كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





موسكو والملف الفلسطيني والدور المطلوب


د.حسام العتوم
05-11-2015 02:57 PM

يبدو أن المسألة السورية الساخنة التي سرعان ما تحولت إلى قضية معقدة تتلاطم أطرافها بين المدرستين (الروسية والإيرانية والحزب اللاتية والصينية من جهة) و(الأمريكية الغربية ومن يساندها من العرب وفي مقدمتهم السعودية وقطر من جهة أخرى) وسط الربيع المفترض أنه عربي من أجل الإصلاح ومحاربة الديكتاتورية والفساد، وهو الذي تحول بلمح البرق وبعد انشطاره إلى إرهاب متعدد لألوان والأسماء، حتى طغت على القضية الفلسطينية وعلى الدور الحقيقي المطلوب لمجلس الأمن راعي سلام الكرة الأرضية، وعلى الدور الروسي خاصة الذي قلب طاولة السياسية والعسكرة في دمشق لصالح القانون الدولي ومنه الإنساني ولجهة المحكمة الجنائية الدولية وحقوق الإنسان، وصوب صناديق الاقتراع وصوت الشعب السوري المليوني لتحديد بوصلة مستقبله السياسي والسيادي بنفسه بوجود الأسد أو من دونه دون إملاءات من خارج حدود الوطن السوري. والدولة السورية رغم أصابع الاتهام التي وجّهت لها من قبل المعارضة السورية الوطنية المعتدلة المقبولة وجيشها الحر، ومن قبل المعارضة الشقيقة لها في الخارج القابعة في تركيا الأكثر تشدداً بالتطاول على حياة بسطاء الناس في سورية قتلاً وتشريداً الأمر الذي يحتاج للجنة تقصي حقائق عربية ودولية نزيهة لتبيان الحقيقة بعد طرد الإرهاب ووقف العنف والقتال وسيلان الدم بطبيعة الحال.

وقضية فلسطين غاية في الأهمية وسط الشرق الأوسط وعلى خارطة العالم كونها لم تجد حلاً عادلاً ومنصفاً منذ عام 1948 وقبل ذلك، وبسبب امتلاكها لكثافة ديمغرافية في الداخل والخارج الفلسطيني، ولاحتوائها على مقدسات إسلامية ومسيحية غاية في الأهمية، وكونها تشكل القاعدة الأساسية والمفاتيح الرئيسة لحل مشاكل المنطقة برمتها، ومن أجل طرد الإرهاب الذي يتحجج بقربه منها بمستوى ادعائه حماية الإسلام الذي هو بريء منه بكل تأكيد، وللتشابك السياسي لهذه القضية العالقة مع قضايا الجوار العربي الاحتلالية والاستيطانية في الجولان السورية ومزارع وتلال وهضاب شبعا اللبنانية، ولتماسّها مع المصلحة الأردنية الوطنية والقومية الواحدة العليا على مستوى الحدود واللاجئين والمياه وحل الدولتين، وعلى مستوى الوحدة بعد قيام الدولة الفلسطينية التي يراد لها على الأرض وفي العتمة أن لا تقوم بسبب رفض حق العودة المقدس فلسطينياً وعربياً وإسلامياً، وحتى وسط الأديان السماوية السمحة الأخرى

وهنا لا يسعني إلا أن أتذكر الدور السوفيتي بقيادة روسيا تجاه قضية العرب الأولى أي الفلسطينية إذا ما تجاوزنا مسألة اعتراف جوزيف ستالين بإسرائيل بهدف نشر الفكر الاشتراكي كما فسر لنا ذلك المفكر والسياسي الكبير المرحوم يفغيني بريماكوف في كتابه (الشرق الأوسط على المسرح وخلف الكواليس) ورغم التشجيع السوفيتي على الهجرة اليهودية إلى فلسطين والذي تجاوز المليون مهاجر وباحث عن العمل سائح وهو المرفوض عربياً حتى الساعة، وكذلك الاقتراح على يهود بلاده والعالم التوجه إلى إقليم (القرم) لبناء دولتهم عام 1950، وكون أن قرار التقسيم عام 1947 نادى ببناء دولة عربية على أرض فلسطين أيضاً إلا أن بريماكوف أكد في عمان سراً على أنّ الدولة الفلسطينية لن تقوم وهو مؤشر خطير تسانده الأحزاب الإسرائيلية اليمينية المتطرفة حسب وكالة الأناضول، وسبق للكنيست عام 1980 أن أقر القدس الموحدة العاصمة الأبدية لدولة إسرائيل، ونتنياهو يؤكد بأن أي أرض قد تخليها إسرائيل في الوقت الراهن ستحتلها عناصر إسلامية متطرفة في وقت تتحالف فيه السلطة الفلسطينية مع حركة حماس، وواصل نتنياهو تأكيده أمام الكونغرس الأمريكي العام الحالي 2015 بأن القدس عاصمة أبدية لإسرائيل غير مقسمة، و(إسرائيل بيتنا) الحزب اليميني العلماني الذي يقوده أفيغدور ليبرمان يقر بأن إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي ولا سلام مع الفلسطينيين وحدهم، ويواصل ليبرمان قوله وعلينا نحن العرب أن ننتبه لكلامه ونضع خطوطاً حمراء تحته الذي يفصح من خلاله بأن التهديد للعرب ليس من إسرائيل ولا من الصهيونية، وإنما من منظمات متطرفة مثل (الدولة الإسلامية) داعش، وجبهة النصرة، وبعد ذلك يضيف ويخلط أوراق الإرهاب بالمقاومة وأضاف لهم (الإخوان، والجهاد، وحزب الله)، ويدعو في المقابل لتبادل الأراضي المأهولة بالسكان للسماح لعرب إسرائيل أن يعيشوا حياة الدولة الفلسطينية دون ترك بيوتهم، ويرفض حزب (البيت اليهودي) الديني اليميني، برئاسة نفتالي بنيت وزير الاقتصاد الدولة الفلسطينية، وحزب (هناك مستقبل) الوسطي يؤكد يهودية الدولة الإسرائيلية ودولة فلسطينية منزوعة السلاح مع تسوية قضية اللاجئين الفلسطينيين داخل الدولة الفلسطينية نفسها، والقدس عاصمة أبدية لإسرائيل، وحزب يهودوت هتوراه بقيادة يعقوب لتسمان أكبر داعم للاستيطان، وحزب (شاس) الديني المتطرف أيضاً لا يعترف بالدولة الفلسطينية ويرفض حق العودة، وفي المقابل عمل السوفييت داخل مجلس الأمن على تسريع إصدار القرار رقم (242) الذي هدف لوقف القتال الإسرائيلي العربي عام 1967، وساعدوا سورية ومصر بالسلاح الثقيل بهدف البحث مع إسرائيل عن السلام من خلال القوة والتوازن وهو ما أكده جراميكو وزير الخارجية آنذاك، وتم تحذير إسرائيل من التمدد جغرافياً داخل العمق العربي، في حرب عام 1973 لعب السوفييت دوراً رئيساً في تزويد العرب بالسلاح وساعدوا في إعادة مدينة القنيطرة الجولانية وشهدت السماء السورية سقوط كثيف للطائرات العسكرية الإسرائيلية (الأمريكية) الصنع بحجم مائة طائرة تقريباً يومياً.
والروس اليوم ومنذ انهيار الاتحاد السوفييتي 1991 يفكرون بطريقة مختلفة فلقد تخلو عن نظرية التحالفات العسكرية منذ هدمهم لحلف وارسو، واتجهوا لتشكيل جبهات اقتصادية مع مختلف دول العالم الكبيرة والصغيرة، وأخذوا يركزون على الشرق أكثر، ويقيمون علاقات متوازنة مع العرب وإسرائيل خاصة في مجالات الاقتصاد والعسكرة والثقافة، ورفضوا عالم القطب الواحد الذي قصد السيطرة على اقتصادات وسياسات العالم، وأدانوا الحرب الباردة وعزفوا عنها، ونادوا ولا يزالون بعالم متعدد الأقطاب ومتوازن، وإذا ما استجاب الغرب الأمريكي لتوجههم هذا، وحل التعاون الدولي ومنه بين الغرب والشرق وانتهى صراع المصالح وحل مكانه سياسية تقاسم المصالح وفق معادلة من الاحترام المتبادل، وبعد زوال الحساسية والمنافسة غير المشروعة بينهما فإن أفق إيجاد مخارج للقضية الفلسطينية العالقة من دول حلول ناجعة والواقفة أمام سراب ستظهر بقوة، وللانسجام داخل مجلس الأمن في ظل علاقات روسية أمريكية مستقرة ومنفتحة ورفيعة المستوى وتحت مظلة الأمم المتحدة معنى خاصاً تجاه قضية فلسطين والأقصى التي تقلق العرب والمسلمين والعالم، وما دامت الصهيونية من وسط مؤسسة (الايباك) المتخصصة أيضاً بالعلاقات اليهودية الأمريكية هي التي تقود وحدها وفعلاً دفة سياسة الشرق الأوسط في العتمة منفردة سنبقى بحاجة لدولة عملاقة مثل الفدرالية الروسية الخالية حنجرتها من الداء الصهيوني لتقول كلمتها معنا نحن العرب بجرأة وإلى جانب الحق والعدالة والإنصاف رغم توغل المصالح الإسرائيلية في العمق الروسي حيث نقرأ عن انتشار اكثر من (700) شركة إسرائيلية داخل العاصمة موسكو لوحدها، لكن موسكو وبرغم الانتشار السياسي اليهودي داخل الكرملين على شكل قيادات وقادة تخلصت بالأمس القريب من ديناصورات صهيونية كانت عاملة في عمقها مثل الملياردير بيريزوفسكي والآخر خاداروفسكي، وإسرائيل المارقة في التاريخ في المقابل التي بنت لنفسها (دولة) على شكل كيان وملأته بالشقق السكنية لليهود على شكل مستوطنات، وترفع شعار اليهودية وتواصل طرد صاحب الأرض العرب الفلسطيني، وصاحب التاريخ والوجود منذ الغساسنة أي قبل (5000 عام) لن تقوى على الصمود طويلاً داخل عزلتها وجدارها الاسمنتي والسياسي العازل والفاشل، بينما سفاراتها وسط العرب تقذف بالحجارة، وجنودها الذين يطلقون الرصاص على بسطاء ناس فلسطين كلما دق كوز الأزمات بخوذاتهم العفنة يقابلون بسكاكين المطابخ حالياً بدلاً من الحجارة، وعصاباتهم مثل (الشتيرن، والهاغاناه) التي بنت كيانهم لا تختلف بالمطلق عن عصابات داعش والنصرة المجرمة، ولا عن نازية أدولف هتلر (Adolf Hitler) وصديقه بينيتو موسليني (Benito Mussolini) أبان الحرب العالمية الثانية (1939–1945)، وأخيراً آن لروسيا صديقة العرب وصاحبة المشاريع النووية السلمية معها وصديقة إسرائيل أيضاً أن تقرع جرساً مماثلاً يشبه قلبها لطاولة الحدث السوري في دمشق لصالح خيار الشعب والدولة الشرعية، ومطلوب في المقابل فلسطينياً الوحدة تحت مظلة سياسية واحدة، ومن العرب التوحد أيضاً تلبية لنداء ملكهم الشريف الحسين قائد ثورتهم الكبرى المجيدة عام 1916، والله من وراء القصد.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :