facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





سهام العدالة الدولية .. الى قلب المنطقة العربية


مالك نصراوين
03-03-2009 03:58 AM

حدثان فريدان من نوعهما ، تشهدهما المنطقة العربية مع بداية شهر آذار الحالي ، الا وهما ، انطلاق المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة رفيق الحريري ، رئيس وزراء لبنان الاسبق قبل ثلاثة اعوام ، والقرار المنتظر من محكمة الجنايات الدولية ، بحق الرئيس السوداني عمر البشير ، يوم الرابع من الشهر الجاري ، بسبب ما يقال عن مجازر ارتكبها الجيش السوداني في اقليم دارفور ، والمتوقع ان يكون قرارا بادانة البشير ، وبالتالي ملاحقته .

الفريد في الحدثان ، انهما يتعلقان بعدالة دولية تطبق في المنطقة العربية فقط ، ، وهما من الاحداث النادرة الحدوث ، الاول يتعلق باغتيال رئيس وزراء ، والثاني بادانة رئيس جمهورية على رأس الحكم ، ولكل منهما ستكون له انعكاساته المختلفة داخل قطرين عربيين ، وهما مبعث الاستغراب لاسباب عديدة .

اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري ، هو عمل مدان وطنيا وقوميا وانسانيا ، وهو ايضا اسلوب مرفوض ، في التعامل بين اصحاب رأي معين واصحاب الرأي الاخر ، يؤكد ليس فقط غياب الديمقراطية الحقيقية ، بل سيادة شريعة الغاب ، ورغم احترامنا وتقديرنا للراحل الكبير ، ومكانته البارزة لبنانيا وعربيا ودوليا ، فان سؤالا اثير من قبل الكثيرين ، عن سبب الاهتمام الدولي فقط بهذا الاغتيال ، رغم القائمة الطويلة من ضحايا الاغتيال في لبنان ، سواء من الزعماء الذين تطول قائمتهم ، بدءا من كمال جنبلاط ، ومرورا بالرئيس المنتخب بشير الجميل ، والرئيس رينيه معوض ، ورئيس الوزراء الاسبق رشيد كرامي ، والكثير من الزعماء اللبنانيين الاخرين ، سياسيين ودينيين ، حتى اخر نائب كان ضحية لسلسلة الاغتيالات في السنوات الاخيرة ، لقد كان من العدالة ايضا ، ان تتم محاكمة كل من ارتكب جرائم ضد المدنيين الابرياء ، الذين لا بواكي لهم في المجتمع الدولي ، منذ بداية الحرب الاهلية في لبنان عام 1975 ، اما ان كان الامر يقتصر ، على الاغتيالات التي تمت بعد بسط الدولة اللبنانية سيطرتها على ارضها ، ودخول لبنان مرحلة السلم الاهلي ، فان القائمة ايضا تطول .

بجميع الاحوال ، فاننا نأمل ان تكون هذه المحاكمة مهنية وليست سياسية ، وان لا يكون لها تاثيرات سلبية ، تعمق العداوات ، وتحقن النفوس بالحقد ، وان تكون الحقيقة هي الهدف ، وليس الانتقام .

اما الحدث الثاني ، والمتعلق باحتمال اصدار مذكرة توقيف ضد عمر البشير ، فان هذا الحدث ايضا يثير الغرابة ، لانه يحدث لاول مرة ضد رئيس على راس السلطة ، وفي المنطقة العربية ايضا ، فلو كان الامر يتعلق بمبدأ العدالة للجميع ، وبمعاقبة مجرمي الحروب والاغتيالات في كل العالم ، لقلنا ان كل ديكتاتور ينتهك حقوق شعبه ، ويرتكب ابشع جرائم القمع والابادة ضده ، يستحق مثل تلك الاجراءات الدولية ، لكننا نرى في الامر انتقائية ، هذا ما حدث مع الرئيس الصربي الاسبق ميلوسوفيتش ، وما حدث ويحدث في المنطقة العربية ، بدءا من الرئيس العراقي السابق صدام حسين ومرورا بالرئيس البشير ومن سيتبعه ، وكأن العالم اصبح بحيرة سلام ساكنة وادعة هادئة ، لا يعكر صفوها الا العرب والصرب .

قضية الرئيس السوداني هذه الايام ، تؤشر الى الخلل في بعض انظمة الحكم العربية ، فالسودان لم يحقق الاستقرار منذ اواخر الستينات بعد انقلاب جعفر النميري ، وكان اخر انقلاب قاده الرئيس الحالي عمر البشير ، الذي انقلب لاحقا على رفيقه المنظر السياسي الدكتور حسن الترابي ، فاودعه السجن لاكثر من مرة ، وهو ما زال يرتدي البزة العسكرية التي تعني الحكم العسكري ، البعيد عن الديمقراطية ، وهو الان ليس في مرمى المجتمع الدولي فقط ، بل الاخطر هو سهام الداخل ، سهام المعارضة المقموعة ، التي تنتظر الفرصة لتسديد الحسابات مع البشير .

m_nasrawin@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :