facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ملف البورصات الوهمية إذ يفتح من جديد ..


د.أحمد فايز الهرش
25-10-2017 05:04 PM

بقرار النائب العام لمحكمة أمن الدولة البدء برد الأموال المحجوزة منذ 11 عاما بقضية البورصات لأصحابها، يفتح مرة أخرى ملف البورصات الوهمية الشائك والغامض بعد أن ظن كثيرون أنه قد أسدل الستار عليه.
ففي الثلث الأخير من عام 2008 أفاق نحو 250 ألف مواطن على انفجار فقاعة ما سمي بالبورصات الوهمية التي تلقت أموالا كبيرة من المواطنين للمتاجرة في العملات الأجنبية مقابل عائد خيالي يصل إلى 15% شهريا، واستطاعت هذه الشركات بتعبئة مدخرات المواطنين لجهة استثماراتها المزعومة فقد قام بعضهم بوضع مدخراته الشخصية أو عائلته أو حتى بيع بعض ممتلكاته كذهب أو منازل او مركبات، حيث بلغ أقل تقدير لأحجام هذه الأموال نحو 250 مليون دينار، بل إن بعض المختصين قد ذهب بعيدا بالقول إنها قد تجاوزت نحو 700 مليون دينار.
وقدر عدد الشركات وفروعها بنحو 300 شركة وفرع انتشرت بشكل كبير في المحافظات والقرى والمخيمات، وفي أيلول من عام 2008 قام رئيس الوزراء بإحالة الشركات المتورطة لمحكمة امن الدولة باعتبار أن ما جرى يمس الأمن الاقتصادي للبلد. واستقبلت محكمة امن الدولة نحو 400 ألف شكوى في رقم قياسي لم يسبق له مثيل، استطاع ربعهم إثبات صحة إيداعاته؛ نظرا لعدم امتلاك البقية أي وثائق من أصحاب الشركات تفيد بإيداعهم الأموال.
وقامت الحكومة آنذاك بالحجز على أموال كل من تم الشكوى عليه حتى وصلت المبالغ المحجوزة لعشرات الملايين ولعقارات ومركبات تجاوزت مائة مليون دينار.
سر غموض هذا الملف عدم وضوحه حيث لم يخرج أي تقرير رسمي يوثق أعداد الشركات وطبيعة عملها، وأعداد المواطنين الذين أودعوا أموالهم فيها، كذلك طول فترة الإجراءات القانونية، كما أن حجم الأموال الذي تم تداوله مجهول، وحجم المبالغ المحجوزة لدى الدولة لم يفصح عنها مما زاد من التكهنات والتحليلات.
إعلان محكمة أمن الدولة أمس نحو 4000 اسم كدفعات أولى يشي بأن حجم الأموال المحجوزة كبير خاصة أن محكمة الدولة حاكمت أصحاب هذه الشركات الوهمية بناء على قانون الجرائم الاقتصادية باعتبارها قضية أمن اقتصادي.
مما ثار الريبة أنه في نظام مصرفي محكم مشهود له بالكفاءة، كيف سمح لشركات خاصة بالقيام بسحب مبالغ ضخمة من البنوك عبر المواطنين، وقيام هذه الشركات بتلقي الأموال وإيداعها والادعاء باستثمارها بعائد شهري يبلغ 10-15% أي عائد سنوي يتجاوز 100% في حين أن أفضل عائد قد يحصل من أي بنك محلي قد لا يتجاوز 5% سنويا.
كما أن استمرار بعض هذه الشركات بالعمل بنحو عام كامل فاقم من حجم المشكلة حيث إن كثيرا من المواطنين لم يقوموا بسحب أي أرباح طمعا بالمزيد من هذه الأرباح المدعاة.
كما أن بطء الإجراءات الحكومية قد مكن عدد كبير من أصحاب هذه الشركات من الهرب خارج المملكة ومعه ملايين الدنانير من أموال الموطنين.
أما الأهم هل تستفيد الحكومة مما جرى للقيام برعاية مشروعات إنتاجية تحقق الفائدة للبلاد والعباد فما جرى يوضح لنا مدى تعطش أفراد المجتمع لمشروعات إنتاجية تدر دخولا إضافية لرواتبهم المتآكلة بفعل التضخم المتنامي بفضل الارتفاعات المستمرة للأسعار بانعكاس واضح لضرائب ورسوم وتحصيلات حكومية متصاعدة.
ولإضفاء شرعية دينية قامت عدد من هذه الشركات بتوزيع فتاوى تدعي أنها قد حصلت على شرعية، بل إن بعضها ذهب بعيدا بتعيينه هيئة رقابة شرعية لمزيد من حث الناس على التعامل معها.
ثم بعد 11 عاما من هذه المشكلة الاجتماعية الاقتصادية هل تم تجاوز الأبعاد الاجتماعية والعائلية لهذه المشكلة.
* أكاديمي وباحث
Afayh0011@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :