facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مابين السياسية والاقتصاد


د. محمد الجبور
22-11-2018 09:02 PM

يمتلك خبراء الاقتصاد على الصعيد العملي ومن خلال نفوذهم في منظومة القوّة ليس من خلال معرفتهم بالحلول الصحيحة أو من خلال رؤيتهم الدقيقة القدرةَ على إيجاد التغيير ولتأسيس أرضيةٍ خصبة من أجل إحداث تغيير اقتصادي يجب سوق الإرادات الكامنة في مختلف أجزاء هرم القوّة صوب هذه التغييرات ولذلك أصبحت إشكالية (وضع السياسات العامة) في القرن الواحد والعشرين إشكالية معقّدة تُعدّ ضمن التخصصات العلمية المتداخلة فليس بمقدور صاحب القرار السياسي أن ينتظر وقوع حادثة معينة بل يجب ألّا يكون كذلك فلا يسعه التصدّي لمعالجة الأحداث والوقائع من خلال تجاربه وإمكانياته الذاتية ولم يعد اللاعبون و القادة في الوقت الراهن كالشخصيات المؤثرة السابقة من ذوي القابليات الشخصية من أمثال تشرشل وروزفلت وتاتشر وفضلاً عن ذلك فإن سعة تأثير أجهزة الإعلام الحديثة لم تترك مجالاً لواضع السياسات العامّة بأن ينفرد بالتنظير واتخاذ القرارات الارتجالية لأن القرار الارتجالي فور تبلوره يجابَه من قبل الرأي العام ويستعمل أصحاب المصالح إمكانياتهم وطاقاتهم كافّة من أجل تنفيذه أو إيقافه

على واضع القرار السياسي أن ينظر لأيّ تطورٍ أو قرار أو تغيير سياسي في أي حقلٍ كالاقتصاد أو التشريع أو العلاقات الدولية وعليه أن ينظر لأيّ من هذه الأمور في إطار ثنائية (القبول والكفاءة في الأداء) ففي الوهلة الأولى يُنظَر لمدى تزايد مقبولية صاحب القرار السياسي أو تراجعه بعد اتخاذه هذا القرار وفي مرحلةٍ ثانية يُنظَر لمدى تفاعل النظام الاجتماعي مع كلٍّ من المجالات الحاضنة لتلك الأهداف فثبات حُزمة القرارات السياسية ونجاح تنفيذها منوط بتحقيق البُعدَين آنفَي الذكر (القبول والكفاءة) فإذا لم تُحقق كفاءة الخطوات المطروحة من قبل الاقتصاديين تزايداً في مستوى مقبولية النخبة الحاكمة وإنْ لم تحقق تأييداً من قبل الأوساط الاقتصادية فحينها سيفقد صاحب القرار السياسيّ فوراً قدرته التنفيذية ويجب الالتفات إلى أنّ السياسيّ بغضّ النظر عن كونه يسعى لتحقيق الخير أو أنّه يعمل لتحقيق مصالحه قبل كلّ ذلك منهمك بالعمل للبقاء في السلطة إذ إنّ العامل المشترك في نشاط السياسيين كافّة هو السعي إلى البقاء

إنّ النظام السياسي المهيمن على إنماء شخصية أصحاب القرار هو العامل الأهم في تكوين طبيعة العلاقة بين السياسيين والاقتصاديين، فكلّما كان الفرد في المجال السياسي أعمق تجربةً وأكثر خوضاً لمراحل النمو السياسي الممنهجة كانت القرارات المتّخذة أكثر نضجاً وكفاءة وبعبارة أخرى: إذا كان السياسيّ يعدُّ انتخابه سواء من خلال الانتخاب المباشر أو في داخل الحزب لُعبةً قابلة للتكرار، فحينئذٍ سيأخذ أثَرَ قراراته على مدى البعيد بالحسبان لأنّه بحاجة لكسب المقبولية والاعتماد الشعبي بصورةٍ مستمرّة، وحينها سيكون للتعاون مع المتخصصين وبنحو خاصّ مع خبراء الاقتصاد أهميّة قصوى.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :