facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الصلاحيات الدستورية للملك .. وأهمية مُتطلبات المرحلة


د.خالد يوسف الزعبي
16-04-2019 02:25 PM

استقرت القواعد الدستورية في النظام السياسي والاجتماعي الأردني أن نصوص الدستور قد رسمت نظام الحكم السياسي في الدولة الأردنية، فالمعروف دستوريا أن الملك عند اعتلاء العرش يقسم اليمين أثر تبوئه العرش ملكا أمام مجلس الأمة الذي يلتئم برئاسة رئيس مجلس الأعيان بأن يحافظ على الدستور وأن يخلص للأمة، فالملك هو رأس الدولة، وهو مصون من كل تبعة ومسؤولية وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي ولكافة الأجهزة الأمنية ولكافة السلطات الدستورية في الدولة.

- فالصلاحيات الدستورية التي يمارسها الملك تصدر بموجب الإرادة الملكية السامية التي يصدرها وذلك حسب ما حددته المادة (40) من الدستور التي جاء فيها:

(يمارس الملك صلاحياته بإرادة ملكية وتكون الإرادة الملكية موقعة من رئيس الوزراء والوزير أو الوزراء المختصين، يبدي الملك موافقته بتثبيت توقيعه فوق كل التواقيع المذكورة).

- والملاحظ خلال هذه الفترة السابقة أن جلالة الملك في كل اجتماعاته ولقاءاته يحاول شرح الموقف الأردني الشجاع الرافض لكل الضغوطات سواء لقيادات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمخابرات والبرلمان أو رؤساء الحكومات السابقين أو الإعلام والصحافة أو الشخصيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والإحزاب السياسية أو من خلال لقائه في المحافظات و الألوية بالشعب الأردني في زياراته الداخلية والخارجية وذلك بهدف أن يشرح للجميع أن الأردن يتعرض إلى ضغوطات سياسية واقتصادية واجتماعية كبيرة من الإدارة الأمريكية والرئيس ترامب وإسرائيل ومن بعض الدول العربية التي تضغط على الأردن بهدف تخلي الأردن عن الوصاية الهاشمية على القدس والمسجد الأقصى والقبول بطرح (الكونفدرالية) مع السلطة الفلسطينية والكف عن طرح القضية الفلسطينية في المحافل الدولية أو المطالبة بإقامة دولة فلسطينية مستقلة والاهتمام بوضع الأردن الداخلية ودعوته للركوب في قطار (صفقة القرن) من أجل تصفية موضوع القضية الفلسطينية قبل أن يسير القطار ويترك الأردن على الرصيف.

- لذلك فإن جلالة الملك يدرك ان أهمية متطلبات المرحلة القادمة أن يشرح للعام ودول أوروبا خاصة أن الأردن يعاني حاليا من أوضاع اقتصادية ومالية صعبة جدا والشعب الأردني أصبح في ظروف معيشية وحياتية واجتماعية واقتصادية تنذر بالخطر وتهدد حياتهم وأسرهم وأن الشباب أصبح بلا عمل وبطالة وفقر ، فالوضع والصدام بين مكونات المجتمع والحكومة يوميا وفشل الحكومة والبرلمان في تادية الرسالة في حل مشكلة البطالة والفقر التي وصلت (30%) من الشعب الأردني، وهذا يحتاج من جلالة الملك عبد الله الاهتمام بالوضع الداخلي بشكل كبير وتركيزه وعنايته في هذه المرحلة لإصلاح كافة الأجهزة الحكومية وتغيير النهج العام للدولة وتغير الوجوه من المسؤولين غير الأكفاء الذين أوصلوا الأردن لهذه المرحلة.

- فالأردنيين في هذه المرحلة أصابهم الإحباط والقلق على وطنهم واسرهم حياتهم ومعيشتهم فالوضع في الداخل في حالة احتقان شديد والوضع الاقتصادي والمالي ضاغط عليهم. وقد أصبح يؤثر على حياتهم وتصرفاتهم ومزاجهم العام في ظل ضعف وفشل الدولة للحفاظ على حياة الناس وعدم سيطرة الدولة على المرافق العامة والتصرفات الخارجة عن القانون ومحاربة الفساد والمفسدين والجريمة فقد فقدت الغالبية من أبناء الأردن وخاصة طبقة الشباب والمتعلمين والمثقفين ورجال السياسة والاقتصاد القدرة على التفكير والتخطيط للمستقبل وأصبحوا يخشون على مستقبل الأردن وماذا سوف يحدث لهم غدا؟

- إن صلاحيات الملك الدستورية كبيرة وتتطلب من الملك في هذه المرحلة إصلاح البيت الداخلي والحكومة والأجهزة الأمنية والديوان الملكي وإعادة ترتيب الوضع الداخلي للدولة والتصالح والتصارح مع الشعب بما يجري من ضغوطات دولية على الأردن حول كافة الأمور سواء على مستوى القضية الفلسطينية أو الوطن البديل أو القدس أو الوصاية الهاشمية أو المسجد الأقصى والوضع الاقتصادي وحول ما يشاع حول شراء الموقف السياسي للأردن لدعمه بمبلغ (40 أو 50) مليار دولار أمريكي للأردن لتمرير صفقة القرن والقبول بشروطها وشراء موقف مصر بمبلغ (60) مليار دولار.

- وأهمية المرحلة القادمة أنها حرجة جداً وتتطلب أن يقودها أبناء الوطن من أصحاب الكفاءة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمشهود لهم بإخلاصهم وأمانتهم بالحرص على الوطن والمواطن، وهذا يتطلب من جلالة الملك استخدام صلاحياته الدستورية حول الحكومة والأغلبية العظمى من الوزراء التي أصبحت غير قادرة على رأب الصدع وإصلاح الأوضاع الاقتصادية وإعادة الثقة والعلاقة الطيبة بين المواطن والدولة التي أصبحت تسوء وتتراجع وتفقد الثقة بها يوما بعد يوم وهذا ينطبق على العلاقة مع مجلس النواب. فهو غير قادر على لعب أي دور سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا بعد أن فقد الثقة من الشعب الأردني فالعلاقة شبه معدومة بين الشعب الأردني من جهة والحكومة ومجلس النواب من جهة أخرى مما جعل الشعور العام لدى الأردنيين بأن نهج التغيير والحركة التصحيحية والثورة البيضاء. أصبحت مطلباً تتطلب أن يقودها جلالة الملك شخصيا في هذه المرحلة لما له من صلاحيات دستورية منحه أياها الدستور الأردني في التعيين والإحالة والحل والقبول والإلغاء وإعلان الحرب وعقد الصلح وإبرام المعاهدات والاتفاقات وغيرها من الصلاحيات العليا للملك.

- أن أهمية مُتطلبات المرحلة المقبلة القادمة والخطيرة. تتطلب من الملك استخدام صلاحياته الدستورية فالتركيبة الحالية السياسية للدولة في الأردن ضعيفة ومن الضروري تغييرها واستبدالها بأصحاب الكفاءة والمقدرة والخبرة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فالمرحلة المقبلة خطيرة على الأردن وهي بحاجة إلى من يقف إلى جانب الملك وأن يتحمل المسؤولية العليا وأن يكون صاحب قرار جريء وليس عاجزاً لا يقوى أحدهم على تقديم الحلول أو الخطط الاستراتيجية سوى أن يختبىء خلف عباءة جلالة الملك.

- نقف في هذه المرحلة الحرجة والصعبة إلى جانب الملك في وجه الضغوط الدولية. لحماية الأردن. ونحن المثقفون ورجال القانون والسياسة ندرك حجم المرحلة الخطرة وما يخطط من سوء وكيد للأردن وقيادته، فالأردن قوي بقيادته مواقفه واحترام العالم له والشعب الأردني والجيش والأجهزة الأمنية والمخابرات تقف صفا واحدا داعما لجلالة الملك ومدافعته عن مواقفه العربية والإسلامية الشجاعة بالمحافظة على القدس والوصاية الهاشمية للمسجد الأقصى وحل القضية الفلسطينية وإقامة دولة مستقلة وحماية الأردن.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :