facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




إصلاح التعليم مبتدأ النهضة (9)


د. فيصل الغويين
11-03-2019 12:27 AM

رابعا: نحو دور جديد لوزارة التربية والتعليم
تعتبر وزارة التربية والتعليم بهياكلها الإدارية الحالية غلى مستوى المركز والميدان أكبر منظومة إدارية في الجهاز الحكومي، وقد تضخمت مسؤولياتها؛ فالهيكل الإداري على مستوى الوزارة يشير إلى وجود (17) إدارة، و(8) وحدات ومديريات، في حين يبلغ عدد مديريات التربية والتعليم في المملكة (42) مديرية، مما يعني تضخم كبير في الأجهزة الادارية، وما يرافقه من أداء بيروقراطي، ونفقات عالية، ولما كانت معظم مشاريع التطوير والتخطيط تتم في الإدارة المركزية، فان هذا الأمر يحد من فرص التطوير والاصلاح الحقيقي والمرونة نتيجة الاجراءات المطولة، والتقاطع في الصلاحيات بين الإدارات المختلفة.

وكخطوة لإعادة هيكلة وزارة التربية والتعليم فقد صدرت الارادة الملكية بالموافقة على نظام التنظيم الإداري لوزارة التربية والتعليم لسنة 2016، استناداً إلى قرار مجلس الوزراء بتاريخ 4/ 9/ 2014، وتم نشره بالجريدة الرسمية. وقد تضمن النظام تقليص عدد الإدارات الى أربع إدارات، يتبعها عدد من المديريات واستحداث إدارة عامة في كل محافظة تتبعها مكاتب للتربية والتعليم، وتقليص عدد اقسام المديريات لتصبح (13) قسم بدل (21) قسم. إلا أن هذا النظام لم يتم العمل به حتى الآن.

لقد أصبح مفهوم السلطة والإدارة في الفكر الإداري المعاصر يختلف عما كان عليه، حيث أصبحت الإدارة الحديثة تعني التعاون والمشاركة مع أفراد العمل، وفي ضوء تحليل واقع الإدارة التربوية في الأردن يتضح أنها تعاني من وجود بعض جوانب الضعف، مما يحد من قدرتها على إدارة النظام التربوي بكفاءة عالية؛ نتيجة غلبة النمط المركزي في اتخاذ القرارات، وضعف المشاركة الفعّالة من المتأثرين بهذه القرارات، وتقليدية العمل الاداري، وعدم مواكبته للتطور العلمي والتكنولوجي على صعيد جمع ومعالجة المعلومات وتحليلها، وعدم ضخ دماء جديدة على أساس من الكفاءة، وبطء انتقال المعلومات، وضعف قنوات الحوار المنظم مع الميدان قبل اتخاذ القرارات.
وفي ضوء هذا الواقع فمن الضروري العمل على:
1- ضرورة التفكير في تحويل مهمة وزارة التربية والتعليم إلى هيئة عليا مهمتها التخطيط الاستراتيجي، ووضع السياسات والخطط التطويرية، والإشراف والمتابعة لسياسات التعليم، وتحفيز الجهات المحلية على القيام بالدور المنوط بها، من خلال تنمية قدراتها، ومكافأة المتميزين بشكل مباشر مما يسهم في زيادة إنتاجيتهم، ووضع معايير للتقييم على مختلف مستويات الإدارة، وكذلك على المنتج النهائي لعملية التعليم والتعلم، وتوزيع الموازنات بناء على معايير جديدة تكون الحاجة والأولوية والمنافسة بين المحافظات عاملاً مؤثرا فيها. ويمكن أن يتم ذلك من خلال إنشاء مجلس وطني أعلى للتعليم، مما سيؤدي إلى تخفيض الأعباء الادارية والمالية، والتفرغ لوضع الخطط والبرامج النوعية للتطوير والتحديث ومراقبة الجودة، وإطلاق المبادرات المحفزة للنظام التعليمي، والمساعدة على إطلاق روح المبادرة والمنافسة بين المديريات والمدارس لرفع كفاءة التعليم، لتحقيق نتائج أفضل في الاختيارات الوطنية والدولية، وتحويل المسؤولية المباشرة في إدارة منظومة التعليم إلى مديريات عامة تتمتع باستقلالية مالية وادارية، مع إدخال مفهوم المشاركة في الإدارة والتخطيط من قبل الجهات ذات العلاقة، وانشاء مجالس محلية للتعليم، يشترك فيها ممثلون لمجالس المعلمين المنتخبة، ومجالس أولياء الأمور، على أن تعمل تلك المجالس ضمن تشريع معتمد ومدروس.

2- إنّ التوجه التدريجي نحو اللامركزية هدفه إدارة أفضل وكفاءة أشمل، كما سيتيح الفرصة أمام عدد كبير من العاملين في قطاع التعليم للمشاركة والابداع، كما سيزيد من كفاءة المؤسسات التعليمية، ويتيح الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، بل ويعطي الفرصة لزيادة هذه الموارد. كما سيتيح هذا التوجه قدرة أكبر في متابعة المعلمين، ومكافأة الجادين والمنجزين منهم بشكل مباشر، مما يساهم في زيادة دخولهم ووضعهم الاجتماعي، كما سينعكس على المدرسة وشكل إدارتها وموازنتها وارتباطها بالمجتمع بشكل ايجابي، وإبراز مكانة المدارس المبدعة والتي تحقق نتائج متقدمة على مستوى التحصيل والأنشطة والاختبارات الوطنية والدولية.

3- تحقيق مبدأ الشراكة المجتمعية التي تعد في حد ذاتها هدفاً للتنمية البشرية، فالتعليم قضية وطنية وليست حكومية فحسب، والمشاركة المجتمعية وسيلة لتكوين رأي عام على وعي واهتمام بتلك القضية، مع ضرورة أن يرافق كل ذلك جهد لتدعيم الشفافية والمسؤولية والمحاسبة حتى لا يستغل البعض الصلاحيات المخولة إليه.... يتبع





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :