كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





روسيا وتفكيك لغز كردستان


د.حسام العتوم
07-10-2017 12:16 PM

تنظر الفدرالية الروسية لأزمات العالم من زاوية القانون الدولي وأوراق الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وصناديق الاقتراع، والدساتير.

وقبل أزمة كردستان الأخيرة هذا العام كان لها تجرب مع إقليم القرم/الكريم، ومع شرعية النظام السوري في دمشق، ومع قضيتي كل من الشهيد صدام حسين، والراحل القذافي، ومع الأزمة الأمريكية وكوريا الشمالية، وأزمة مسلمي الروهينجا في مينانمار، وفي شأن كردستان الإقليم العراقي المستفتى شأنه وبنسبة تجاوزت الـ(92%).

كذلك لقد اصطفت روسيا موقف العقل والحكمة ولم تنحز لغير صناديق الاقتراع الكردية وتأثيرات نتائجها على نسيج العراق وخارج حدوده داخل الإقليم الشرق أوسطي برمته وأبعد. فلقد صدر بيان للخارجية الروسية حول كردستان تطرق لأهمية التمسك بوحدة وسلامة أراضي العراق، وتجنب زعزعة استقرار الشرق الأوسط، واحترام تطلعات الأكراد القومية، ودعا للحوار وللتعايش في إطار دولة عراقية موحدة.

وفي مقابلة لسيرجي لافروف وزير خارجية روسيا الاثنين المنصرم 2/تشرين الأول/2017 مع قناة رووداو الكردية، قال بأن الاستفتاء عبر عن تطلعات الشعب الكردي، وأخذ بعين الاعتبار النتائج السياسية والجيوسياسية والديمغرافية والاقتصادية، ولما له من دور في تسوية أزمات المنطقة تتجاوز حدود العراق، ووصف الاستفتاء بأنه قرار أربيل النهائي.

وفي المقابل فإن روسيا حذرة من التعامل مع استفتاء كردستان من أكثر من جانب وزاوية، فهي تقف مع وحدة التراب العراقي، وتنظر للمشاركة في مستقبل العراق المستقر، وإعادة بنائه، وتدعو لتخليصه من الإرهاب، كما ولها توقيع لاتفاقية نفط مع إقليم كردستان على هامش أسبوع البترول الدولي المنعقد في لندن قادته شركة (روسنفت) تاريخ 21–23 شباط/2017، ويستمر الاتفاق حتى عام 2019.

وعلاقة روسيا بوتين مع تركيا أردوغان في صعود بياني ملاحظ، وتسارع في حمّى الزيارات الرئاسية، وتوصل لصيغة تفاهم في حل القضية السورية ومنها منطقة خفض التصعيد في إدلب، وصواريخ (أس 400) روسية لتركيا ابتداءً من العام 2017، وتجاوزت موسكو خلافات الماضي المتعلقة بينهما حول الثورة السورية وإسقاط طائرة السوخوي/24 عام 2015، واغتيال السفير الروسي في أنقرة.

وحسب تصريح للسفير التركي لدى روسيا الاتحادية فإن حجم التبادل التجاري بين أنقرة وموسكو سيصل إلى (100 مليار دولار). وتطور ملاحظ للسياحة الروسية تجاه تركيا بحجم يصل إلى (4 ملايين) سائح روسي بحثاً عن المياه الدافئة والخدمات السياحية رفيعة المستوى. ولا ننسى في المقابل حساسية تركيا من قضية المعتقل مؤبد لديها عبدالله أوجلان، واحتمال أن ينشط الأكراد مجدداً في المطالبة بالإفراج عنه، ولما لحضور حزب العمال الكردستاني على أرض تركيا من أهمية خاصة ذات تماس باستقلال إقليم كردستان نفسه.

ولقد قدمت روسيا الكثير لسوريا التي كاد نظامها السياسي أن يتهاوى على أنغام الخطة (ب) الأمريكية. ووضعت قواتها المسلحة البحرية والصاروخية والجوية ومستشاريها العسكريين تحت تصرفها، وتقدمت الجيش العربي السوري في مطاردة الإرهاب، وأمّنت له الحماية الجوية ذات الوقت، وقدمت لشعب سوريا المساعدات الإنسانية بالأطنان، ونظفت أهم مدن سورية من الألغام، مثل (حلب)، و(تدمر)، و(دير الزور)، وصممت مؤتمرات أطلقت عليها بالتعاون مع الأمم المتحدة، وأمريكا وتركيا وإيران جنيف والاستانا. وأوصلت سورية لمرحلة مناطق خفض التصعيد والتفاوض على عودة اللاجئين وفتح الحدود والمعابر. وهي بكل ما سبق من جهد ومنه تنظيم معسكرات للشباب وأطفال سورية في الداخل الروسي الآمن لا تريد خسران الورقة السورية الرابحة، والتي أثبتت من خلالها للشرق الأوسط والعالم بأنها قادرة بالتعاون مع المجتمع الدولي على صنع السلام. وسبق لأكراد سورية، وكما أكراد المنطقة أن حققوا انتصارات على عصابات داعش المجرمة ولا زالوا يمارسون هذا الدور، وبلدة رأس العين (سرية كانيه) على الحدود السورية التركية شاهد عيان على المقاومة الشرسة لوحدات حماية الشعب الكردية، وسبقت صولاتهم ضد داعش في (الموصل) و(أربيل). وبنفس الوقت نجد أن حزب العمال الكردستاني استخدم الأراضي السورية منذ عام (1982) لمواجهة الأتراك، ولبناء دولة كردستان الكبرى، وتنسيق سوري تركي منذ عام (2003) قبل اندلاع الثورة السورية عرّض حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) للقمع، وتحول إلى صفوف المعارضة السورية بسبب رغبته بتهذيب نظام الأسد، ودعوته لاحترام حقوق الأكراد.

وعلى صعيد العلاقات الروسية الإيرانية نلاحظ بأنها متطورة ومتعددة الجوانب ولا يمكن اعتبارها اصطفافاً مذهبياً رغم عدم انسجام واختلاف العرب مع إيران المخترقة لسيادتهم سياسياً ومذهبياً وعسكرياً. وحرص روسي على عدم خدشها بسبب استفتاء كردستان، وتباين وجهات النظر السياسية حوله. وسبق لإيران أن اشترت منظومة صواريخ (أس 300) عام (2016)، وتشغيل روسي لمحطة بوشهر النووية السلمية عام (2013)، وتوسع روسي في بناء المحطات النووية في إيران بعد ذلك، وفي مجال الأقمار الصناعية وطائرات الركاب سوخوي، واستخدام روسي للمجال الجوي الإيراني في حربها ضد الإرهاب في سورية، وإشراك روسي لإيران في محادثات الاستانا وصولاً لحل سلمي ناجع في دمشق؛ (كتاب إيران ثورة في انتعاش) لمؤلفه د.زياد أشار إلى أن الوجود الكردي في إيران يعود لعام 1500 ق.م والكاتب الإيراني عماد إشناس يقول في مقال حديث له بأن البرازاني توقع الهجمات لأنه يعلم أن استقلال كردستان لن يكون شأناً داخلياً عراقياً فقط.

وتهديد إيراني على لسان سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الأدميرال علي شمخاني بإغلاق كافة المعابر مع كردستان. وتخوف إيراني من انشطار فايروس الانفصال تجاه العرب، والبلوش، والاذر. وتنبه إيراني للحضور الإسرائيلي المبكر في كردستان. ومن خطة برنارد لويس التي نشرتها مجلة (ذا أتلانتيك) الأمريكية بأن مشروع كردستان يقود لتجزئة المنطقة.

وبكل الأحوال تبقى (إسرائيل) ومن خلفها أمريكا والعكس صحيح ايضاً، ومعهما في العتمة (الصهيونية)، وإنجلترا، وفرنسا، وراء تمديد العقد لمعاهدة (سايكس – بيكو)، المنطلقة قبل اكثر من مائة عام، وهدفها إبقاء العرب مفككين وينخرهم الإرهاب لتسود (إسرائيل) بكيانها الغريب وسطهم، ومقولة (Divide et impera) السومرية واليونانية والمصرية القديمة والتي عنت (فرق تسد)، والتي استخدمها نابليون بونابرت، وتشيرشل، والإنجليز أولاً لا زالت تناسب إسرائيل في أيامنا هذه، وكذلك أمريكا. وهنا استغرب تصريح وزير الخارجية الأمريكية ريكس تيلرسون بأن بلاده لا تعترف بالاستفتاء الأحادي لاستقلال كردستان العراق، وأتساءل هل هو تكتيك أم استراتيجي؟ وهل يوجد اتفاق سري حول الموضوع برمته بين واشنطن وتل أبيب؟ لقد نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، 1/اكتوبر/تشرين الأول من هذا العام 2017 كافة الاتهامات التركية بالتوسط في استفتاء كردستان، وهو ما نقلته وكالة فرانس برس، مؤكداً ذات الوقت تعاطف الشعب اليهودي مع الشعب الكردي. وتعليقي هنا هو بأن نتنياهو وإسرائيله لم يكونوا صادقين يوماً، وملحهم الكذب والمراوغة والدجل. وإسرائيل دائماً تنطلق من كونها الوكيل الشرعي لـ(سايكس – بيكو)، ويفرحها انقسامات العرب وشرذمتهم – ولما أن اليهود يتعاطفون مع الأكراد لماذا لا تنسحب هذه الصفة لديهم على شعب فلسطين المكلوم الذي يعاني من احتلالهم منذ عام 1948؟ وهو الشعب المظلوم الذي وجد نفسه وحيداً في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ووجهاً لوجه. أما آن للإعلام العربي وخطابه الذي نرجو له أن يتوحد من دعوة إسرائيل لرفع يد احتلالها عن بلاد العرب؟ لا بل دعوتها للرحيل بالكامل عن شرقنا الذي عاثت فيه خراباً وفساداً ونخراً؟ ومارست وسطه النازية مباشرة التي طاردتها ككيان منذ عهد (أدولف هتلر) نهاية 1945 قبل إسدال ستارة الحرب العالمية الثانية.

وها هو الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد اتهم أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية مباشرة بأنها لعبت دوراً في استفتاء كردستان، مدللاً على أن إدارة شمال العراق كان لها تاريخ مع الموساد، وهو ما تناقلته وسائل الإعلام. وكشفت نيوزويك الأمريكية عن أن وسائل إعلام تركية تزعم أن جماعة كردية عقدت اتفاقاً لجلب مئتي ألف يهودي من (إسرائيل) من أصل كردي لإعادة توطينهم في إقليم كردستان العراق، وذلك في صفقة سرية مقابل دعم إسرائيلي لاستقلال الأكراد. وأخيراً وليس آخراً ثمة فرق بين المطالبة بالحقوق الوطنية لإقليم كردستان والحصول عليها، وبين الانفصال عن الوطن الأم العراق وعيون (سايكس – بيكو) لا تنام.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :