كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





برق ورعد أردني، إيراني وأمريكي، ماذا يعني؟


د.حسام العتوم
12-03-2015 03:41 PM

رفع مستوى التنسيق السياسي بين عمان وطهران عبر القناة الدبلوماسية من خلال الزيارة التي قام بها مؤخراً وزير خارجيتنا نائب رئيس الوزراء السيد ناصر جودة إلى إيران بعد عدة سنوات من الجمود والانقطاع التي صحبت الحرب العراقية الإيرانية وتعدتها بسنوات عديدة إلى الأمام، وهي الزيارة التي سبقها رفع مستوى التمثيل والتبادل إلى درجة السفراء، وتقارب أمريكي إيراني غير مسبوق للتحاور حول المشروع النووي السلمي وضمان عدم تحوله إلى عسكري يهدد أمن المنطقة وإسرائيل بدلاً من التصادم، ومن بث أجواء عدائية في وقت أبدت فيه روسيا تفهمها لمشروع إيران هذا ولم تعارضه وهي التي تصادق إسرائيل كما أمريكا رغم جنوح إسرائيل ووضع سياسيتها الشرق أوسطية في السلة الأمريكية دون غيرها،وفي المقابل نلحظ جميعاً كيف تغيرت إيران نفسها واستبدلت (أحمدي نجاد) المتشدد تجاه ما كان يسمى في بلاده بالشيطان الأكبر أي (أمريكا) ومن ثم إسرائيل عدوة المسلمين ومنهم العرب والمسيحيين بسبب سياستها الاحتلالية التوسعية (بمحمد حسن روحاني) عبر انتخابات رئاسية عام 2013 حصد من خلالها على ما نسبته (50,86%) من الأصوات، وهو الذي صعد إلى سدة الحكم من وسط الحركة الخضراء المعارضة ودمج ذاته بحزب بناة إيران الإسلامية الحاكم.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو وبوضوح هل إيران أصبحت قوة إقليمية مهمة وصاعدة؟ وهل هي في حالة تنافس أم تنسيق مع أمريكا؟ وما طبيعة عداؤها لإسرائيل؟ ألا يتفق المحللون معي على أن أمريكا تواصل بحثها عن حلفاء وسط أتون الحرب الباردة مع روسيا؟ وهل ممكن توقع وضع نهاية لمثل هذه الحرب المصطنعة؟ وماذا عن مصداقية إعلان الحرب على داعش وباقي صنوف الإرهاب إيرانياً وأمريكياً وسط الحلفاء؟ هي أسئلة كثيرة متداخلة تحتاج إلى إجابة واقعية، وحسبما نملك من معلومات متوازنة وقدرة على التحليل ببعد نظر ثاقب، حيث نستطيع القول بأن إيران أصبحت قوة إقليمية يحسب لها ألف حساب فلها الأرض في الشرق ولأمريكا السماء، وهلالها يمكن مراقبته تحت وضوح الشمس ويمتد علانية من طهران عبر بوابة العرب الشرقية بغداد مروراً بدمشق وبيروت وصنعاء باتجاه المنامة وعينها على عاصمتنا الأردنية عمان وقلبها يخفق صوب ضريح أبوعبدالله جعفر الطيار رضي الله عنه ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم شقيق علي بن أبي طالب لتكتمل صورة مشهد هلالها الشيعي من جهة ولكي تضمن إطلالة خانقة حول إسرائيل التي تعارض بشدة برنامجها النووي خاصة العسكري منه ولتكسب حلفاء لها أقوياء وسط العرب ويقابل ذلك تنسيق أمني وسياسي جديد مع أمريكا لدحر الإرهاب رغم اتهامها بصناعته على مستوى (القاعدة وداعش والنصرة) تحديداً مع عدم القدرة على الاتفاق لدحر احتلال إسرائيل لأراضي العرب أو تراجع إيران عن احتلال جزر الإمارات الثلاثة، وعين أمريكا على روسيا لا تنام، لزعزعة استقرارها بواسطة العقوبات الاقتصادية أولاً مع فشل ملفها في أوكرانيا في ذات الوقت بعد توقيع السلام هناك في بيلاروسيا مع بداية ظهور تقارب أمريكي روسي على مستوى السياسة الخارجية، وتشنج بين قيادتي البيت الأبيض في واشنطن والكرملين في موسكو ومراهنة على فتح لكريدورات السياسة عالية الشأن بينهما حالة ظهور نتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2016 وفوز هيلاري كلينتون فيها.
وحول وحدة العرب وكما أعتقد يكمن الرد على حراك الاستعمار وسطنا ومن حولنا وكما خطط لذلك شريفنا الملك لحسين بن علي عام 1916 وحسب ما ذكر في كتاب الحركة العربية للمؤرخ الأردني الكبير (المرحوم سليمان الموسى، ص694/695): (.... إن الملك حسين قام بالثورة وهو يعتقد اعتقاداً جازماً أن الوحدة العربية ستكون من جملة نتائجها، فكيف كان الملك يتصور بناء تلك الوحدة؟ إن الوثائق المتوافرة بين أيدينا تدل على أن الملك كان يتصور وحدة بين الأقطار العربية المتعددة ترتبط بعضها مع بعض بروابط تشبه روابط الوحدة بين الولايات المتحدة الأمريكية، بحيث يتمتع كل قطر بالاستقلال الداخلي التام بينما تتولى الحكومة المركزية السياسة الخارجية، وبحيث تتمثل الوحدة في العلم الواحد والنقد الواحد وجوازات السفر الواحدة، والمصالح الاقتصادية الواحدة والجيش الواحد، إلا أن والكلام هنا لي فإن صورة العرب ستبقى قاتمة ينجم عنها المزيد من التقسيم والتجزيء خاصة بعد مرور مائة عام على معاهدة سايكس – بيكو ووعد بلفور المشهود لهما آنذاك بالسواد والتآمر على العرب وعلى عمقهم الإسلامي المسيحي المشترك، والآن وبعدما وقع الفأس بالرأس وكما يقال نشاهد قوس قزح سلبي للربيع العربي الذي بدأ سلمياً واستهدف الديكتاتورية والتسلط وغياب العدالة الاحتجاجية واستشراء الفساد ثم ركبته أمواج التطرف والإرهاب والاستعمار والاستخبار فغدى هزيلاً عابس الوجه، وأصبحت إفرازاته ونتائجه المنحطة تتحدث بلغات عديدة، ويطمس لغتنا العربية الأصيلة لغة القرآن الكريم، وبدأنا نشاهد ونسمع عن ارتكاب جرائم بشعة باسم الإرهاب والخوارج وتحت غطاء الدين يندى لها الجبين ومن ملامحها قطع الرؤوس وحرق الأجساد حية.
هنا ما مصدر خوفنا في منطقتنا الشرق أوسطية أهي إيران أم أمريكا أم إسرائيل أم تركيا؟ وماذا عن روسيا؟
إيران دولة ليست بريئة وإن كانت صديقة للعرب سواء اتفقنا مع ذلك أم لا خاصة وإنها تزعم بأن بلادنا العربية جزء من إمبراطوريتها المتفوقة في السلاح التقليدي وجزئيً في غير التقليدي وتطمح لامتلاك النووي العسكري لمماحكة إسرائيل والعرب التي اشترت بعضها سلاحاً نووياً وأبقته في الباكستان، لكن التطمينات الأمريكية لكل من إسرائيل والعرب بواسطة أوباما وجون كيري واشتون كارتر فتحت كل طرق الحلفاء تجاه طهران، وتحاول أمريكا أن تبقي معظم مفاتيح الشرق بيدها فنراها تقود الأزمات وتبيع السلاح وتضخ المال الوفير وتطارد الإرهاب وإن كان بعيداً عن أراضيها، وأما تركيا التي تعيش ذكريات إمبراطوريتها العثمانية يزعجها نظام الأسد وتتمنى دحره لكن روسيا لها ولغيرها ولكافة أنماط التطرف بالمرصاد، والفيتو المشترك من طرفها والصين أغلق الأبواب أمام الغزو والخارجي له، وهي أي تركيا متقلبة في علاقاتها مع العرب وإسرائيل والتاريخ شاهد عيان وأمرها معنا يتجاوز قضية إقليم الإسكندرونة المنتهي الحديث منه بحكم الوثائق منذ عام 1939 وتحت اسم (هتاي)، وفي المقابل لا زالت إسرائيل تعيق السلام مع العرب في فلسطين وسوريا ولبنان وتشنج كافة أركانه، ولم تعد أمريكا هي القوة العسكرية الأولى في العالم كما يشاع بوجود القوة العسكرية الروسية وعالم الأقطاب المتعددة، ولا مخرج للشرق وللعالم غير السلام والتنمية المستدامة خدمة للإنسان والبشرية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :