facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أيمن الصفدي بين هوامش الماضي وأمل المستقبل


د. موفق العجلوني
29-01-2017 11:48 AM

لن ادخل في وصف المناصب التي تقلدها ايمن حسين عبدالله الصفدي كما ذهبت العديد من وسائل الإعلام والمواقع التي شغلها في المملكة الأردنية الهاشمية وخارجها وآخرها وزير الخارجية وشؤون الاردنيين في الخارج (المغتربين) ، لن ادخل في هوامش الماضي التي علق عليها الكثيرون وخاصة ايام الحراك الشعبي والربيع العربي ، ولن ادخل فيمن وصفه ”رجل متكبر و عنجهي و يدعي المعرفة ويصر على رأيه على من هم من حوله حتى لو كان خطأ، وكل هذه الصفات وغيرها لا تعطيه الحق بان يكون نائبا لرئيس الوزراء ناطقا باسم الحكومة إبان حكومة سمير الرفاعي “ و لن ادخل في فرحة الكثيرين بقدومه مكان شخصية سابقة نالت من النقد ما لم تنله شخصية أردنية سابقة ، ولن ادخل بأن تعيينه بهذا المنصب وإقصاء من سبقه جاء لإرضاء الرئيس ترامب لعلاقة السابق بوزير الخارجية الامريكي السابق جون كيري ، و لن ادخل في المحسوبيات على انه غير محسوب على عائلة كذا او عشيرة كذا و كذا ، او انه من الشمال او من الجنوب  . 

حقيقة برأيي انه محسوب على الاردن و باعتقادي انه كان من اختيار - رأس القمة السياسية و الدبلوماسية و القيادة و صاحب الحكمة و العقلانية وبعد النظر - جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله .

ما دعاني للكتابة عن ايمن الصفدي - غير المتوقع ان يكون وزيرا للخارجية في كل احتمالات الشارع الاردني و جمهور السفراء و الدبلوماسيين المعتمدين في المملكة - تلك الأسئلة المتكررة من العديد من السفراء و الدبلوماسيين من الدول الشقيقة والصديقة في مناسبات عدة وآخرها حفلي العيد الوطني للهند و العيد الوطني لأستراليا يوم اول امس ، عن رأيي بأيمن الصفدي وخاصة قبيل انعقاد القمة ، ربما لهم اعتقاد انني من مخضرمي وزارة الخارجية وممن يكتب في الصحافة وعلى علاقة طيبة و معرفة ممتازة بهذا الرجل و بسلفه الذي شعر الكثيرون بارتياح شديد لمغادرته وزارة الخارجية ، و اخرون كان لهم راي مخالف . لست معنيا الآن بتقييم عمل ذلك الرجل فقد سبق لي ان ابديت وجهة نظري به ، متمنيا لمعالي الزميل الاخ الكبير وزير الخارجية السابق محمد ناصر جودة كل التوفيق في حياته الجديدة و شؤونه الخاصة و جازاه الله على قدر اعماله في وزارة الخارجية وانجازاته في السياسة الاردنية الخارجية خلال السنوات الثمانية السابقة . 

و هنا كما يقول المثل " أهل مكة ادرى بشعابها " فقد التقيت بالسيد ايمن الصفدي عام 2001 في ايطاليا و في فندق هلتون كفاليه في روما ، على مأدبة عشاء بحضور كل من دولة الدكتور فايز الطراونة رئيس الديوان الملكي في تلك الفترة ، و سعادة الزميل عمر الرفاعي حيث كان السفير الاردني في روما (2000- 2004 ) والسيد ايمن الصفدي من مكتب جلالة الملك و آخرين من الوفد المرافق لجلالته حيث كان جلالته حفظه الله يقوم بزيارة رسمية لإيطاليا .

 

نعم في تلك الجلسة عرفت ايمن الصفدي ، لم يكن متعجرفا كما كتب عنه ، كان متحدثا لبقاً واثقا من نفسه ، كان صاحب كاريزما واحترام ، امتلك الحاضرين بحديثه ، رغم انني أعرف أن دولة الدكتور فايز الطراونة هو من يمتلك الحديث في الجلسات المشابهة و الكل يستمع اليه ، الا ان الجميع كان يستمع للحديث التحليلي و الذي يحمل المنطق و بعد النظر ، ودولة الدكتور فايز الطراونة يصغي الى حديث السيد ايمن الصفدي ، بنفس الوقت سمعت حديثا جانبيا ... حول كلام السيد ايمن الصفدي يحمل حقيقة الغيرة و الحسد ، و لا يسمح المقام بذكر ذلك الحديث او اولئك الاشخاص الذين كان لهم راي اخر بأيمن الصفدي. و في معرض الحديث أثنا زيارة جلالة الملك في تلك الفترة ، عبرت للسيد ايمن الصفدي عن اعجابي بحديثه و بتحليله و بسعة اطلاعه و عمق ثقافته الواسعة و ذكائه و كيف يستطيع ان يمتلك اذان الاخرين التي سرعان ما تحكم على هذا الرجل بانه "فهمان" و مطلع و له مستقبل و خاصة وجوده بالقرب من جلالة الملك ، بينما هنا كفي المقابل كان نفر اخر ينظر اليه بعين الغيرة و الحسد ... و يبدوا ان الحسد و الغيرة حالة مستدامة في مجتمعنا الاردني .

و اثناء اجابتي لعدد من السفراء والدبلوماسيين عن شخصية الوزير الصفدي " الغامضة "، تواجد بالصدفة معالي وزير الشؤون السياسية والبرلمانية السيد موسى المعايطة ، فأخذت بيده و قلت له معالي الاخ اسعف فمي بخصوص رايك في وزير الخارجية الجديد ، فما كان من معاليه ان عبر بلسان حالي عن معالي وزير الخارجية و شؤون الأردنيين في الخارج ، بان السيد ايمن الصفدي يمتلك كل الصفات و المؤهلات بتولي منصب وزير الخارجية و سوف يكون محل ثقة جلالة الملك والأردنيين .

في نهاية مقالي هذا ، اعتقد ان توقعاتي قبل 16 عشر عاما في روما جاءت في محلها ، نتمنى لمعالي الاخ ايمن الصفدي كل التوفيق والنجاح في مهمته غير السهلة ، و ان يكون بحجم القيادة الاردنية و ثقة جلالة الملك حفظه الله ، وان يأخذ سياستنا الخارجية الى معارج التقدم و النجاح وان يتعزز الحضور الاردني على الساحة العربية والدولية و ان يكون للأردن كلمته ، و ان تعود وزارة الخارجية الى ألقها و حضورها و سمعتها الطيبة في الداخل و الخارج و ان تكون سفاراتنا و سفراؤنا و دبلوماسسينا في الخارج بحجم الاردن الملكي الهاشمي و قيادته الهاشمية ، وان يمثلوا الاردن خير تمثيل ، و السهر على مصالح الاردن العليا و خدمة الاردنيين في الخارج و رعاية المصاح الاردنية من حيث جلب الاستثمار و تشجيع السياحة ، وان يكون معاليه على مسافة واحدة من كافة السفراء و الدبلوماسيين سواء الاردنيين او السفراء المعتمدين في المملكة من الدول الشقيقة والصديقة ، وان يكون اهتمام خاص بالسفراء المسلكين واخذ مواقعهم الصحيحة في السفارات الاردنية في الخارج ، و ان يقتصر تعيين السفراء غير المسلكين " التعيين السياسي " على دورة واحدة فقط كما هو متعارف عليه في العديد من دول العالم . و ان يشغل السفارات الحساسة و خاصة في اوروبا و امريكيا سفراء مسلكين مؤهلين سياسيا و دبلوماسيا و لغويا ، و لا يقتصر اشغالهم على سفارات بعينها ... كما كان عليه المزاج سابقاً .

بنفس الوقت تعرض عدد من السفراء للظلم و التعسف و احيلوا على التقاعد قبل اوانهم و هم في قمة العطاء و يتمتعون بسيرة عطرة ، نتمنى على معالي السيد ايمن الصفدي ان يعيد الاعتبار لهم في وزارة الخارجية.

من جهة اخرى ، يجب اعادة النظر في ان يحتفظ السفراء المسلكيين بجوازات السفر الدبلوماسية بعد مغادرتهم وزارة الخارجية و خاصة ممن خدموا بالسلك الدبلوماسي 30 عاما او اكثر لان سحب جواز السفر الدبلوماسي من السفير بعد خدمة 30 عاما هو امر غير منطقي و مخالف لحقوق الانسان و خدش لاحترام انسانية السفير . 

اما بالنسبة لمؤتمرات الأردنيين في الخارج ( المغتربين ) التي تعقد كل سنتين ، لا بد من اعادة النظر بها ، فلم تحقق شيئا لا (للمغتربين ) و لم تنعكس باي اثار اقتصادية على المملكة ، برأيي كان انعقادها و خاصة الاخير بهدف زيادة شعبية نفر من المسؤولين .

من الاهمية بمكان ، لا بد من ان يكون تقييم حقيقي لعمل السفراء في الخارج و مدى انعكاس وجود السفير في الخارج على مصالح الاردن السياسية والاقتصادية والتجارية والسياحية ... لأنه حقيقة و بصراحة هناك نفر من السفراء وجودهم و عدمه واحد ، اخذين بعين الاعتبار الكفاءات العلمية و العملية و الكاريزما التمثيلية بتعين السفراء في السفارات في الخارج وكذلك الدبلوماسيين و الإداريين . 

و كلمة اخرى بالنسبة للمعهد الدبلوماسي ، يجب أن يعود الى سابق عهده من حيث الاستقلال الاداري و المالي استنادا الى الإرادتين الملكيتين الساميتين واللتين صدر بموجبهما تأسيس المعهد الدبلوماسي ، بان يكون مركز دراسات وأبحاث استراتيجية متقدم ، وان يمنح درجة الماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية و يكون تحت اشراف المجلس العالي للعلوم و التكنولوجيا لا دائرة من دوائر وزارة الخارجية تحت اشراف الامين العام .و كان احد اسباب اعتذاري لمعالي الوزير جوده عن تولي ادارة المعهد الدبلوماسي عام 2013 .

و كلمة اخيرة ، ارجو ان اذكر معالي السيد ايمن الصفدي بالإرادة الملكية السامية الصادرة عام 2009 بتخصيص ارض لموظفي وزارة الخارجية ، يبدوا لم يتوقف الامر على الغاء الارادات الملكية السامية التي صدرت بحق المعهد الدبلوماسي من قبل الوزير السابق ، و انما لحق الامر بتجاهل الارادة الملكية السامية بخصوص تخصيص ارض لموظفي وزارة الخارجية .

و قبل ان اختم حديثي ، كما هو معروف ، ان أهم شخصية في الوزارات بشكل عام هو الامين العام و كما يسمى سابقا وكيل الوزارة و بالإنجليزية “ The Permanent Head “ ، وأنا اسميه شيخ السفراء ، و بالتالي يجب ان يكون امين عام وزارة الخارجية من بين السفراء المسلكين المخضرمين و الذين تدرجوا من درجة ملحق الى ان وصلوا الى درجة سفير و تولوا ادارات في وزارة الخارجية و مثلوا جلالة الملك في سفارات اردنية في الخارج ، لان وزارة الخارجية لها خصوصية و تتميز عن باقي الوزارات من حيث علاقاتها في الداخل و الخارج و المسؤوليات الادارية و المالية و الدبلوماسية و السياسية و العلاقات العامة ، و الامين العام فعليا نائب وزير الخارجية ، و بالتالي يجب ان يكون من بين السفراء المسلكين في وزارة الخارجية لا طارئا او هابطا عليها كما يحدث احيانا بتعيين نفر من السفراء ليس لهم علاقة لا من قريب و لا من بعيد بالدبلوماسية .

و في الختام اتطلع الى لقاء معالي الاخ أيمن الصفدي في القريب العاجل لكي يكون لي حديث صريح و شفاف حول اصلاح وزارة الخارجية و شؤون الاردنيين في الخارج ( المغتربين ).




  • 1 ابو قنوة 29-01-2017 | 09:47 PM

    والله مسلكين وغير مسلكين رواتبكم باالملايين على حساب هالشعب المسكين عايشين بطبقة برجوازية .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :