facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




"الركبان السوري" والأردن"


د.حسام العتوم
09-03-2019 01:14 PM

العلاقات الأردنية السورية الرسمية في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس بشار الأسد كانت حميمة ودافئة قبل اندلاع الأزمة السورية عام 2011، ولقد شهدت سابقاً وفي وقتنا المعاصر زيارتين رسميتين لجلالة الملك عام 2000 لدمشق ،وللأسد عام 2009 لعمان، ثم انحدر مستواها البياني بعد الأزمة وتحديداً بعد ابعاد سفير سوريا السابق بهجت سليمان من عمان عام 2014 ، وكان للأردن الرسمي موقفاً من الأحداث المتتالية في سوريا، وكان لدمشق الرسمي موقفاً آخر، وانحاز الأردن وعدد من الدول العربية للمعارضة السورية، والجيش السوري الحر، وشكل معهم الخندق الواحد في مواجهة عصابتي (داعش)، و(النصرة) المجرمتين، واصطدمت وقتها المعارضة السورية مع نظام دمشق في ذات الوقت، وسقط لنا في الرقه الشهيد البطل الطيار المقاتل معاذ الكساسبة، و استمر الموقف الأمريكي من الأزمة السورية قاتماً وفرق بين ( داعش) و(النصرة) وحول ورقتيهما لأحجاره الشطرنجية السياسية، ثم قررت امريكا ( ترمب ) الإنسحاب فجأه من سوريا عسكرياً هذا العام2019، وعادت تحت ضغط (الكونغرس) تفضل البقاء في سورية وحتى في العراق، في قاعدتي ( عين الأسد) ، و ( التنف)، وعينها على مخيم الركبان السوري على حدود الأردن.

و تقدمت العلاقات الاردنية السورية العلاقات الشعبية ومنها البرلمانية، والنقابية على الرسمية، وتم حديثاً تحديد سقف العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا بمستوى القائم بالأعمال ، والمستشار، وفتحت الحدود والمعابر ، واتمنى للعلاقات الاردنية السورية في المقابل التقدم والازدهار وان تعود الى سابق عهدها الدافيء والحميم، وبكل الأحوال سيبقى الاردن وستبقى سوريا يشكلان عمقاً واحداً في المنطقة الشامية العربية الواحدة على طريق وحدة كل العرب.

واصطفت سوريا الاسد مع عمقيهما وحليفيهما المشتركين روسيا وايران ، وشكلت معهما حالة دفاع مشترك من وسط ازمتها التي قدمت اليها من رحم الربيع العربي الذي تحرك بسرعة على شكل ( دمينو عام 2010) ثم امتطاه من الخارج الاستعمار والاستخبار، والارهاب، فجاء الدور السياسي والعسكري الروسي منقذاً لسورية عام 2015 ،وطارداً من جوفها للارهاب الذي قدم اليها طامعاً في السلطة من 80 دولة لكنه افشل ، وعلى الارض ساندت إيران سوريا التي تخشاها اسرائيل، وتقصف سوريا مراراً من اجلها ، ولكي لا تمتد يدها الى (حزب الله) في الجوار اللبناني، والأمن بالنسبة لإسرائيل يعلو على السلام بطبيعة الحال، وهي أي إسرائيل تخلط بين معاهدة الدفاع المشتركة الايرانية السورية وبين تهديد ايران غير المعلن لها، وحول موضوع مخيم الركبان ومسألة تفكيكه بحكم عشوائيته وخطورته الأمنية ، وعلى حياة الإنسان السوري العربي استغرب تلميح هيئة التنسيق الروسية السورية والطلب من الاردن ايواء سكان المخيم رغم تشكيله سابقاً وتحديداً عام 2016 لخطورة امنية لحدودنا الاردنية، وسقوط شهداء من جنود جيشنا العربي الاردني الباسل، وفي المقابل تحمل الاردن ولا زال حمولة اللجوء السوري وبرقم وصل الى مليون ونصف المليون نازح، ومن دون ان يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية العون المادي للأردن الا اليسير، وتم تحميل خزينة الدولة الأردنية الثقل المادي الأكبر للتكلفة ، وحتى لا تذهب بعيداً يبقى النازح السوري شقيق لنا هنا في الأردن ، وثمة فرق بين ايواء نازحي ما بعد الأزمة السورية عام 2011، وما بين نازحي الركبان منذ عام 2017، واختلاطهم بصنوف الارهاب من ( داعش) و( النصرة) . وفي المقابل لم اسمع حتى الساعة وجود رسالة شكر من نظام دمشق للدولة الاردنية على ايواء اللاجئين ولفترة زمنية طويلة. ويبقى امن الاردن خط احمر وهو اولاً بالنسبة لنا ، وهو جزء من امن سوريا والمنطقة العربية الشرق اوسطية والعكس صحيح .

وهنا اثمن عالياً الجهود الأردنية السياسية، والإقتصادية ، والإنسانية والدبلوماسية التي عملت ولا زالت بهدف ايجاد حل ناجح لأزمة الركبان المتصاعدة، كما أقدر الموقف الروسي كذلك على مستوى المساعدات الانسانية للتواجد البشري في الركبان البالغ تعداده حوالي 85 الفاً وعبر احجام كبيرة من الأطنان 1080 طناً وأكثر، وبيوت الإيواء ،وترغب روسيا على لسان سفيرها في واشنطن ( اناتولي انتونوف) إشراك امريكا في ايجاد حلول ناجعة لقاطني الركبان من النازحين ، وبكل الاحوال يصنف نزوح ( الركبان) على انه داخلي بالمقارنة مع النزوح السوري الى البلدان العريبة والاجنبية الخارجي.
ولقد شكك وزير خارجية الفدرالية الروسية سيرجي لافروف اكثر من مرة بالوجود الأمريكي في قاعدة التنف وبمساندته للإرهاب، وتبريره لوجوده رغم عدم رغبة دمشق به، وكونه قدم الى سوريا من دون دعوة بالمقارنة مع روسيا وإيران ، ولقد سبق لأمريكا ان اصطدمت مع المليشيات الإيرانية على الارض السورية وليس فقط إسرائيل.

وصمود تصريحات وزير خارجيتنا القدير ايمن الصفدي بخصوص تفكيك مخيم الركبان وتوزيع ساكنيه واعادتهم لقراهم السورية شجع الجانبين الروسي والسوري على التفكير والعمل بنفس الإتجاه، وفي نهاية المطاف لا يجوز تحميل الأردن اكثر مما يحتمل، وهو الذي يواجه بمفرد تحديات الفقر(20%) والبطالة (18,4%)، وشح الإستثمار في محافظاته المحتاجة للإنتاج خدمة للإنسان والمجتمع وتقدم الوطن وبتاريخ 23 ديسمبر 2018 التقى جلالة الملك عبدالله الثاني حسب وكالة الانباء الاردنية (بترا) وغيرها من وسائل الاعلام بعدد من الصحفيين الاردنيين ، وتحدث جلالته عن ان عودة العلاقات مع سوريا باتت قريبة مضيفاً "ان شاء الله الشغل سيرجع كما كان من قبل ".

وهنا اقرأ لكم خبراً نشرته وكالة الأنباء الالمانية (د.ب.أ) وغيرها من الوكالات ووسائل الاعلام، ومنصات التواصل الاجتماعي، بتاريخ 19 نوفمبر 2018 مفاده التقاء وفد برلماني اردني في دمشق، الرئيس السوري بشار الأسد ولقد ابدت القيادة السورية موقفاً ايجابياً تجاه العلاقة مع الأردن، ودعت الى عودة تلك العلاقات الى سابق عهدها ، وضرورة ازالة جميع العوائق، فيما بدا انه ارادة سياسية واضحة ممثلة بالرئيس السوري لدفع علاقات البلدين نحو الإيجابية بحيث تكون نتائجها فورية وسريعة تنعكس على البلدين والشعبين: وتعليقي هنا هو انه في حال عودة العلاقات الاردنية السورية الى سابق عهدها الدافئ والحميم ترسيخ للاستقرار وأمن البلدين العربيين والجارين الشقيقين، وتعزيز لعرى التعاون والمحبة وعلاقات القربى والنسب بين مجتمعينا القريب من بعضهما البعض، وفيه تحسين للمناخ الاقتصادي وفرص الاستثمار ، ولفرص العمل، وتطويقاً اضافياً لقضيتي الفقر والبطالة خاصه وسط الشباب .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :