facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





صداقة واشنطن وعداوتها .. الســعــوديـة وإيـران نموذجــاً


عريب الرنتاوي
01-10-2016 12:11 AM

إذا كانت تجربة إيران المرة مع العقوبات الدولية والحصار، قد برهنت على صحة الفرضية القائلة بأن “عداوة أمريكا أمر مكلف للغاية”، فإن تجربة الصداقة السعودية مع الولايات المتحدة قد قدمت الدليل على الشطر الاخر من المقولة ذاتها، ألا وهو “أن صداقة واشنطن أمرٌ لا يقل كلفة كذلك”، والخلاصة التي يمكن استنباطها من تجربتي العداء والصداقة، تقضي بضرورة سعي الدول والحكومات، للاحتفاظ بمسافة أمان مناسبة عن الدولة العظمى... معادلة بسيطة من حيث الشكل، بيد أنها شديدة التعقيد عندما يتعلق الأمر بنقلها إلى حيز السياسة والممارسة العملية.
في التجربة الإيرانية، سعت إدارة الرئيس باراك أوباما جاهدة للوصول إلى اتفاق حول برنامج طهران النووي، وفي الوقت الذي لعبت فيه بعض العواصم الأوروبية دور “الشريك المشاغب” في تلك المفاوضات (باريس تحديداً)، فقد بدا أن الإدارة عازمة على إغلاق هذا الملف، وأن أول رئيس أمريكي من أصول أفريقية، قد قرر إضافة هذا “الإنجاز الديبلوماسي” إلى رصيده الشخصي في الربع الأخير لولايته الثانية، وقد نجح.
في التجربة السعودية، بدا أن أوباما وإدارته، قد ضاقا ذرعاً ببعض حلفائهما العرب ... أوباما دافع بقوة عن اتفاقه النووي مع إيران، وفي سياق تفسير دوافعه ومنجزاته، لم يغب عن خاطره، توجيه انتقادات حادة لحلفائه الخليجيين والسعوديين، وبصورة غير مألوفة – ربما – في تاريخ العلاقات الثنائية بين الجانبين (مقابلته مع ذا أتلانتيك وقمة كامب ديفيد)... ركّز انتقاداته على الأوضاع الداخلية لتلك الدول، وتحدث عن “التهديدات النابعة من الداخل”، وطالبها بفتح قنوات حوار مع عدوها الإقليمي اللدود، أي أن تحذو حذوه، من دون أن يقطع شعرة معاوية، بل وما هو أكثر منها، مع “الأصدقاء التاريخيين”.
على الضفة الأخرى في مسار صنع السياسة والقرار في واشنطن، لعب الكونغرس دوراً “الشريك المخالف” للإدارة... وضع (وما يزال يضع) المزيد من القيود على تطبيق الاتفاق مع إيران، وبصورة بدا معها أن طريق “اتفاق فيينا” ليس ذي اتجاه واحد، وأنه يتعين على الجانبين الإيراني والأمريكي، خصوصاً الأخير، العمل بجهد لنزع الألغام المزروعة على جانبيه، وتفجير المفخخات التي تتهدده في أية لحظة.
أما على المسار السعودي، فلم يكن أداء الكونغرس مغايراً، وظهر أن “اللوبي السعودي” في واشنطن، لا يمتلك أي وزن حقيقي يذكر ... فالمداولات على مستوى اللجان، لمنع تزويد المملكة بالأسلحة الأمريكية، تنهض كشاهد على موقف الكونغرس ومكانة اللوبي السعودي، ونجاح الكونغرس في رد “الفيتو الرئاسي”حول قانون “جاستا”،ولأول مرة في عهد أوباما، وبأغلبية ساحقة، بدا معه أن أصدقاء واشنطن يواجهون خصومهم في واشنطن، عراة ومجردين من السلاح.
السعودية صاحبة أكثر استثمارات في الولايات المتحدة، وفي السندات الحكومية، حيث التقديرات لإجمالي الرساميل السعودية المستثمرة هناك، تلامس حافة الترليون دولار، لم تجد في الكونغرس من يستذكر “صداقتها” لواشنطن، فكيف هو حال بقية الدول العربية، التي تبدو في موقع المتلقي والمعتمد على مساعدات “العم سام” ... الخلاصة، حال العرب عموماً في واشنطن، مؤسف للغاية، وصداقتهم لواشنطن، لم تكن سابقاً، ولن تكون مستقبلاً، “بوليصة تأمين” لهم، تحمي مصالحهم وتدرأ عنهم أسوأ الخيارات والسيناريوهات.
في حالتي العداوة والصداقة، الإيرانية والسعودية على حد سواء، لم يكن الانقسام بين الإدارة والكونغرس،عامودياً ونهائياً، بالمعنى الحرفي للكلمة، فقد ظهر أن تدوير الزوايا الحادة على إيقاع المصالح الأمريكية الثابتة، يبدو أمراً ممكناً ومرجحاً... وأن ثمة نوعا من تقاسم الأدوار وتبادلها، بشكل تلقائي أو متفق عليه، لا فرق... الكونغرس تراجع عن بعض قيوده المفروضة على الاتفاق النووي مع إيران، وثمة وعود بمراجعة قانون “جاستا” مع السعودية ... والإدارة التي حاربت الإيرانيين في لقمة عيشهم، هي ذاتها من وقع اتفاق رفع العقوبات معهم، وهي ذاتها أيضاً، التي تقف اليوم بالمرصاد لإيران في عدد من ملفات المنطقة ... ... أوباما أكثر الرؤساء الأمريكيين انتقادات لدول الخليج، هو من أشهر الفيتو الرئاسي ضد الـ “جاستا”.... لا شيء ثابت في واشنطن، لا الصداقة ولا العداوة، ثمة مصالح ثابتة، وفي قلب هذه المصالح في منطقتنا، يأتي أمن إسرائيل وتفوقها، من ضمن أولويات الأمن الأمريكي، وخط أحمر يمكن أن يستدعي أعلى درجات التعبئة والاستنفار.... فهل نتعلم دروس العداوة والصداقة مع الدولة العظمى، أم سنكتفي بتدبيج “البكائيات” على خذلان واشنطن لأصدقائها، والهجائيات لـ”وقاحتها” في مكافئة الأعداء ومعاقبة الأصدقاء؟

الدستور




  • 1 خالد مصطفى قناة / فانكوفـر ـ كنــدا. 01-10-2016 | 10:36 AM

    أمريكا تريد من السعودية أن تكون كبش فداء (Scape Goat ) وهي تعي تماما،معاناة الحكومة السعودية الرسمية من شرور القاعدة التي ضربت في عمق السعودية مرات عديدة ، ولكن لأمريكا مآرب أخرى كما ذكر الكاتب،تريد منها الاعتراف العلني باسرائيل وتريد أيضا تمويل التعويضات للفلسطينيين ودفع تعويضات سرية لأهالي الضحايا ، التي سيتسرب جزء كبير منها للمحاميين اليهود ، وسيقبض أهالي الضحايا من الجمل أذنه ودمتم.

  • 2 انيس طورا 01-10-2016 | 03:17 PM

    في مثل عربي قديمم...شركي الكبير خسران..
    فما بالك بعداوته.. التي ربما في بعض الحالات قد تكون أقل خسارة .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :