facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





كلام ساكت .. بين الشعب و الملك


15-02-2018 06:56 PM

كلام ساكت مثل سوداني مليء بالحكمة في بلاغة الضد باللغة العربية ، و يكاد ينطبق تماما على العلاقة بين الشعب و الملك في الأردن ، و رغم كل المحاذير التي قد تنتج عن كتابة هذا المقال إلا أنني سأغامر بالكتابة انطلاقا من نيتي الحسنة و من حرصي الذي قد يكون معروفا و مجربا من قبل الدولة الأردنية على الدولة الأردنية نفسها ، و أنني أكتب و ليس في قلبي ضغينة و لا طمعا و لا شهية لشيء سوى أن أخدم وطني بقول الحقيقة و سيكون هذا أمرا متواضعا جدا مع ما هو مطلوب منا جميعا لبناء الوطن و النهوض به من كبوته التي طالت و نبوته التي صدئت .

الملك يقول و يكرر باستمرار أننا بحاجة إلى أحزاب قوية و فاعلة و قادرة على قيادة الرأي العام و خوض الانتخابات و تشكيل الحكومات النيابية القوية الفاعلة و التي تعمل ضمن برامج سياسية كما هو معلوم و معمول به في أرقى الدول الديمقراطية ، و أن تعمل هذه الأحزاب بعيدا عن أي تأثيرات خارجية و أن تتبوأ مكانة عالية و مهمة لها في الحياة السياسية ، و الشعب ينادي بوجود حريات في تناول كل المواضيع السياسية و وضع استراتيجيات واضحة لقيادة الحياة السياسية في البلد ، و النخب تقول أنها ترغب في السماح لها بتشكيل تيارات سياسية قوية و مستقلة بعيدة عن تدخل أجهزة الدولة و أن يسمح لها بإقامة المهرجانات و الندوات و حلقات التشاور و النقاش السياسي المفتوح .

أي أن الجميع يريدون أحزابا الشعب و الملك و النخب السياسية ، إذن ما الذي يمنع و من الذي يمنع تشكيل هذه الأحزاب و خروج هذه الفكرة إلى حيز الوجود ، هل هناك قوة أقوى من الشعب و النخب و الملك في البلد و من هي و ما الذي يمنعنا من أن نبدأ بتشكيل حزب وطني قوي يوم غد ، لماذا لا نتنادى نحن الذين ندعي حرصنا على الوطن و النظام و الملك و نلتقي لتشكيل حزب وطني قوي يقود الحياة السياسية في الأردن و يفي بالمتطلبات التي يرغب بها الشعب و النخب و الملك ، لماذا لا نكرس نصف الوقت الذي نلعب فيه الورق أو ننهش به بعضنا بعضا لنشكل تيارا سياسيا قويا وطنيا بنفس قومي عربي مخلص ينهض بالأردن و يرسم سياسات و استراتيجيات قصيرة المدى ة بعيدة المدى بعيدا عن المهاترات .

إن الوقت الضائع في شن الهجمات على مواقع التواصل الاجتماعي ضد النظام و الحكومة و لوبيات الفساد و وصول هذه الهجمات إلى شخص الملك و عائلته تفش غل البعض أو المعظم و لكنها لا تبني وطنا و لا تحسن وضعا ، لماذا لا نشكل حزبا ، نتفق فيه على ثوابتنا الوطنية و القومية ، إذا كنا متفقين على النظام السياسي و رأس الدولة و على توجهاتنا الوطنية و القومية فلن نعدم الوسيلة لنتغلب على مشاكلنا الأخرى الصغيرة .

يمكن أن ننجز شيئا ذو أهمية كبرى و فائدة عظيمة كي ننتقل بالوطن إلى مرحلة جديدة بتشكيل حزب سياسي يضم كل أردني يريد أن يكون له دور في بناء وطنه و حتى نصل إلى المرحلة التي يستطيع فيها الشعب تشكيل الحكومة و إلى المرحلة التي لا يكون فيها مجلس النواب للردح بل للتشريع و الرقابة و ليس للقبض و الحصول على المكاسب و الشرهات و السيارات و الإعفاءات بينما الشعب يموت من الجوع و نصل إلى المرحلة التي يكون فيها الملك هو رئيس السلطات الثلاث دون أن يضطر لتحمل أعباء عمل الحكومة و أن يعمل كملك و رئيس وزراء و وزيرا للخارجية و مراقبا على مدير الأمن العام أن لا يظلم سائق حافلة .

أعلم أن كثيرين سيقفزون من أماكنهم و يقولون لي أنت تحلم ، سوف يتم منعنا من قبل المحافظ ، و سوف لن ترخص لنا الداخلية قبل أن تتأكد أنها استنفذت كل محاولات إجهاض تأسيس الحزب و أن جهات ما ستكون قد وضعت لك عشرات المخبرين بين المؤسسين و أن المؤسسين و من حولهم سيتعرضون للمضايقات الناعمة و من ثم الخشنة إذا لم يكونوا قد وافقوا على الأسس التي يجب أن يقوم عليها الحزب و التي من بينها أن لا يكون في أدبيات الحزب كلام عن محاربة الفساد و الفاسدين و لا عن بناء مواقف وطنية من إسرائيل و أن يضمنوا أن لا يكون عدد أعضاء الحزب أكثر من حمولة بكم على رأي سياسي مخضرم سابق.

و لكنني أقول أن الأمر يستحق المحاولة ، محاولة تشكيل حزب من أبناء الأردن من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب تكون له أسس سليمة و قواعد قوية و أن يتم تشكيل كل الأطر الحزبية حسب ما هو معمول به في العالم الديمقراطي و أن تكون للحزب استراتيجيات واضحة و عملية و برنامج عمل سياسي جامع للسياسة و الاقتصاد و حلول مقترحة للمشاكل المستعصية على الحل كالبطالة و الفقر و المديونية و عجز الميزانيات و أمور أخرى كثيرة ، حزب سياسي لا يكون هدفه المناكفة و لا بيع المواقف و لا الحصول على المكاسب الفردية على حساب المصالح العليا للحزب و الوطن.

مرة أخرى الملك يريد ذلك و أنتم تطالبون كلكم بذلك و النخب تطالب به فلماذا لا نبدأ ، و إن فشلنا فسيكون لنا شرف المحاولة و سنفضح من يقف في وجه الفكرة على رؤوس الأشهاد أمام الله و أمام الملك و أمام الشعب ، من كان متفقا مع الفكرة فليقل تم و لنشكل النواة الأولى للمؤسسين للحزب و لنتواصل ، اللهم إني أقوم بواجب و أشهدك على ذلك " و قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون " صدق الله العظيم.

adnanrusan@yahoo.com




  • 1 السفير الدكتور موفق العجلوني 15-02-2018 | 08:30 PM

    نعم :الأمر يستحق المحاولة ، محاولة تشكيل حزب من أبناء الأردن من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب تكون له أسس سليمة و قواعد قوية و أن يتم تشكيل كل الأطر الحزبية حسب ما هو معمول به في العالم الديمقراطي و أن تكون للحزب استراتيجيات واضحة و عملية و برنامج عمل سياسي جامع للسياسة و الاقتصاد و حلول مقترحة للمشاكل المستعصية على الحل كالبطالة و الفقر و المديونية و عجز الميزانيات و أمور أخرى كثيرة ، حزب سياسي لا يكون هدفه المناكفة و لا بيع المواقف و لا الحصول على المكاسب الفردية على حساب المصالح العليا للحزب


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :