facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




رسالة الى وصفي في ذكرى استشهاده .. طلال صيتان الماضي


mohammad
27-11-2008 10:48 PM

السلام على روحك الطاهرة أبا مصطفى ... السلام عليك بعد ثلاثة عقود ونيف من استشهادك من أجل الأردن ... السلام على المجد الذي أبيت الا أن يكون ملازما لسماء الأردن وأن تؤكد أهمية مشاركته في تلك الاحتفالية العربية .. وأنت كنت تدري بأنها احتفالية تصفيتك ليس لشيء الا لأنك رفضت أن تعم الفوضى البلاد وتكون عنوان له.

لا أعرف بماذا أبدأ رسالتي هذه لك وأنت تشرئب في عنقك الطاهر مع اطلالة كل فجر لتستمع لأخبار الأردن الذي أحببت وأحوال العروبة التي سكنت في كل جوارحك وكأني بك تضع يديك على عينيك تارة وعلى أذنيك تارة أخرى لهول ما ترى وتسمع,فالعروبة يا دولة الرئيس تقزمت على أبواب بغداد وعلى أسوار القدس وسهول البوكمال في سوريا لأنها أصبحت تجارة كاسدة في نظر مدعي السياسة ...

أما أردنك يا وصفي الذي عشقت عندما رفضت رفضا قاطعا الغاء سفرك الى قاهرة المعز لتؤكد على سيادة الأردن الذي لم تثنه تهديدات الميليشيات عن المشاركة والحضور في المحافل العربية وأن تؤكد لراحلنا العظيم الحسين طيب الله ثراه بأن سيادة الأردن تقتضي منك التضحية والفداء....

فهو ما زال يعاني من المؤامرات الداخلية والخارجية التي تحاك ضده فالداخل يا دولة الرئيس يعيش هذه الأيام تحت وطأة مخرجات سياسات اقتصادية لم يفكر أصحابها بسيادة الأردن كما فكرت... فباعوا شركات الوطن الرابحة والاستراتيجية بحجة التحول الى الاقتصاد الحر دون الالتفات الى أهمية أن يبقى للدولة الأردنية حصة السيادة في تلك الشركات وتحول الكثير من المسؤولين – الا من رحم ربي- الى رجال أعمال همهم الوحيد كيف يوظفون مناصبهم لخدمتهم الشخصية وخدمة أهلهم وذويهم... وفضت بكارة حياء المسؤول لدينا فعندما ننظر نحن اخوانك الأردنيين الى قرارات التعيين والتوزير في بلدنا الحبيب نرى العجب العجاب وكأننا في سفينة نوح.. لا بل تعدى الأمر أن نجد سفينة نوح في كل مؤسسة ووزارة فأبناء العمومة وان تعدى الأمر بعيدا يصل الى أبناء العصبةوبكل فجاجة الدنيا يرسم المسار الوظيفي للقريب والحسيب دون وازع وطني أو ديني...

وتلاشت أو كادت القامات الفارعه من رجالات الحكومة التي كانت تملأ مساحات الوطن ليحل محلها من أفقدوا الأردن بريقه والقه ليكون همهم الرئيس اصطياد المناصب لأبنائهم غير ابهين بأنات الوطن وصيحاته ولم تفلح الصيحة التي أطلقها يوما صحفي شاب تمثل الأردنية المخلصة التي أرسيتم قواعدها يا بناة الوطن الأوائل فلقد كتب فهد الخيطان مقالا في ربيع 2006 بعنوان ((سؤال يؤرق الأردن فأين النخب)) واستطاع في مقاله ذاك أن يوصف الواقع السياسي الأردني خير وصف. .

أما المال العام ياشهيد الوطن فلقد استحل وأستبيح حتى وصل الأمر الى عدم التبرير حتى بالحجج الواهية.... أما زوجات المسؤولين فماذا عساني أقول لك عنهن... فبدلا من النظرية القديمة الناصة على أن ((وراء كل رجل عظيم امرأة)) للأسف أصبحت بعض النساء لدينا جزء رئيس من الفساد الذي يمارسه الزوج المسؤول وأحيانا يبدع بعض مسؤولينا بتحويل زوجته الى أداه فساد يمارس بها ومن خلالها كل أشكال الفساد وحتى أصبح ذلك عنوان مرحلة وأصبحت أعين الرجال لا تنكسر للأفعال المشينة تلك بل تزداد تألقا وجمالا.. أما النشميات اللواتي عرفتهن فما زال منهن الكثير ويرددن دوما (يا مهدبات الهدب غنن على وصفي).

وهل مر عليك يا دولة الرئيس عبر زمانكم الغابر مصطلح الأمر التغييري للعطاء بعد احالته؟ فأخبرك بأن أحد الوزراء في أردنك الغالي أصدر عشرون أمرا تغييريا على عطاء تعبيد طريق كان مكتبه يشرف عليه وبقي الوزير يتقلب على رؤساء الحكومات وهو في منصبه دون أن يرف له جفن أو قلب.

ولعلي بك تسأل يا صاحب القلب الكبير عن المشروع الذي اشتغل به أبناء الأردن في المقابر لتنظيفها وسألك الأردنيين الساكنين في المقابر ولم تستطع الاجابة وأنت صاحب الفكر المتقد ولكن أطمئنك لأقول لك بأن ذلك كان من مخرجات مشروع اسمه (مشروع التحول الاقتصادي والاجتماعي) الذي وظف جزء من عائدات بيع الشركات والمؤسسات الوطنية للشريك (الاستراتيجي) لدعم الأردنيين العاطلين عن العمل وتفتقت رؤى المسؤولين عن مشروع تشغيلهم بالمقابر وفشل التحول الاقتصادي المذكور ولكن للأسف نجح التحول الاجتماعي الذي أصاب ثقافتنا ومبادئنا في الصميم وتبدلت كل المفاهيم والقيم .

أما ان سألتني يا دولة الرئيس عن المشغل الثالث للخلوي في الأردن (أمنية) فأقول لك بأنه تم احالة العطاء (بالتلزيم) وهذا المصطلح لم تعرفه دولتك .... فمعناه يا سيدي أن تفرض العطاء على الشخص الذي تريد ... وكانت عائدات الرخصة ستة ملايين دولار أمريكي وتم بيعها بمبلغ زاد عن سبعين ضعف بعد سنتين ولم يكن هناك فساد لا سمح الله ولكن بركه الأردن والأردنيين هي التي تجعل كل من يتعامل معهم يربح ربحا لا يحلم به أبدا مدى الدهر ...

أما قضية الكازينو يا دولة الرئيس فلقد برع فريقا حكوميا في ادارة تلك الصفقة بطريقة أدمت قلب الأردن النازف ولن أدخل بتفاصيلها حتى لا أثقل مسامعك, ونفس الفريق الحكومي هذا هو الذي برع في اغتيال شخصيات أردنية في قضية هزت وجدان كل أردني شريف كان ضحيتها كوكبة من أبناء الوطن في قضية ما عرف بــ(الكابسات) وهم ما زالوا ينتظرون الانصاف بعد أن حصلوا على البراءة التامة من التهمة التي لفقت لهم.

أما مشروعك الذي حلمت به وبطريقتك الأردنية النظيفة مجمع لكل الدوائر في عمان فلقد تم استبداله بمشروع مجمع دوائر تزكم رائحة الفساد الصادرة منه أنوف كل الشرفاء القابضين على جمر الوطن.

وأن أعرف بأن أكثر ما يزعجك يا دولة الرئيس هو التجاوز على الدستور وعدم الالتزام به نصا وروحا لأننا نؤمن بأن التجاوز الواحد على الدستور لا يلغيه التزاما بمائة بند منه ولكن أطمئنك بأن كل ما سمعت من مزعجات للوطن والموطنين كان بلسمها انتفاضة ملكية على الفكر الدخيل فرحنا بها قبل شهرين تقريبا وان شاء الله ستكتمل فرحتنا عندما يلحق أبا الحسين (رأسها الذنب). .

لا أعرف يا دولة الرئيس كيف لي أن أقف عند هذا الحد وفي النفس أشياء وأشياء ولكني سأكتفي بهذا القدر وأقول لك وأنت (ممن هم أحياء عند ربهم يرزقون) ادعو ربنا لنا بأن يبقى الأردن عزيزا منيعا ويوفق قيادته في تلمس مشاعر الرعية وأن يديم الخيمة الهاشمية خيمة عز وفخار انه ولي ذلك والقادر عليه. .

سيدي دولة الرئيس.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :