وسياسياً واقتصادياً بمعنى ثقافياً شاملاً، فللبيت دوراً أساسياً وهو أداة الحفر التربوي الأولى، وللمدرسة دوراً هاماً وللجامعة والمعهد أيضاً، والأهم إن نبعد أجيالنا عن التلقين ونقربهم من الحوار ومن الأنشطة اللامنهجية (أي الفنية والرياضية والرحلات وغيرها)، وأن يتم اعتماد مادة تدريسية متخصصة بمكافحة الإرهاب والتطرف بما في ذلك العنف والجريمة السياسية، وللنادي والنقابة والجمعية دور ايضاً، والديمقراطية يجب أن تعني الانفتاح وإعادة ترتيب أوراق الداخل على مستوى البلديات والبرلمانات و(معسكرات الشباب) الممكن أن تحل مكان خدمة العلم العسكرية المكلفة والمحتاجة لجهد إضافي يشغل الوطن عن مهامه الأساسية في مواجهة الإرهاب ذاته.

قرار الأردن الرسمي عدم تحريك الجيش إلى داخل الأراضي السورية أو العراقية لملاحقة تنظيم داعش حكيم وجاء في مكانه وزمانه ولم يجامل دعوة التعاون السورية ولا حتى العراقية بسبب أن كل بلد عربي قادر على حماية أرضه وحدوده، ومن حق الأردن في المقابل أن يحمي أرضه وحدوده وشعبه، ولو تحرك بعكس ذلك لا سمح الله وقدر لأتاح الفرصة لقوى التطرف بالتحرك تجاه حدوده وهو الذي لن يكون بعون الله، وعيون الأردن الساهرة لا تنام، وهذا لا يمنع من مواصلة الطلعات الجوية العسكرية أو من التعاون اللوجستي وغيره، وفي نهاية المطاف قوى الشر سوف تهزم وسيفوز الاعتدال، واختطاف الإسلام لن يدوم، ولا مستقبل للانحراف والتطرف.

لماذا لا يتم اعتبار كل من ينتسب لداعش مرتداً عن الإسلام تماماً كما تعتبر داعش كل مسلم خارج عن عالم عصاباتها المسلحة مرتداً عن الإسلام أيضاً، وهو سؤال اليوم، وهل سنكون هنا بحاجة لإفتاء؟ أن الإسلام الحقيقي والمعتدل حنيف ومنصف ومهذب وعادل ومضامينه قرآنية سامية، ولنا في رسالة عمان خير دليل وشاهد، ولا رغبة لنا ولشعوبنا وأنظمتنا السياسية بتغيير وجه المنطقة إلى الأسوأ، والإسلام واحد ولا نقبل بتقسيمه إلى سنة وشيعة، وكلنا نحتكم لآل البيت الأطهار، ونستغرب الزج بالناس من كل الجنسيات العالمية وحتى من خارج العالم الإسلامي إلى داخل داعش وتحويلهم إلى محاربين مرتزقة بينما هدف قادتهم إسقاط أنظمة معتدلة عديدة إسلامية اللون أولاً وبناء نظام واحد (إسلامي) متطرف لهم يشمل رقعة واسعة سياسية وجغرافية، بينما هو الإسلام منهم براء، ويرفضهم حتى الأزهر وقادة العالم الإسلامي كافة، وكان شيخ الأزهر أحمد الطيب قد شن هجوماً حاداً على (الدولة الإسلامية في العراق والشام – داعش)، واصفاً عناصره بأنهم مجرمون يشوهون صورة الإسلام ومعتبراً هذه الجماعة وغيرها من الجماعات الإرهابية صنائع استعمارية تعمل في خدمة الصهيونية، وجاء حديث شيخ ازهر هذا بمناسبة تسليم الملك عبدالله بن عبدالعزيز السعودي (الراحل لاحقاً) شهادة الدكتوراه الفخرية في العلوم الإنسانية الصادرة عن جامعة الأزهر عام 2014.

الصمت المتبادل بين قوى الطابور الخامس ممثلة (بالقاعدة، داعش، والنصرة، وخرسان) وبين إسرائيل تثير الشكوك في المنطقة، فلقد تعودنا أن نلحظ إسرائيل تقصف أنظمة عربية وحركات تحررها مثل حزب الله، وحماس، وفتح، لكنها لا تتحرك لمواجهة (داعش والنصرة والقاعدة وخرسان) بينما تنيب أمريكا وأوروبا عنها في ذلك، وفي المقابل فإن هذه القوى تحديداً لا تستهدف إسرائيل ولا حديث عن تأجيل الصراع معها وهي المحتلة لأراضي المسلمين وعاصمتهم القدس الشريف عاصمة فلسطين العربية، وفي كلمة لزعيم تيار المستقبل سعد الحريري 14 شباط الجاري في بيروت بمناسبة مرور عشر سنوات على استشهاد والده رفيق الحريري تحدث عن اندلاع جنون التطرف والتكفير والإرهاب في المنطقة، وبأن بشار الأسد نجح في تشريع الحدود لقوى التطرف والظلام، وتم تسليم الجيش العراقي على طبق من فساد لفلول القاعدة وداعش دولة الخلافة الزائفة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :