facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ضرورة الانقلاب العسكري في العراق .. اعداد/د.عون الفريحات

17-10-2008 03:00 AM

بعد ان تناوله كبار المسؤولين في حكومة المالكي واحزابها الائتلافية بدءا بأحمد الجلبي ومرورا بعادل عبد المهدي وإنتهاءا بمسؤولين من الدرجة الثانية مرت فترة صمت قصيرة توقف خلالها الحديث عن انقلاب عسكري محتمل ... إلا ان إيعازا صدر مؤخرا لحملة أقلام مأجورة بالكتابة عن الموضوع وإثارته مجددا رغم التطمينات التي أبداها الامريكيون لعملاءهم بعدم صحة ما يدور عن الانقلاب المزعوم حسب تعبيرهم .. إلا ان من أعتاد التقية في حديثه لا يثق بالاخرين فبدأ الهوس يدور في رؤوسهم مجددا .. هي خطة إنقلاب عسكري تطيح برؤوس الفساد التي لم تقدم شيئا لحل مشاكل العراق بل فاقمتها وزادت من أنواعها وتأثيراتها حتى بات البلد عالميا على رأس قوائم إحصاء كل سيء ومشين .. نعم انه انقلاب عسكري يعيد الامور لنصابها فلا كواتم صوت بعد اليوم ولا عبوات لاصقة تتحكم بها احزاب الحكومة وميليشياتها لقطع رقاب من لا يتعظ بتهديد أو تنبيه بغلق فمه أو كسر قلمه ...

ولكن كيف يتم طرح الموضوع من قبل أؤلئك الكتاب ؟ هل سيتم طرحه على أساس إن الانقلاب يأتي رداً على الفساد والتحيز الطائفي ؟ هل يأتي هذا الانقلاب ردا على فتح الباب على مصراعيها لايران تصول وتجول حتى باتت اللغة الفارسية لغة رسمية في النجف تسمع أناشيدها تنطلق من مكبرات الصوت .. والعملة الايرانية باتت هي السائدة ! هل يأتي هذا الانقلاب ردا على نكث الوعود وتسويفها فلا مصالحة وطنية حقيقية ولا جيش أو شرطة بعيدة عن ميليشياتهم ولا أمل في إحتضان الصحوات في قوى الامن رغم موقفها من الارهاب وما عملت عليه طيلة سنة مضت لتحقق ما عجزت عنه قوى الامن الميليشياوية الحكومية ؟ والكلام نفسه يقال عن المشاريع الوهمية التي غطت العراق تقودها شركات وهمية مرتبطة بمسؤولين كبارهرب ويهرب أصحابها بأموال العراقيين ووسائل إعلامهم تسبح ليل نهار بحمد الاعمار المزيف ؟

بالتأكيد لن يكون الانقلاب ردا على كل هذه الحقائق في متن مقالات هؤلاء الكتاب فهم يروون ان البلد خال من الفساد وإذا كان هناك منه هنا وهناك بفعل ( الارهاب والخارجين عن القانون ) فليس هناك البتة أي تحيز طائفي ! كما انهم يروون بالضرورة ان لا تدخل ايراني في العراق ! هذا الموضوع الذي يثير عندهم حساسية تثير الحكة والطفح في جلودهم ! تلك الجلود التي ستبدل مرارا يوم الفرقان كلما نضجت ... كما انهم يعتقدون جزما ان لا وعود نكثت فلا جيش ميليشياوي ولا قادة شرطة تستلم أوامرها من أحزابها ان كان مجلس الحكيم أو دعوة المالكي .. أما عن الصحوات فهم يثقون بعلي الدباغ ثقة عمياء والذي ما انفك يكرر ليل نهار ان الصحوات في عيون المالكي الذي سيعينهم بعقود عمال نظافة في بلديات بغداد والمحافظات ! أما المشاريع الوهمية فهؤلاء الكتاب يرون الامر مبالغا فيه رغم المليارات من الاوراق الخضراء ( دام ظلها الوارف ) التي صرفت على المؤسسات الصحية في محافظات الوسط والجنوب والتي وجدت نفسها عاجزة عن التصدي للكوليرا ... ووجدت نفسها عاجزة عن حماية المواليد الجدد الخدج لعدم وجود حاضنات لرعايتهم كما حدث في الناصرية عندما مات تؤأمان من التوائم الستة والخافي أعظم عما يجري بعيدا عن وسائل الاعلام ! لا بل ان هذه المليارات الخضراء وجدت نفسها مشلولة تماما أمام وفيات المرضى بالقلب اثناء وبعد عمليات القسطرة والتداخل القلبي بسبب مواد تالفة انتهت صلاحيتها أشتريت بخردة وسجلت بملايين الدولارات وبسبب عامل سمكرة في صيانة مشفى يرسل لالمانيا للتخصص على جهاز قسطري ليتلاعب لاحقا بارواح العراقيين !!

بالتأكيد لن يكون الانقلاب ردا على كل هذا الذي يجري فكان لابد من صيرورة سبب وما أروعهم في إختلاق الصيرورات فكان ان وضعوا سببا للانقلاب مفاده رفض حكومة المالكي لانتهاك السيادة العراقية في مفردات الاتفاقية الامنية بين العراق واميركا وهم يعلمون قبحهم الله انها اتفاقية بين ايران واميركا ولا علاقة للعراق البلد المكبلة أياديه وأقدامه والمغلق فمه بأمر هذه الاتفاقية ... نعم هم يزعمون ان الانقلاب العسكري لعبة أثارتها أمريكا للضغط على الحكومة العراقية للتوقيع على الانفاقية الامنية ... وهذا الزعم يصدقه الكثيرون من الجهلة الذين لا يفقهون في أمر دينهم ودنياهم كما يصدقها ويروج لها ذوو النفوس المريضة من اصحاب الاصول المعطوبة ....

فكان هذا الزعم الذي يطرحه أصحاب الاقلام المرتهنة بالاوراق الخضراء عجل الله إندساسها في الجيوب والارصدة البنكية يرمي الى جعل القضية مسألة نضال شعبي ضد الاستعمار ! يا سبحان الله ! نفس الكتاب الذين هللوا للاحتلال وباركوه حتى قبل أشهر خلت يقودون اليوم نضالا شعبيا ضد الاحتلال يحقرون من خلاله ذاكرة العراقيين وكأنهم يريدون القول انكم ايها العراقيون غنم نقودكم كيفما نشتهي فكما حرمنا الحلال وأجزنا الحرام فإننا اليوم نمسح ذاكرتكم لتتقبلونا مناضلين لا نقل عن نيلسون مانديلا وننسيكم دورنا السابق عندما سبحنا بإسم الاحتلال بكرة وأصيلا ونزيل عن ذاكرتكم صورة الخائن لبلده التي حملتموها طيلة سنوات مضت ولكن فاتهم ان كلمة الحزب ( العميل) باللغة العربية وكلمة ( مناضل ) لا يشتركان الا بمقطع ( مل ) والشعب مل منكم ومن تفاهاتكم وعبوديتكم للاجنبي وان كلمة ( غدر ) بالعربية سوداء وكلمة (بدر) بالعربية بيضاء فهل يخفى الفرق حتى على من به عمى الالوان ؟

لا يا أدعياء الدين ... لا يا أدعياء النضال آخر وقت ... لا يا خونة الانسانية ... فالانقلاب الذي تروجون له لن يكون عسكريا بل شعبيا بيانه الاول تكبيرات المآذن وأجراس الكنائس يطاركم فيه العراقيون بكل اتجاهات العمالة الشرقية والغربية .... فيومها لا شرقية ولا غربية ... اليوم ستهرولون باتجاهاتها ولن تنفعكم أرصدتكم في اوروبا والخليج وإيران فهي كسراب بقيعة ستجدون الله عندها وقد أمر ملائكته والمؤمنين بالقصاص منكم فتوبوا الى الله ولن تتوبون ... وتذكروا ان الدنيا التي تصارعون الحق فيها حطام ولن تتذكرون ... وتيقنوا ان قطرة دم عراقي مما تسفكون أغلى مما على الارض من ذهب ونفط وفضة ولن تتيقنون .... وأعلموا ان الاجنبي الشرقي أو الغربي الذي تناصروه على العراق سيدفنكم بأسراركم ولن تعلمون ....

ليس صدفة او توارد خواطر ان يخرج ثلاثة من أبرز السلطويين في العراق المحتل، مسعود بارزاني رئيس ما يسمى باقليم كردستان وعادل عبد المهدي نائب رئيس المجلس الاعلى الشيعي واحمد الجلبي رئيس هيئة اجتثاث البعث ومؤسس البيت الشيعي بتصريحات في اوقات متقاربة تحذر من حدوث انقلاب عسكري دون ان يتحدثوا عن طبيعة الانقلاب والطرف الذي يقوده والجهات التي يستهدفها، مما أثار الكثير من التساؤلات والتفسيرات، خصوصا وان المؤسسة العسكرية التي كانت هي المؤهلة للقيام بهذه المهمة في السابق لم تعد موجودة، والجيش الحالي بفرقه وألويته وأفواجه، هو عبارة عن مليشيات لا تستطيع مواجهة مفرزة مسلحة تسليحا خفيفا لمدة ساعة واحدة، والادلة كثيرة لا يسع المكان لايراد جزء منها، فمن يا ترى الذي يخشى منه الثلاثة ولماذا اختاروا هذا الوقت بالذات للكلام في قضية لا تخطر على بال أحد؟

والملاحظ في تصريحات الثلاثة وهم من عتاة المحاصصة الطائفية والعرقية وأكثر المستفيدين منها، انها جاءت في أعقاب خطب لرئيس الحكومة وقائد حزب الدعوة نوري المالكي في ثلاث مناسبات حشر فيها البعثيين بطريقة فجة وهاجمهم بعنف وحذر منهم بخوف واضح في نبرات كلامه، دون ان يكشف أسباب الهجوم عليهم، ولماذا تذكرهم الآن وهم مجتثون تطاردهم قوات الاحتلال ويلاحقهم الجلبي الذي اعتقل أكبر مساعد له من قبل الامريكان (علي فيصل اللامي) مدير عام المتابعة في هيئة الاجتثاث وهو عائد من الخارج بعد زيارة لايران ولبنان وفي جيبه لائحة بأسماء المئات من ضباط الجيش السابق كانوا بعثيين في العهد الماضي، وأغلبهم رفض او اعتذرعن العودة الى الخدمة عندما فوتح او تم الاتصال به من قبل، والمعلومات المتداولة لدى الاوساط الحزبية والنيابية القريبة من الامريكان في بغداد تشير الى ان (قائمة اللامي) كما اصطلح على تسميتها، ضمت أسماء ثلاثة وتسعين ضابطا بعثيا سابقا أعيدوا الى الجيش الحالي برغبة أمريكية يتولون وظائف ومواقع استشارية وميدانية في بغداد وعدد من المحافظات العربية.

ولكي نكشف الاسباب الحقيقية التي حفزت مسعود وعبد المهدي والجلبي الى التحذير من شبح الانقلاب العسكري، والدوافع التي أقلقت المالكي من عودة البعثيين، لا بد وان نشير ابتداء الى انها مجرد هواجس يشعر بها الثلاثة أصحاب التصريحات المحذرة من الانقلاب العسكري ورابعهم المالكي الخائف على منصبه، جاءت بعد قبول ضابط كبير برتبة فريق شغل حتى الاحتلال قائد فيلق في الحرس الجمهوري للعمل كمستشار لدى قيادة القوات الامريكية في العراق، وهو الآن في المنطقة الخضراء منذ قرابة شهرين، يعمل ويسكن، وقد أثيرت حوله اعتراضات خفية من قبل مسعود بارزاني وعبد العزيز الحكيم ونوري المالكي خلال اجتماعاتهم العديدة والمتكررة خلال الاسابيع القليلة الماضية مع السفير رايان كروكر والجنرال بترايوس، وكان جواب الاخير للثلاثة، لا علاقة لكم بالامر، هو مستشار عسكري عندنا وليس عندكم، بل ان الجنرال الامريكي - حسب مصادر من حزب الدعوة- ابلغ المالكي عندما اعترض الاخيرعلى عودة الضابط العراقي الى بغداد من مقر اقامته في العاصمة الاردنية التي عاش فيها بحدود خمس سنوات وتعيينه بوظيفته الاستشارية العسكرية الجديدة (مستر مالكي لا أسمح لك بالتدخل في خصوصياتنا مثل ما تريد منا الا نتدخل في خصوصياتك) وانتهى اللقاء ببرود.

وقد انتجت عودة القائد العسكري العراقي السابق الى بغداد واشتغاله مستشارا لدى قيادة القوات الامريكية في العراق، ردود فعل غاضبة لدى كثير من زملائه ورفاقه السابقين الذين رأوا ان عودته وتعاونه مع الامريكان قد أضرتا بسمعة الجيش العراقي السابق، وان القيادة الامريكية استخدمته كمخلب قط في تخويف جماعة السلطة والتلويح به كتهديد مباشر ضدها، وبعض رفاقه وصل به الاستياء من تصرفه الاخير الى اتهامه بالتعاون مع الامريكان في الايام الاخيرة من حرب آذار(مارس) نيسان(ابريل) 2003 في حين اعتبر عدد آخر من ضباط الجيش السابق ان عودته الى بغداد مسألة تخصه لا يلام عليها، فالقرار قراره اتخذه بعد ان تعرض طيلة السنوات الخمس الماضية الى شبه مقاطعة غير مبررة من رفاقه السابقين على خلفية حساسيات ماضية، وأحد هؤلاء قال: انه يعرف السيد الفريق جيدا ويعرف انه عسكري محترف وقائد استراتيجي من طراز القادة الكبار، وانه لا يفرط باسمه وسمعته وتاريخه، وقبوله بالعمل لدى الامريكان جاء نتيجة حاجتهم اليه وليس حاجته اليهم، ووجوده في بغداد يخدم المؤسسة العسكرية العراقية مستقبلا. وفي الوقت الذي أحدثت عودة الضابط العراقي الكبير الى بغداد موجة من الاستنكار لدى عدد من زملائه ورفاقه السابقين باستثناء قلة منهم، فانها في المقابل الحكومي، فجرت جزعا لدى أغلب مسؤولي الطبقة السلطوية الذين انتابهم خوف مروع من عودته وتعيينه في موقعه الجديد، ويقال ان الامريكان يضربون حوله حراسة مشددة لحمايته من جماعة الحكومة ومليشياتها، حتى انه عندما عاد الى بغداد واستقر فيها مؤخرا لممارسة عمله قبل شهرين، حطت الطائرة الامريكية الخاصة التي أقلته من عمان في مطار قاعدة (البغدادي) بمحافظة الانبار وليس في مطارات العاصمة لاعتبارات أمنية، ومما عزز مخاوف أحزاب وقيادات السلطة من عودته وتسلمه وظيفة المستشار الاول للقيادة العسكرية الامريكية في العراق، ان عمله معتم عليه تماما، واتصالاته غير مكشوفة، والمعلومات الشحيحة عنه تشير الى انه نجح خلال ايام عمله الاولى في موقعه الجديد من منح الضباط السابقين حقوقهم التقاعدية وتحويلها الى فروع مصرف الرافدين في عواصم الجوار العربي رغم معارضة نوري المالكي ووزير ماليته باقر صولاغ اللذين هددا بكشف ملفاتهما اذا استمرا في معارضتهما، كما انه - والكلام لبعض المقربين والمتعاطفين معه- انجز دراسة عسكرية تحدد الملامح الاساسية للجيش العراقي على المدى القريب بعد انسحاب القوات الامريكية او اجزاء منها، وان الدراسة حظيت بموافقة الجنرال بترايوس ووزير البنتاغون غيتس، وان العمل وفق سياقاتها جار على قدم وساق بدون توقف.

والسؤال الذي يطرح نفسه وسط هلع أصحاب السلطة من الانقلاب العسكري المزعوم هو: اذا كانت عودة ضابط واحد رفيع المستوى الى بغداد واشتغاله مع القوات الامريكية قد أحدث هذا الحجم من المخاوف والهواجس والتحذيرات، فكيف تكون النتائج اذا عاد عشرة او عشرين او ألف أو مئة ألف من الضباط السابقين الى الخدمة العسكرية في العراق وتسلموا وظائف ومواقع استشارية او عملياتية في الجيش او الاجهزة الامنية والعسكرية؟

الواضح ان بارزاني ورئيس اركانه بابكر زيباري وعادل عبد المهدي وسيده عبد العزيز واحمد الجلبي ورهطه في هيئة الاجتثاث السيئة الصيت ونوري المالكي وحزبه العتيد، سيموتون بالسكتة القلبية او الدماغية حال سماعهم بالنبأ وقبل ان يباشر الضباط والقادة في مواقعهم التي شغلوها باقتدار سنوات طويلة قبل ان يأتي بول بريمر ويحل الجيش العراقي باوامر بوشية ونصيحة اسرائيلية ودفع ايراني وتحريض العملاء والدخلاء

لو ناديتُ لأسمعتُ حيا ً لكن لا حياة لمن تنادي

ولو نارا ً نفخت بها أضاءت، ولكنك تنفخ في رماد ِ

... أللهم هل بلغت .. أللهم فآشهد .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :