كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الانتخابات الأوكرانية الرئاسية


د.حسام العتوم
12-02-2019 12:05 PM

تتجه عقارب الساعة وعيون المراقبين صوب صناديق الاقتراع الأوكرانية التي ستفتح أبوابها بتاريخ 31.3.2019 تحت صخب إعلامي مبكر غير مسبوق أوكراني روسي على وجه التحديد بحكم التماس الجغرافي والديمغرافي والاقتصادي والسياسي، وإلى الأمام تتسع دائرة الاهتمام الإعلامي لتشمل بلاد السوفييت السابقة وأبعد وسط العمق الأوروبي والأمريكي غرباً، ووسط إعلامات العرب والشرق حيث تنتشر السفارات الأوكرانية، والتجمعات البشرية الأوكرانية أو من أصول أوكرانية. وأوكرانيا اليوم ومنذ استقلالها عن الاتحاد السوفييتي الذي تفكك طوعاً عام 1991 وبني كذلك طوعاً عام 1922، وتشكل حينها من (روسيا، وأرمينيا، وأذربيجان، وأستونيا، وأوزبكستان، وأوكرانيا، وبيلاروسيا، وقيرغيزستان، ولاتفيا، وليتواتيا، ومولدافيا) أي من خمسة عشر جمهورية بقيادة روسيا بطبيعة الحال الدولة النووية السلاح وبتفوق، العملاقة مساحة وسطهم، ليست أوكرانيا السوفيتية على مستوى السياسة والمساحة الجزافية، والديمغرافية، لكنها بكل تأكيد ذات سيادة، وبوصلة سياسية جديدة تجاه الغرب، وتعزف عن الإبقاء على علاقات طيبة مع جارتها روسيا، وتغيّر عمقها الاستراتيجي من الروسي والسوفيتي السابق إلى الغربي الأمريكي بالرغم حاجتها لمادة الغاز الروسية، وبالرغم المزيج الديموغرافي الأوكراني الروسي وحتى على مستوى اللغة المخلوطة الحدودية، وبالمناسبة الأوكران إضافة إلى لغتهم الأوكرانية الأم يتحدثون الروسية ومن بينهم أهل السياسة والدبلوماسية في الداخل والخارج.

وجغرافياً انشطر إقليم القرم وبتعداد سكاني وصل إلى 2 مليون نسمة عن الأرض الأوكرانية في العام 2014، وهو الذي التصق بها في العام 1954 في زمن الزعيم السوفيتي نيكتا خروتشوف بحكم الحدود البرية آنذاك، لكن عمقه التاريخي بقي روسيّا، وإعادته موسكو بقوة القانون وصناديق الاقتراع المحلية في شبه الجزيرة، وتمسك روسي به بحكم الوجود التاريخي والاستراتيجي لأسطول البحر الأسود منذ القرن الثامن عشر. وبعد صعود بيترو باراشينكا إلى السلطة في كييف بوساطة الانقلاب والانتخاب في العام 2014 انقسمت أوكرانيا سياسياً إلى غرب موالي للاتحاد الأوروبي والغرب الأمريكي و(الناتو)، وإلى شرق موالي لروسيا وتحديداً في (دونيتسك)، و(لوغانسك).

والوضع السياسي الجديد سيؤثر بطبيعة الحال على نتيجة الانتخابات الرئاسية في هذا العالم 2019 التي خسرت سكان القرم (حوالي 2 مليون نسمة)، وسكان شرق أوكرانيا حوالي 14 مليون نسمة منهم 4 مليون نسمة في دوينتسك، و2 مليون نسمة (في لوغانسك، و2 مليون نسمة في خاركوف) فقط.

وحسب الإعلام الروسي وعبر قناته الفضائية (I) الحوارية الصاخبة في الموضوع الأوكراني فإن أوكرانيا منعت المراقبين الروس من الوصول إلى كييف في يوم الاقتراع 31 آذار المقبل، وتمنع الجالية الأوكرانية الموجودة في روسيا من المشاركة في التصويت. وهنا أرجو من الجانب الأوكراني ساسة وإعلاميين أن يصححوا هذه المعلومة للمحافظة على الموضوعية والحياد في التحليل من جانبي، وشخصياً أرحب بالنقد البناء وأتمنى النجاح للانتخابات الرئاسية الأوكرانية من أجل صناعة مستقبل أفضل وعلاقات حميمة مع العمق الاستراتيجي الروسي السابق أيضاً لكي تتوازن بوصلة السياسة الأوكرانية الخارجية.

وعودة إلى الانتخابات الأوكرانية الرئاسية المقبلة فإن بوصلة التوقعات تشير إلى احتمال فوز الأقوى والأقرب للشارع الأوكراني من بين ثلاثة أسماء كبيرة مطروحة، ومن بين 44 مرشحاً حتى الآن، ففي الميدان الانتخابي اسم بيترو باراشينكا الرئيس الحالي، والنجم الكوميدي فلاديمير زيلنيسكي، ويوليا تيماشينكو، ومعلومة مقابلة تفيد بالموافقة من لجنة الانتخابات المركزية الأوكرانية على 28 مرشحاً فقط، ويرى المراقبون أنّ الانتخابات لن تحسم من الجولة الأولى وسوف ترحّل إلى الجولة الثانية، فأين تكمن قوة كل مرشح رئاسي يا ترى؟

بيترو باراشينكا رجل أعمال ثرى يوصف بملك الشوكولاته التي من أهم أسواقها روسيا، وسياسياً أدار ظهره لروسيا، ورفض اتفاقية (مينسك) 2014/2015/ الضامنة للأمن والاستقرار الأوكراني غرباً وشرقاً، ويواصل المطالبة بعودة شبه جزيرة القرم التي حسم حاضرها ومستقبلها روسياً كما سبق وذكرت، وراغب بوحدة سياسية بين غرب وشرق بلاده أوكرانيا من دون الحاجة لتحقيق الأمن لهم انطلاقاً من معاهدة (مينسك) ذاتها، ومن دون حوار مع الشرق الأوكراني والاستماع إليه بسبب قربه من روسيا، ومن غير تكليف نفسه زيارة الشرق الأوكراني والجلوس مع أهله المنكوبين وغير المنسجمين معه.

وموسكو لا تتمنى فوزه، والرئيس الأوكراني السابق فيكتور يونوكوفيج القاطن في مدينة روستوف الروسية نصح عبر الإعلام الروسي بعدم التصويت لباراشينكا، ودعا لتغليب لغة الحوار، والمحبة على الكراهية، لكنه أي باراشينكا يبقى صاحب فرصة ويعكس نجاحه إذا ما حصل توجه الشارع الأوكراني بالرغم من تخوف المراقبين من قلب نتيجة الانتخابات ويدعون لمراقبة الفرز أكثر.

والمرشح الثاني صاحب الفرصة القوية أيضاً هو فلاديمير زيلينسكي ومجموعة (ريتينغ) للاستطلاعات تؤكد ذلك بعد حصوله على 19%من عدد الناخبين وتفوق على باراشينكا وتيماشينكو، وهو فنان ثري ساخر صاحب استوديوهات (95) ولا علاقة له بأحداث الشارع الأوكراني الساخنة، ولا بثورته البرتقالية، وجاهز لمحاورة موسكو، والأوكران سيدفعون بأصواتهم نحوه للتخلص من الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والديني الصعب الذي قسّم حتى الدين الأرثدوكسي إلى أوكراني وروسي لإلغاء الارتباط بالزعامة الروسية الدينية، وهو شأن أوكراني بطبيعة الحال.

والمرشح الثالث هي يوليا تيماشينكو قائدة الثورة البرتقالية، ورئيسة وزراء، وزعيمة حزب كل الأوكرانيين ومعارضة شرسة، ومنافسة قوية في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وصاحبة فرصة، وسبق لها أن خسرت الانتخابات الرئاسية عامي 2010 أمام يونوكوفيج، و2014 أمام باراشينكا، وسجنت عام 2011 3 سنوات من أصل 7 سنوات بتهمة إساءة استخدام السلطة. وسبق لها أن حاورت موسكو بوتين مباشرة، وهي أقل حدة في صعوبة التعامل مع موسكو، وتدعو لاندماج أوكرانيا، مع الاتحاد الأوروبي، وهو ما لا تعارضه روسيا بكل الأحوال.

ولقد بدأت بعثة منظمة الأمن والتعاون الأوروبي عبر فريقها المكون من 17 خبيراً بالعمل على الأرض الأوكرانية لمتابعة حسن سير الانتخابات الرئاسية لعام 2019، وشخصياً أدعو أوكران بلدي الأردن الصديق لأوكرانيا وكل حامل لجواز السفر الأوكراني للمشاركة في الانتخابات هذه عبر صناديقها بعمان وحسب قناعاتهم، وليس بالضرورة وفقاً لتحليلي السياسي هنا الذي يقبل كل الاحتمالات.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :