facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حرب الإشاعات


أ.د.محمد طالب عبيدات
05-01-2019 11:31 PM

عندما يتعرّض الوطن إلى ٢٢ إشاعة خلال ال ٣٦ الساعة الأخيرة وبمعدّل إشاعة لكل مائة دقيقة فإعلم بأن الوطن وبيئته الإستثمارية والإقتصادية وأمنه المجتمعي بات مهدّداً ويستخدم مروّجو هذه الإشاعات الهدّامة بعضاً من مستخدمي التواصل الإجتماعي كأدوات ناقلة ومضللة لإشاعاتهم؛ فمطلوب فوراً من كل أردني شريف التنبّه لهذا الخطر من الحرب النفسية الذي بات يدخل بيوتنا ومؤسساتنا من شبابيكها قبل أبوابها وبدون إستئذان:

١. كُثُر زخم وتنوّع الإشاعات مؤشّر قوي على وجود بؤر إنشطارية مروّجه ومراكز إنتاج لهذه الإشاعات على سبيل العبث بأمننا الوطني الذي سجّل نجاحات ضربت معاقل الحاقدين بالعمق.

٢. المواطن الصالح والشريف لا يسمح لأنّى كان بأن يعبث بأمن الوطن؛ وخائن لشرف الوطنية من يروّج لإشاعات مغرضة بهدف التشفّي أو عزف الأوتار أو الإنتقام أو البحث عن موقع أو إغتيال الشخصية أو الأنانية أو ترسيخ مجتمع الكراهية أو غيرها.

٣. محاولات زعزعة الثقة بإمننا الإقتصادي محاولات دنيئة ورخيصة لأن فيها عزف على أوتار تحريض الشباب العاطل عن العمل لإستخدامهم كأدوات ومنصات لترويج هذه الإشاعات؛ لكن وعي شبابنا وحسّهم الوطني المسؤول يرفض البتة بأن يكونوا سوى في خندق الوطن.

4. لا نختلف مع أحد لضرورة وجود إعلام إستباقي وخلايا أزمة لدحض الشائعات أساس عملها الشفافية والوضوح والحيادية لتوضيح الصورة الحقيقية لمنع دسّ السمّ بالدسم ودرءاً لإنتشار الإشاعة كالنار في الهشيم.

5. باتت أهداف مروجو الإشاعات واضحة كالشمس فهي للتخريب والتشويش العام من خلال زعزعة الثقة بالمؤسسات والأفراد والقطاعين العام والخاص، وهي عبث في الأمن الاجتماعي الذي يشكّل جزءاً مهماً من منظومتنا الأمنية التي نعتز بها.

6. قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين). فإذا كان تصديق الإشاعة خطير، فإن المساهمة في الترويج أو التبرير لها أخطر!

7. الخلط بين حريّة التعبير والتمادي في ترويج الإشاعة لغايات العبث بالأمن الوطني يحتاج لتطبيق هيبة الدولة وفق القوانين المرعيّة؛ فبات مشروع قانون الجرائم الإلكترونية ضرورة واقعة.

8. تبيان المعلومة ومصداقيتها في الوقت المحدد من قِبَل أجهزة الدولة جلّ مهم لغايات كبح جماح الإشاعة ومروجيها؛ وعلينا كمواطنين شرفاء وصالحين عدم تبرير أو ترويج هذه الإشاعات وبترها في موضعها بعد التحقق من مصداقيتها.

9. نحتاج لإستراتيجية وميثاق وطني وبتشاركية المؤسسات الرسمية والشعبية لدحض الإشاعات وإيجاد برامج توعوية لهذه الغاية.

بصراحة: تراجع منظومة القيم والثقافة المجتمعية السلبية والوضع الإقتصادي العام وفوضى الربيع
العربي وعدم توفّر المعلومة الدقيقة في الوقت المحدد كلها تعتبر بيئات خصبة لمروجي الإشاعات، ولهذا فالأصل أن لا تتلكأ أو تتأخر الحكومة في تقديم المعلومة الصحيحة والحقائق لتفوّت على مروجي الإشاعات مآربهم بحق الوطن الأشم؛ وعلى كل مواطن شريف المساهمة كعضد وساعد للوطن لكبح جماح كل الإشاعات وأدواتها ومتنها ومروّجيها؛ ليبقى هذا الوطن عصيّ على كل محاولات الفتنة والمؤمرات الداخلية والخارجية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :