facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





قمة عربية عاجلة في حالة انعقاد دائم


د. موفق العجلوني
27-02-2015 02:26 AM

من المعروف ان عقد القمم العربية يحتاج الى جهود كبيرة في الاعداد و التحضير لها من حيث المكان و الزمان و بنود جدول الاعمال و من حيث من يلبى حضور الدعوة من الملوك و الزعماء العرب او من ينوب عنهم . و قد جرت العادة ان تواجه القمم العربية العديد من العقبات و المعضلات والعديد من التحديات , وكثيرا من الاحيان تعقد القمم بنصاب ضعيف او بمن حضر . و الامر المحزن ان هذه القمم ان لم تكن فاشلة , لا تحقق ادنى اهدافها علاوة على التوصيات السابقة و اللاحقة تبقى حبرا على ورق ... و تصدر احيانا بيانات ختامية برتوكولية .و المءلم ايضاُ ان العرب بدلاُ من ان يخرجوا بتفاهم و توافق على القضايا العربية ذات الاهتمام و المصير المشترك والمطروحة على جدول الاعمال و رسم خارطة طريق مستقبلة للعمل العربي المشترك , تظهر خلافات و تبرز قضايا شائكة لا حل لها , و نتمنى ان هذه القمة او تلك لم تعقد , لان الوضع العربي بعد هذه القمة اصبح من سيىء الى اسوأ .

في ضوء التجربة العربية المريرة في القمم العربية السابقة ,ادرك الاردن انه لا بد من عقد قمة عربية عاجلة و ان تكون في حالة انعقاد دائم , تختلف هذه القمة شكلاً و مضمونا عن القمم السابقة . و بالتالي نلاحظ ان القمة الجديدة التي اخذ زمامها الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله , و التي تشكل قمة القمم , اتخذت منحا جديدا ذو اتجاهين : الاتجاه الاول يتسم باستقبال جلالة الملك للملوك و الزعماء الاشقاء العرب في عمان : جلالة ملك البحرين , , سيادة الرئيس المصري , سمو امير دولة الكويت و سيادة الرئيس الفلسطيني ... أما الاتجاه الثاني فقد تمثل في زيارة جلالة الملك حفظه الله الى الدول العربية الشقيقة و لقاء جلالته باخوانه الملوك و الزعماء العرب : دولة الامارات , المملكة العربية السعودية , دولة قطر , دولة الكويت , جمهورية مصر العربية...اضافة الى الزيارات المتبادلة بين الوفود الاردنية و الوفود من الدول العربية الشقيقة .

و بالتالي فأن ما يحققه جلالة الملك عبدالله حفظه الله من خلال هذه اللقاءات الدائمة , هو بمثابة قمة القمم و التي هي بحالة انعقاد دائم يرأسها جلالته واستطاعت هذه القمة ان تحقق ما عجزت عن تحقيقه كافة القمم العربية السابقة من حيث التنسيق و التشاور ووضع خارطة طريق والية عمل مشترك لمجابهة التحديات الامنية و السياسية و الاقتصادية التي تواجه عالمنا العربي و خاصة ايجاد الحل السياسي للازمة السورية و دعم الاستقرار في العراق و مجابهة المنظمات والجماعات الارهابية التي تعصف اعمالها الاجرامية في المنطقة و تسيىء الى صورة الاسلام السمحة .

حقيقة استطاع جلالة الملك بحنكته و حكمته و ديناميكية و تواصله مع شعبة و اشقائه العرب و زعماء العالم ان يكون رئيس القم العربية بامتياز في هذا التحرك , و ذلك لادراك جلالته للمخاطر التي تحيق بعالمنا العربي و التي يعتبر الاردن السد المانع لهذا المخاطر و امتدادها الى الجوار العربي .فقد اصبح جلالته ليس رئيس القمة فحسب بل رسول السلام و لسان حال الامة في المنطقة والمتحدث و الممثل للزعماء و القادة العرب في المحافل الدولية و أمام المجتمع الدولي .وان وجود الاردن في مجلس الامن , ما هو الا ناطق رسمي باسم الدول العربية و صوت العدل و الحق و السلام باسم العالم الاسلامي , حيث يضع امام المجتمع الدولي معاناة عالمنا العربي و مواجهته للمنظمات و الجماعات الارهابية و الجهود المطلوبة من المجتمع الدولي للتكاتف ووضع حد الى هذه الجماعات والعمل على تحريك عملية السلام ووقف معاناة الشعب الفلسطيني .

"القمة العربية الحالية" التي يرأسها جلالة الملك و هي "في حالة انعقاد دائم" , باعتقادي انها استطاعت ان تكون الشمعة المضيئة لعالمنا العربي في ظلام عجز المجتمع الدولي في مواجهة التحديات التي تواجه عالمنا العربي و خاصة في كل من سوريا و العراق و اليمن و ليبيا و فلسطين . هذه حقيقة يقر بها ليس فقط الاردنيون و الاشقاء العرب , بل المجتمع الدولي بأسره . و من هنا حان الوقت لهذه الدولة و لقيادتها الهاشمية التي ترأس هذه القمة و التي هي في حالة انعقاد دائم كما شاهدنا , ان تلقى الدعم اللازم من كافة الاشقاء العرب و المجتمع الدولي , لان في قوة و منعة الاردن قوة و منعة مباشرة للجوار العربي و المجتمع الدولي , و في ضعف الاردن هو ضعف مباشر و له انعكاسات خطيرة مباشرة على الجوار العربي و المجتمع الدولي ولان امن و استقرار المنطقة هو امن واستقرار المجتمع الدولي .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :