facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الرسائل الملكية "خطوط حمراء" للعالم


د. سيف تركي أخوارشيدة
26-03-2019 01:32 PM

لي الذراع و سياسة الأمر الواقع هي اللغة الوحيدة التي لا يؤمن بها الاردن و لا يقبلها في معاملاته الدولية ، فلن يكون الأقتصاد و عجزه أداة الضغط السافرة علينا ، و الدافع نحو تجاوز الثوابت ، نعم السياسة متغيرة في العالم ككل الا فيما يخص القضية الفلسطينية و التوجهات الهاشمية و الشعبية الأردنية فهي ثوابت لا تقبل المساومة أو التنازل .

تأكيدات مستمرة عى الموقف الأردني الرافض لكافة مخرجات "صفعة القرن" أو الصفقة كما تدعي التوجهات الأمريكية و كل من بصم و توافق عليها عربيا و عالميا ، فالقدس عاصمة فلسطين الأبدية ، و الأردن لن يكون وطنا بديلا ، و الوصاية دائمة و مستمرة ، و أية حلول مفترضة ستكون برضا فلسطيني بحت لا علاقة للعالم و الإرادة الدولية بفرضه .

وكان القرار الملكي الأخير و المتعلق بالغاء الزيارة الملكية المقررة الى رومانيا بمثابة رد واضح و صريح ليس لرومانيا فقط و انما للعالم ككل ، بأن الأردن ثابت المواقف و قيادته كانت و ما زالت و ستبقى على ذات النهج في كل ما يتعلق بمسار القضية الفلسطينية و هي خطوط حمراء على العالم أن لا يتجاوزها في حدود تعاملاته مع الأردن .

رومانيا كانت في فلك السياسة الأمريكية تدور و أعلنت على لسان رئيسة الوزراء عن نية بلادها نقل سفارتها الى القدس كخطوة مؤيدة للتوجهات الأمريكية و الاسرائيلية بيهودية القدس و اعتبارها عاصمة لإسرائيل ، و عليه كان رد جلالة الملك فلن يصافح ولن يهادن كل من يتجاوز الخطوط الحمراء تجاه فلسطين ، ليعلن بالتالي الرئيس الروماني أن الرئيسة المذكورة لا تملك صلاحيات ما أعلنت عنه و العودةالى الأساس القدس لفلسطين .

و الحنكة الملكية و الرسائل المشفرة التي اعقبها هذا الموقف لم تخص و تكن حكرا على رومانيا بل على الإتحاد الأوروبي بالمجمل ، و الذي بادر سريعا بإثبات حسن النوايا و التطابق التام مع الموقف الأردني و الهاشمي تجاه الانتهاكات و الإعلان الأمريكي بسيادة اسرائيل على الجولان و اعتبارها أراضي سورية محتلة ، هذا من جانب ، و مؤشر أخر أن الأردن هو اللاعب الأساس و حجر الزاوية في مسار القضية و مواجهة انتهاكات الاحتلال و المعطيات الوافدة في صفقة القرن ، التي لا تعترف و لا تمنح أية شرعية لإسرائيل التي كانت و تبقى كيان محتل في القلب العربي " فلسطين " ، فالجولان و الضفة و القدس جميعها في كفة الاحتلال ، و قبول أية خطوة من قبل هذا الاحتلال شرعنة لممارساته و تصرفاته التي تتجاوز كافة القوانين و الأعراف الدولية ، و تتيح له المجال واسعا للأخذ بمشيئته لتهويد المناطق الباقية و الاستمرار في الانتهاكات كلغة مسكوت عنها في السياسة الدولية .

الأردن و قيادته ينفردون بالمواجهة الصريحة و الرفضة للغة الاحتلال و قوننة توجهاته ، فالخطابات و ردود الأفعال تؤكد أن القضية الفلسطينية خط أحمر .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :