كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"غاغارين" في ديرتنا


د.حسام العتوم
13-04-2016 05:26 PM

مع غروب شمس الثلاثاء 12 نيسان الجاري يكون مجسّم رائد الفضاء الروسي – السوفييتي (يوري الكسييفيج غاغارين) قد حط في عاصمتنا الجملية عمان في باحة مركز الحسين الثقافي برأس العين برعاية عمدتها صاحب المعالي عقل بلتاجي وسعادة السفير الروسي بوريس بالوتين وبجهد ملاحظ ومباشر من مدير مركز العلوم والثقافة الدكتور فاديم زايجيكوف، و مشاركة الاندية والجمعيات والهيئات الاردنية ذات العلاقة بالأنشطة الروسية الى جانب عدد كبير من المواطنين المهتمين، ومعنى هذا الحدث العلمي والإعلامي والسياسي في 12 نيسان مرتبط بيوم طيرانه وصعوده الفضاء الخارجي لأول مرة في التاريخ قبل 55 عاماً وتحديداً عام 1961 على متن مركبة الفضاء السوفيتية Vostok.I اي (الشرق) فاتحاً الطريقي لاكتشاف أسرار الفضاء والهبوط لاحقاً وسط اتون الحرب الباردة.

وقد جاء تكرار الهبوط من قبل الفدرالية الروسية وغيرها من دول العالم الى الوصول الى اجرام سماوية ابعد مثل لمريخ ومارس وفتح ابوابا علمية واسعة، و رسالة غاغارين العلمية والبحثية برحلته الى عمان تؤكد حرص الاردن خاصة والعرب عامة على الاهتمام والمتابعة بعلم الفضاء حيث سبق للعرب أن شاركوا في غزو الفضاء أيضاَ ومثلي هو رائد الفضاء السعودي الامير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز عام 1985، و رائد الفضاء السوري محمد فارس 1987، وفي ستينات القرن الماضي بينما كان السوفييت منشغلين في اختراق الفضاء وتحقيق سبق علمي عالمي في هذا المجال كانت (اسرائيل) هنا تشغلنا في حروبها وأطماعها الاحتلالية والاستعمارية والاستيطانية عبر معركة (حزيران) 1968 الخاسره التي افقدتنا كعرب وأردنيين كامل فلسطين (الضفة وغزة) وسيناء (التي اعيدت لاحقاً) والجولان، وعبر معركة (الكرامة) الرابحه التي شكلت سداً منيعاً بوجه المد الصهيوني بهمة جيشنا العربي الاردني الباسل وأهل فلسطين بعد الارتكاز في عمق تاريخنا المعاصر على العبرة من نكبة 1948 وأثارها الاحتلالية الاولى لـ 80 % من ارض فلسطين و بحرها المتوسط والوصول الى وجلة معاهدة السلام علم 1994.

وعودة الي (غاغارين) هو أول من اوصل اللغة الروسية الى الفضاء التي نطق ولازال حوالي 500 مليون إنسان، وهي التي مثلث وحتى الساعة بلاد السوفييت العملاقه ودول الحزام الاشتراكي حتى كوبا بالإضافة لبلاد العرب خاصة منها التي انتهجت الاشتراكية مبدأ للحياة، وهي اللغة التي اصبحت تدرس في الغرب وفي امريكا ايضاً واخترقت المجالات كافة السياسية والدبلوماسية والعسكرية واللوجستيا والاقتصاد والسياحة والثقافة ومنها الفن والرياضة والعلوم، وفي المقابل ارسل (غاغارين) رسالة لكل العالم عبر خطوته البطولية تلك التي دفع ثمنها غالياً ابان تكراره تجربة الطيران ولكن في المجال العسكري على متن طائرة (ميج 15) وتسببت في رحيله وهو في ذروة العطاء، فأراد ان يقول للعالم بأن العلم خادم لكافة سكان الارض رغم حق التميّز لصالح بلاده، وبأن البناء لا يصلح إلا بالتعاون الدولي، وبنبذ العنف والحروب والارهاب، وبأن لا مكان للحرب الباردة العلنية منها والسرية مهما كانت الحاجه، ولا لسباق التسلح، ولا للقطب الواحد، ولا للعولمة المشجعة للاحتلال والاستعمار والاستيطان.

وروسيا التي يزورنا رائدها وعالمها الفضائي (غاغارين) هذه الايام ليستقر وسطنا هنا في الاردن الصديق لها والذي تجمع بين بلدينا بزعامة سيدنا جلالة الملك عبد الله الثاني والرئيس فلاديمير بوتين صداقة شخصية حميمة وتفاهمات سياسية بعيدة المدى، وهي من وضعت ثقتها بالدور الاردني المحوري والهام في حل ازمات الشرق الاوسط والتي في مقدمتها القضية الفلسطينية وأزمات سورية والعراق وليبيا واليمن، وأثبتت روسيا بأنها دولة قانون ومؤسسات وأفعال طيبه تقدم السياسة على العسكره.

وفي خطوتها الاخيرة بسحب الجزء الرئيسي من سلاحها من سورية ومواصلة تقديم العون في مجالات ازالة الالغام وإعادة ترميم الاثار عبرة، ولم تثبت يوماً انها محتله او تشجيع الاحتلال، وتقاسمت مع شرقنا الاوسط سحق الارهاب وضربت خير مثل في مطاردة من ثم تجنيده في صفوفه من ناسها ولم تتهاون في تصفيتهم حتى لا يعودون بفكرهم المتطرف لتخريب داخلهم، وفي كل خطوة تخطوها في شرقنا عينها على الاذن المسبق من السلطات ومن برلمانها ومجلس اعيانها وقصرها للكرملين، وتعمل ليل نهار لتقريب وجهات نظر العالم ولسد الفجوة السياسية بين الشرق والغرب وتتقدم دعوات السلام، وأنشطة وزير الخارجية سيرجي لافروق الدبلوماسية المكوكية المتوازنة خير شاهد، وهاهي هيلاري كلينتون المرشحة القوية لرئاسة البيت الابيض تعترف بشخصيته في كتابها خيارات صعبه (ص. 227) وتصفه بالدبلوماسي البارع.

وروسيا (غاغارين) السوفيتية قدمت الكثير لبلدنا الاردن فهي التي فتحت مثلاً ابواب العلم لطلبتنا في مختلف المجالات وعلمتهم اللغة الروسية الهامه عالمياً وصاهرتهم، وهاهم وأبنائهم في شتى مواقع العمل و المسؤولية، وروسيا المعاصرة تواصل فتح ابواب صروحها العلمية لطلبة بلدنا الاردن من جديد بواقع 110 منحة دراسية وتنشر ثقافة فنون الموسيقى وفلكلور الغناء الشعبي وتشجع على الاحتفال بمناسباتنا الوطنية كافه، وفي السياسة استخدمت (الفيتو) لضبط ايقاع المنطقة الشرق اوسطية ومنعها من الانفلات خاصة بعد دروس العراق وليبيا.

وفي الختام ادعو لإسناد السياسة الروسية في الدعوة لعالم متوازن متعدد الاقطاب ولتشكيل القطب العربي الواحد الفدرالي بعاصمة واحده، وعملة واحده، وعلم واحد، وجيش واحد تلبية لدعوة ملك العرب وشريفهم الحسين بن على طيب الله ثراه.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :