facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





يا دكتور مروان الشمري "المتغطي بأمريكا بردان"


عدنان الروسان
21-11-2017 03:51 PM

لا أحب كثيرا أن أعلق على ما يكتبه الزملاء الكتاب و المحللون لأن من حق كل كاتب أو مهتم بالشأن العام أن يكون له وجهة نظر حتى لو خالفت كل وجهات نظر الآخرين ، لكن الدكتور مروان الشمري في مقالته الأخيرة في عمون بعنوان" الأردن و أمريكا تحالف قوي تعززه القيم المشتركة " بدا و كأنه يبحث عمن يرد عليه في رؤيته للعلاقات الأمريكية الأردنية خاصة و هو يشيد بالولايات المتحدة الأمريكية و بدورها و دور سفارتها في عمان التي تساهم بدعم الأردن في مختلف النشاطات و المبادرات حسب رأيه ثم يعود الدكتور للتذكير بأن " أهم ما يجمع البلدين هي مجموعة الثوابت و القيم التي يؤمن بها كلا الشعبين و القائمة على التسامح و السلام و البناء و حقوق الإنسان و الإيمان بالسبل الدبلوماسية لحل النزاعات " و لو أردت أن أبين للسادة القراء باقي الإشادات التي يتقدم بها الدكتور للولايات المتحدة لتوجب نسخ المقال بالكامل .

و نحن لا نختلف على أن الولايات المتحدة دولة عظمى و أنها بالتأكيد تسعى لعلاقات مستمرة مع الأردن على نفس الوتيرة التي عهدناها منذ عقود طويلة ، علاقة توفر فيها الأردن المظلة للولايات المتحدة الأمريكية لتمرير سياساتها و صمام أمان لمنع انفجار الوضع نتيجة للسياسات الأمريكية المتهورة دائما باستثناءات قليلة جدا ، أما أن شعبي الأردن و الولايات المتحدة الأمريكية يؤمنان بنفس الثوابت و القيم فلسوء الحظ أن ذلك ليس صحيحا و لا يقارب الواقع بشيء ، في المعنى الفلسفي لموضوع القيم لا نريد أن نخوض كثيرا لأنه يشكل قضية إشكالية كبيرة و معقدة، و ذوو الاختصاص في فقه الدول و انثروبولوجيا الشعوب و الأمم يقولون أن ليس هناك شيء اسمه القيم الأمريكية و هنا نتحدث عن علم و ليس عن شتائم فشعب الولايات المتحدة الأمريكية الحقيقي هم الهنود الحمر الذين جاء الاستعمار الأوروبي و مزقهم شر ممزق و دمر حضارتهم و أحرق بيوتهم و مدنهم و أقام على أنقاضها ما يعرف اليوم بالدولة الأمريكية و بالتالي إذا كان ذلك قيمة فالشعب الأردني لا يتقاسم مع الأمريكيين الجدد هذا المفهوم و هذه القيمة.

أما الثوابت فليس هناك ثوابت لدى الإدارات الأمريكية المتعاقبة باستثناء إسرائيل ، الثابت الوحيد الذي لا يتغير ، أما ما عدا ذلك " فالمتغطي بأمريكا بردان دائما " الحليف الأكبر في المنطقة بعد إسرائيل ، مبارك تم تدميره بالكامل و الولايات المتحدة تتفرج على سقوطه كما لو أننا في سيرك ، الحليف الأكبر الثاني السعودية تنهب الولايات المتحدة الأمريكية ثرواتها علنا ، جهارا نهارا و تهدد إذا لم تبق السيولة النفطية السعودية تصب في الخزانة الأمريكية و هذا ليس اتهاما بل كلام موثق للرئيس الأمريكي ترامب و ما صفقة الأربعمائة و ثمانون مليار دولار الأخيرة إلا مثالا واحدا على ذلك.

الولايات المتحدة الأمريكية ليست صديقا للأردن ، ربما يكون الأردن هو الصديق الصادق لكن ذلك لا ينطبق على أمريكا التي ترى حليفها الأردني يكاد يموت من الجوع و هي تواصل تقديم مساعدة سنوية عسكرية و كأن الأردن على أبواب حرب سنحارب من ، مع إسرائيل لدينا معاهدة صلح و إسرائيل منشرحة الصدر من أدائنا الجيد و احترامنا لكل نصوص المعاهدة رغم أنها تشتمنا صباح مساء حكومة و قيادة و شعبا ، و تطلق النار علينا في عقر دارنا و لا نفعل لها شيئا ، و باقي الجهات حبايب و قرايب ، بدل المعدات التي لا يريدها الجيش الأمريكي و التي تحسبوها علينا مساعدات أرسلوا لنا ما نسد به ديوننا و جوعنا .

الولايات المتحدة و رغم كل القيم و الثوابت التي يؤمن بها الشعبان الأردني و الأمريكي ! لا تعطي تأشيرة دخول لأراضيها للأردنيين إلا بشق الأنفس و بعد أن تمرمط و تذل المواطن الأردني بينما المواطن الأمريكي يخل الأردن آمنا مطمئنا كما ينتقل من نيويورك إلى واشنطن ، و الولايات المتحدة الأمريكية و سفارتها كانت دائما تتدخل في الشؤون الداخلية الأردنية و المناسف التي لطعتها السفيرة الأمريكية السابقة في البيوت الأردنية و الثياب المطرزة التي حصلت عليها من مسئولين و مسئولين سابقين و الزغاريد التي كانت تعج عند دخولها إلى المجالس الأردنية موثقة على اليوتيوب يا دكتور و لا أظن أن السفير الأردني يحظى بكل ذلك لدى عشائر و مسئولي الولايات المتحدة الأمريكية.

إن عينت الولايات المتحدة سفيرا لدى الأردن أم لم تعين فذلك لا يغير في الأمر شيئا، فسياسات البلدين لا تناقش على مستوى السفراء و السفير الأمريكي كما قلت لك للمناسف و الهدايا ، لسنا عدميين ، و نحب أن تكون العلاقة بين الأردن و الولايات المتحدة جيدة جدا و أن تحظى الأردني بالرعاية التي تحظى بها إسرائيل و نحن نقدم أكثر من إسرائيل للولايات المتحدة الأمريكية و لكن الأمر ليس كذلك ، حتى الآن على الأقل.

قبل أن أغادر هذه وجهة نظر وليست مناكفة للكاتب أو لغيره.




  • 1 حوراني 21-11-2017 | 04:17 PM

    فشيت غلي

  • 2 فندي 21-11-2017 | 05:04 PM

    أوافق على ماذهب اليه عدنان الروسان.
    كان الأولى بمن يعتقد كالشمري وما شابه من دول أخرى وكتاب اخرين أن ينظروا الى التاريخ القريب ( 37 عام ) عندما تنصلت امريكا من حليفها الأوحد شاه ايران وتخلت عنه. كذلك تخلت عن حسني مبارك وزين العابدين والحبل عالجرار. يهم امريكا مصلحتها والمال.....".

  • 3 .... 21-11-2017 | 07:18 PM

    عدنان الروسان... thank you

  • 4 ana amreeki 21-11-2017 | 07:53 PM

    kalam mazboott

  • 5 احمد 22-11-2017 | 12:47 AM

    ابدعت اخ عدنان و وجهة نظرك صحيحة مئة بالمئة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :