facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





دولة عنق الزجاجة


رولا نصراوين
30-05-2018 01:01 PM

في جدلية الخروج من عنق الزجاجة التي وعدت حكومتنا الرشيدة أن تخرجنا منها عام 2019؛ أجدني أنا - كمواطنة عنق الزجاجة الأردنية - أقف على صفحات التاريخ في الحرب العالمية الأولى لأبحث في مصير دولة عنق الزجاجة الألمانية، علني لا أُلدغ من الجُحر مرتين، فتلك الدولة الفتية التي تأسست عام 1919 وإنهارت في عام 1923 بعد أن احتلتها فرنسا، حيث كانت أراضيها جزءاً من الوطن الأم ألمانيا العظمى آنذاك. لكن معاهدة فرساي التي أسدلت الستار على الحرب العالمية الأولى، قسّمت ألمانيا المهزومة إلى أجزاء وأقاليم أُلحقت بدول الجوار التي كانت ألمانيا قد اعتدت عليها. واحتل الحلفاء المنتصرون الضفة اليسرى لنهر «الراين» وتركوا شريطاً ضيقاً على شكل عنق الزجاجة ضم مدناً صغيرة، فأعلن سكانها قيام «دولة عنق الزجاجة» الحرة المستقلة.

الجدير بالذكر أن دولة "عنق الزجاجة" الفتية والتي استقت إسمها من شكلها لم تكن تملك مقومات الدولة بالمفهوم الصحيح؛ إذ فقدت مقوماتها أثناء التأسيس وخلال العمل على تثبيت قواعدها وسرعان ما تهاوت أركانها، فقد كانت قبل الحرب تابعة إدارياً إلى ثلاث مناطق. وبعد إنشاء الدولة اختار أهالي المنطقة محافظا ليكون رئيساً عليهم، الذي قام بدوره بطباعة عملة وطنية جديدة "لدولته" الفتية وتولى إدارة الحكم فيها. ومن ثم عانت عنق الزجاجة بعد ذلك من حصار دولي خنق "الدولة" الفتية عن تأمين متطلبات وحاجات مواطنيها الأساسية.

وفي الأردن، يبدو أن القضاء على الطبقة الوسطى وتجويع المواطن وإثقال كاهله بدفع فاتورة الفساد والفاسدين باتت من أولويات العمل الحكومي لسداد عجز الموازنة وحل الأزمات الاقتصادية المتفاقمة ، فلا نزال نحن - مواطنو عنق الزجاجة الأردنية- نعاني من الإختناق في قعر الزجاجة ومن يحاول منا أن يخرج يصدمه طول عنق الزجاجة التي نقبع داخلها رغم الوعود السرابية بانتهاء الأزمة العام القادم.

إن استمرار الحكومات الأردنية في نهجها بالجباية العامة والعشوائية من جيوب وقوت الأردنيين ومطالبتها بالتقشف وربط الأحزمة على حساب هدرها للمال العام دون إقرار إصلاحات جذرية وحقيقية، وعدم تقديم الفاسدين والمتهربين ضريبيا للمحاكمة العادلة وإفلات الكثيرين من العقاب/ ناهيك عن سياسة استغباء الشعب والإستخفاف بعقولهم والتذرع بشبح الأمن والأمان ومصادرة الحريات العامة ومحاولات تكميم الأفواه بحجة بقانون الجرائم الألكترونية سيكون بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير.. فالكثير من الأردنيون أصبحوا يعانون من الحرمان من الإحتياجات الأساسية وينام جزء كبير منهم جوعى كل ليلة بسبب الفساد.

اليوم يقف الأردنيون معا لينهضوا ضد قانون الضريبة المعدل لعام 2018 المقدم من الحكومة دفاعاً عن ما تبقى من كسرة خبز لأطفالنا وأملاً بعيش كريم واسترداد مؤسسات الدولة وقرارها... لا لتوسيع قاعدة الخاضعين للضريبة على حساب المتهربين ضريبيا والفاسدين.. لا للجباية على حساب الخدمات الخدمات الصحية والتعليمية والخدمات العامة المقدمة للمواطنين.. لا لدفع فاتورة فسادكم...




  • 1 ابو العبد 30-05-2018 | 01:14 PM

    بالسابق كنا نسمع مصطلح اننا نمر بمنعطف خطير وقد لففنا حول ذلك المنعطف مليون مرة ولم نتجاوزه وعندما اصبح المصطلح مكشوفا ولم يعد يصلح للاستخدام خرجو علينا بمصطلح عنق الزجاجة وبعد فترة سيجدون مصطلحات اخرى. سيبقى الوضع على ما هو عليه الى ان يدرك المواطن نقطة مهمة وهي ان يتخلص من خوفة ويخرج من تحت عباءة الرعب التي يراد له العيش تحتها ويقرر مصيره ومن يحكمه والية الحكم بحرية تامة. عندها فقط ينصلح الحال. ولا شرعية الا للصندوق.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :