كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الحدثان السياسي والإنساني: التدخل الروسي والطائرة


د.حسام العتوم
11-11-2015 11:16 AM

شهد هذا العام 2015 حدث التدخل الروسي العسكري الفضائي في سوريا وتخلله حادثة الطائرة الروسية التي سقطت في سيناء 31 اكتوبر وذهب ضحيتها 242 راكباً منهم 17 طفلاً، ومن المراقبين الإعلاميين والسياسيين من فصل بين الحادثين ومنهم من ربط بينهما ولولا أن عصابات تنظيم (داعش) المجرمة (ولاية سيناء) تبنت حادثة الطائرة المنكوبة هذه، ولولا صدور أخبار متناثرة لجهات مختلفة عالمية تشير لتورط التنظيم المذكور بسقوطها وانفجارها لبقي خبرها يراوح في دائرة المشكلة الميكانيكية والصيانة والرقابة، وبكل الأحوال يجوز الربط بين مسألة التدخل الروسي في سورية وبين سقوط الطائرة الروسية ومن الممكن عدم الربط بينهما ذات الوقت إذا ما اخذنا بعين الاعتبار ثقتنا بالأمن المصري في مطار شرم الشيخ وترفيع مديره لكن مسار التحقيقات بعد العثور على الصندوقين الأسودين وبجهود دولية محترفة سيمسك العالم بطرف خيط القضية هذه برمتها التي من المرجّح أن تصبح درساً لشركات الطيران العالمية رغم أن ما نخشاه هو إلحاق الضرر المادي بالسياحة المصرية بعد الإعلان الروسي تحديداً عن تعليق رحالات طيران بلاده إلى مصر وإلغاء حجوزات رأس السنة إلى هناك المقدر تكلفتها بربع مليون دولار وبلوغ السياحة الروسية (50%) من المصرية سابقاً يؤشر على ضرورة إعادة الثقة للسائح وبلده روسيا كما يتطلب منا أردنياً دخول السوق السياحي الروسي لصالح شاطئ البحر الميت والأحمر بقوة خاصة لما ينعم به الأردن من أمن وأمان وخدمات عالية.
والمشككون بهدف التدخل الروسي في سوريا اخيراً على أنه ربما لا يستهدف تنظيمي (داعش) و(النصرة) الإرهابيين المنبثقان من تنظيم القاعدة الأم الذي تراجع دورة تكتيكياً لصالحهما، وبأن روسيا تستهدف المواطنين السوريين وليس (داعش) تحديداً، وتستهدف المعارضة السورية الوطنية وجيشها الحر وهو بالطبع كلام عار عن الصحة وغير دقيق لدرجة أن تصريحات الرئيس بوتين المتكررة تؤكد البحث عن المعارضة الوطنية الداخلية لإشراكها في السلطة في دمشق، وعن الجيش الحر لضمه في الحرب الجارية على إرهاب داعش والفصائل الأخرى المساندة له، وبنفس الوقت يربطون بين محاربة روسيا لداعش وبين حادثة الطائرة الروسية على أنها من فعل (داعش) يثيرون استغراب الرأي العام العالمي، والدول العربية مثل السعودية وقطر بعد خالص الاحترام لهما اللتان تركزان على ضرورة رحيل الرئيس الأسد باعتباره مجرم حرب دون المطالبة بتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية نزيهة لتبيان أو دحض مثل هكذا تهمة خطيرة سيثبت فشلها مستقبلاً، ومجرد الاستماع لخطابات ولقاءات الأسد المتكررة وحدها بالطبع ستدحض ذلك، وهنا يجب التفريق بين شخص الأسد ونظامه بطبيعة الحال بينما عين الأغنياء العرب أي السعودية وقطر على مشروعهما إلى جانب الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط لتوصيل الغاز إلى أوروبا ومنافسة ا لروسي خاصة بعد الاكتشاف الكبير الذي حققته شركة (USGS) الأمريكية في هذا المجال عام 2010 والذي من شأنه تغطية الحاجة إليه حتى عم 2030، وروسيا التي يلاحقها تنظيم (داعش) إلى عقر دارها مباشرة وعبر الانترنت لتجنيد عناصر من مواطنيها بلغ تعدادهم لغاية الآن نحو (7 آلاف) عنصر فضّلت مطاردتهم في الديار السورية وعلى خارطة العالم حتى لا يعودوا مجدداً إليها ويعيثوا خراباً، وفي المقابل لا توجد دولة لا تتحرك من وسط مصلحتها القومية تجاه الاقتصاد، وروسيا مثلي هنا، لكنها لا تذهب بعيداً من دون دعوة.

ولقد تعاطف المجتمع الدولي مع سقوط واحتراق طائرة الركاب الروسية فوق سيناء إلا من يعتقد وهو واهم بطبيعة الحال بأن روسيا تستهدف السكان المدنيين في سورية الذي هو غير وارد في العقلية السياسية الروسية ولست بصدد الدفاع عنها لكنني أحلل بمستوى يقبله العقل، وغير وارد أيضاً في العسكرة الروسية الفضائية التي تلتقط إحداثياتها من الأرض السورية ومن أركان النظام السوري نفسه، ومن جيشه، ومن مراكز لوجستية أخرى إقليمية وعربية، ويقابل هذه المعدلة وقوع أخطاء هنا وهناك توقع خسائر بشرية وسط صفوف أهلنا في سورية وهو الذي ندعو لمعالجته وعدم تكراره وحتى لا يخرج الهدف الروسي السامي عن مساره وعن النقاط التي حددها على خارطته العسكرية، وشعب سوريا هو شقيق لنا نحن العرب، وهو صديق للروس الذين يتوجهون له بنداء اخير لكي تلعب صناديق اقتراعه دوراً رئيساً في تحديد ملامح المستقبل السياسي للدولة السورية بعد المحافظة على وحدة تراب الوطن السوري وبعد إشراك المعارضة الوطنية الراغبة بالمشاركة بقوة في القرار السياسي والاقتصادي السوري بعيداً عن أية إملاءات خارجية.

ومدناً سورية لم يتمكن داء الإرهاب أن يصيبها بمكروه مثل أجزاء كبيرة من العاصمة دمشق وفي حلب والحسكة وغيرها تظاهرة مؤيدة للأسد ولروسيا وللصين ولحزب الله، وبكل الأحوال فإن حالات الفوضى وعدم الاستقرار والخروج عن السيطرة تتداخل صورة الحقيقة التي لا تظهرها إلا الجوانب الكاملة لها والتقصي بعد وقف إطلاق النار والتخلص من الإرهاب، والصفحة السياسية الماضية لسورية يجب أن تتغير بقوة حركة التاريخ تجاه الديمقراطية التي تشرك معها كافة ألوان الطيف ا لسياسي، وسورية اليوم ورغم مأساة الخراب والدمار والقتل والتشريد فيها وخارج الحدود وخلف البحر، إلا أنها دولة مليونية الديمغرافيا بحجم (23 مليون) نسمة، وبلداً عاش الاكتفاء الذاتي اقتصادياً، لكنه لم يستطع حل مشكلة احتلال مرتفعات لجولان إسرائيلياً بعد سنوات على حرب أكتوبر 1973 التي تحررت مدينة القنيطرة فيها بجهد أردني ومصري أيضاً، ولم يستطع توقيع اتفاقية سلام مع إسرائيل بسبب فرض شروط سيادية عليه، ولم يستطع إقامة علاقات طبيعية مع دول الجوار مثل لبنان وتركيا والأردن بينما ركز في عمقه الاستراتيجي على روسيا وإيران وحزب الله والصين فأمسك بالعصا ليس من الوسط بل من رأسها.

وبقي علينا أن نقول هنا بأن الحرب الباردة السرية التي تلاحق روسيا وسوريا تحديداً هي ذاتها التي كانت في الأمس السوفييتي علنية وهي المرفوضة اليوم، والتحالفات العسكرية المطلوبة اليوم هي ضد الإرهاب الذي تقوده عصابات داعش والنصرة فقط وليس لتقسيم العالم من جديد إلى غرب وشرق، وآن أوان بناء عالم الأقطاب المتعددة الاقتصادية لمواصلة بناء التنمية الشاملة في كل أقطار العالم، ولن تقوم للعرب قائمة أو شأن إلا بوحدتهم الشاملة التي صاغ حروفها الأولى لهم شريفهم وملكهم الحسين بن علي – طيب الله ثراه – (كتاب الحركة العربية، سليمان الموسى، ص694) الذي طالبهم بالبقاء في أقطارهم تحت علم واحد، ونقد واحد، وجوازات سفر واحدة، وجيش واحد، واقتصاد واحد.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :