facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





خلية الكرك وتأثيرها على قطاع السياحة الأردني


د.علي النحلة الحياصات
19-12-2016 08:05 PM

لم يكن مفاجئاً ما حصل بالأمس في مدينة الكرك وفي قلعتها التاريخية الاثرية السياحية بحكم ما تمر به المنطقة من احداث سياسية وأمنية , كذلك لم تكن المرة الاولى التي يُستهدف فيها القطاع السياحي الاردني , فعدا عن ان العصابات الارهابية تدرك تماماً الأهمية الاقتصادية للسياحة في الاردن , فهي تدرك أيضاً ان استهداف المواقع التراثية والسياحية يصنع من عملية ارهابية بسيطة عملية كبيرة تتسلط عليها الاضواء من كافة وسائل الاعلام العالمية بسبب احتمالية وجود بعض من مواطني الماكنات الاعلامية الكبرى في تلك المناطق السياحية .


انه لعبء كبير على صانعي القرار السياحي الاردني في القطاعين العام والخاص في مواجهة ما حدث بالامس , فقد كان قادة القطاع السياحي في الاردن اصلا يعانون قبل أزمة الكرك من قلة تدفق السياح (وخصوصا المجموعات السياحية من اوروبا وأمريكيا) على الاردن بسبب ظروف الاقليم الملتهب , فما بالهم اليوم وقد تصدر العمل الارهابي في الكرك أمس معظم شاشات التلفزة العالمية وأظهر مقتل السائحة الكندية .


انه لمن المعلوم ان السياحة تتميز بأنها صناعة على درجة عالية من الحساسية تتأثر بالأحداث السياسية والأمنية بشكل مباشر وتنعكس هذه الأحداث على هذه الصناعة ونشاطها عرضاً وطلباً كونها صناعة تزدهر بالاستقرار والأمن وتتطور بالخدمات وتنمو بالتشريعات .


لقد مر القطاع السياحي الاردني عبر تاريخه بعدة منعطفات سلبية أثّرت على نموه وتطوره بسبب الاحداث السياسية والامنية في منطقة الشرق الاوسط , نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر (حربي الخليج الاولى والثانية , الانتفاضة الفلسطينة , وما نشاهده الان بسبب ما سمي بالربيع العربي منذ عام 2011) , الا ان القطاع السياحي الاردني استطاع الصمود (الى حد ما ) على الرغم من كل تلك الظروف , بسبب الانطباع الذي وفرته السلطات الاردنية في أذهان العالم (بأن الاردن منطقة آمنة , في محيط ملتهب), و التحدي الأكبر للدولة الاردنية الآن هو الحفاظ على هذه الصورة المشرقة.


وبالعودة الى أحداث الكرك بالامس , فإنه من المتوقع ان يشهد القطاع السياحي في الاردن تراجعا ملحوظا في اعداد السياح القادمين على شكل مجموعات سياحية (وخصوصا من اوروبا وشمال امريكيا) كما حدث في كثير من البلدان التي تعرضت لمثل هذا النوع من الهجمات (تركيا على سبيل المثال) , علما بأن هذه المجاميع السياحية التي يعتمد عليها القطاع السياحي الاردني بكافة مؤشرات عرضة . هذا وقد جاء العمل الجبان يوم امس في ذروة الموسم السياحي الاردني خلال الاحتفال بأعياد الميلاد المجيد , حيث يُفضِّل معظم السياح الاوروبين والامريكيين ومعظم السياح من دول العالم المختلفة قضاء اجازاتهم في مثل هذا الوقت من العام .
واخيرا وعلى الرغم من ان القطاع السياحي الاردني ما زال يواجه العديد من الازمات الخارجية بسبب موقعه الجغرافي , وأزمات بدأت تظهر بشكل متكرر في محيطه الداخلي (اربع عمليات إرهابية في عام 2016 وحده) , الا ان اصحاب القرار السياحي في القطاعين العام والخاص لم يتبنوا بعد استراتيجية تقوم على استخدام الاسلوب العلمي الفعّال من أجل مواجهة هذه الازمات .
لقد أن الآوان لتطوير استراتيجية يكون عنوانها الرئيس (تطوير وتحسين صورة الاردن كوجهة سياحية آمنة) وذلك من اجل التخفيف من التداعيات السلبية على القطاع السياحي الاردني نتيجة الأزمات الداخلية والتي تُسمى بأزمات قصيرة الامد (مثل حادثة الامس), او الازمات طويلة الامد كتلك الدائرة حاليا في مُحيطنا الخارجي .




  • 1 م.يزيد ابوحمور 20-12-2016 | 08:08 AM

    مقال رائع دكتور علي


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :