facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




المعاني العميقة للنصر على الفاشية


د.حسام العتوم
21-04-2019 02:06 PM

بدأت أرتال دبابات ، ومدرعات ، وطائرات ، وجنود الجيش الأحمر الروسي العملاق، وأسلحته الصاروخية الثقيلة بالزحف صوب الساحة الحمراء مرقد " العظماء السوفييت " بمحاذاة قصر الكرملين الرئاسي إستعدادا للعرض العسكري المميز القادم الجميل والنوعي بتاريخ 9 ايار لهذا العام 2019 ، وهو تقليد سوفييتي معاصر وتاريخي عريق تعود جذوره ليوم النصر السوفييتي المشترك بقيادة الزعيم الجورجي جوزيف ستالين نهاية الحرب الوطنية العظمى (الثانية) 1939 – 1945 إبان تحطيمهم لغزوات الإمبراطورية النازية الألمانية التي تقدمها الفوهرر أدولف هتلر ، وأنهى حياته إنتحارا بسبب هزيمة حلفه في وقت تمكن فيه الجندي المحارب الروسي ميخائيل يوغاروف ورفيقيه الجورجي ميلتون كانتاريا ، والشيشاني إسماعيلوف عبدالحكيم ديشني إلى جانب مجموعة من الأبطال السوفييت المحاربين من رفع العلم السوفييتي فوق مبنى الرايخ "الألماني" في الساعة الثالثة صباح يوم النصر  وخلفهم  جحافل من الشهداء وصل تعدادهم  الى 26,6 مليون انسان بين مدني وعسكري، وتمكن الباحث الفرنسي جان ماري فلونو عضو معهد التاريخ للأزمنة الحديثة في باريس من تأليف كتاب بعنوان "الرايخ الألماني من بسمارك إلى هتلر 1848 – 1945 " عام 2005، فسر لنا من خلاله أن الرايخ عنى الإمبراطورية الألمانية تحديدا .
وإذا كان ستالين وجه عقوبة لشرائح من القوميات السوفييتيه في مناطق القفقاس لشكوكه في ولائهم لجبهة الحرب ، فإن التاريخ سجل أسماء قافلة من الأبطال في المقابل والذين من بينهم "خان باشا نور الديلوف " ، ويسا ييتوف ، وأبو حجي أدريسوف ، وخوادجي محاميد وغيرهم ، وأبطال اخرون غيرهم مثلوا قوميات القفقاس وعموم السوفييت بكل تأكيد وشجاعة . وموسكو الحالية المعاصرة ليست تلك السوفييتيه بطبيعة الحال ، وحفيد ستالين ألكسندر بوردونسكي الذي توفاه الله عام 2017 أضاع فرصة الإعتذار ، وهو الذي ربط إسمه بوالدته لتجنب فتح إضبارة جده أو تحميله المسؤولية التاريخية ، والسوفييت الذين إنتصروا في الحرب الوطنية العظمى "الثانية" من دون إمتلاكهم للسلاح النووي ، فإنهم لو إمتلكوه لما إستخدموه كما نسمع منهم حتى الساعة ، وهو منحى أخلاقي بالضرورة ، وأمريكا التي أشتركت في الحرب إلى جانب السوفييت في الربع الساعة الأخيرة إستخدمت القنبلة النووية ضد اليابان في هوريشيما وناكازاكي ، والأثار السلبية لازالت ماثلة على مستوى تضرر الإنسان . ولم تتوقع أمريكا نصرا يخالف زعامتها العالمية حسب ماتعتقد ،لذلك إستمرت في صناعة الحرب الباردة وخوض غمار سباق التسلح حتى وقتنا هذا رغم عزوف روسيا عنهما معا وتوجهها لبناء وقيادة عالم متعدد الأقطاب ومتوازن يحكم أعماله القانون الدولي عبر مجلس الأمن والأمم المتحدة ، والمحكمة الدولية ، وأصبحت تمثل المعارضة دوليا في زمن إستفراد أمريكا وحسب إعتقادها بسلطة العالم عبر قطبها الأوحد .
يكشف لنا ادولف هتلر في كتابه"كفاحي" شخصيتة القومية المتطرفة النازية ، حتى أن حزبه "العمال" ينعت بصفة النازية ،وعاش هتلر طفولة مضطربة حيث كان أبوه عنيفا في معاملته له ولأمه .وفي صفحة (84) منه أرجع هتلر تحوله إلى الإيمان بالقومية الألماني إلى سنوات المراهقة الأولى التي قرأ فيها من كتب والده عن الحرب الفرنسية البروسية والذي جعله يتساءل حول الأسباب التي جعلت والده وغيره من الالمان ذوي الأصول النمساوية يفشلون في الدفاع عن ألمانيا أثناء الحرب . ومن الواجب أن نقول هنا بأن كاتب (كفاحي) ليس هتلر من وسط سجنه في عشرينات القرن الماضي ، وإنما نائبه رودولف هس بأفكار هتلر.
والأهم هنا هو أن هتلر إدعى في خطابه المشهور قبل الحرب العالمية الثانية بأنه خاضها والحلفاء بعد إستشعاره بأن السوفييت قادمون لغزوه بسبب موقفه العنيد من فنلندا ورومانيا ورغبته بالدفاع عن مصيرهما ، بينما أعلن الإتحاد السوفيتي بأن الهجوم النازي الهتلري عليه جاء فجأة ومن دون سابق إنذار بتاريخ 22يونيو 1941 بمشاركة 4.5 مليون جندي من دول المحور وعلى إمتداد جبهة طولها 2.900 كلم وتحت شيفرة (BARBAROSSA) ، وأستطاع السوفييت تحطيم نزوات هتلر ليس على حدود الإتحاد السوفيتي الشرقية وإنما فوق "الرايخ " وسط برلين ، وفي عمق ألمانيا . وللعلم فقط فأن بينيتو موسيليني هو صانع الفاشية في العالم عبر تاريخ إيطاليا مباشرة وذلك عام 1943 .
وأكبر العبر الممكن أن نستقيها من ورطة الحرب العالمية الثانية "العظمى" في وقتنا المعاصر ، وفي زمن صعود أسهم الفدرالية الروسية بقيادة الرئيس بوتين على صعيد العسكرة الفضائية التقليدية وغيرها النووية الجبارة (7000) رأس نووي ، والإقتصاد الملياري الدولاري ، والسياسة الخارجية الملتزمة بالقانون الدولي ومؤسساته الدولية في وضع متوازن مع الولايات المتحدة الأمريكية ورغم إنتهاجها لسياسة "الكاوبوي " خارج إطار مؤسسات القانون الدولي ، هي ان إحتمال نشوب حرب عالمية ثالثة مدمرة للبشرية وحضاراتها أصبح مستحيلا ، وإن كانت هي دائرة الان على صعيد الإقتصاد ، وصفقة القرن المشبوهة والملوثة صهيونيا التي تتحرك في سراديب مظلمة ،جيث اكد الرئيس الروسي الفولاذي فلاديمير بوتين : (ليس مهما لنا أن نرى العالم من دون روسيا ).
والممكن ملاحظته الان ومن وسط أزمات العالم هو خسران أمريكا ومعها إسرائيل لحرب الإعلام نتيجة ممارسة عدم الإتزان ، والتطرف ، والغطرسة ، وترسيخ الإحتلال ، والإستيطان وتكرار الغزوات العسكرية و تحديدا على قطاع (غزة) الجريح ، وتأزيم القضية الفلسطينية ، وصبغ قضية الهضبة السورية "الجولان" بالأسرلة ، ورفض السلام العادل القائم على اساس قمة بيروت عام 2002 ، ومبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز(ولي العهد انذاك) بتطبيع العلاقات الإسرائيلية العربية شريطة الإنسحاب إلى حدود الرابع من حزيران 1967 ، وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية .
واخيرا ، حان الوقت للعرب أن ينتبهوا لأنفسهم أكثر من خلال تشكيل القطب الواحد وعلى كافة المستويات مع الحرص على دخول النادي النووي ليس السلمي فقط وإنما العسكري أيضا ، وإلا فإن صفقة القرن وإن كنا نعتقد بأنها سرابية ، إلا أن تطبيقها يرتكز على سياسة "فرق تسد – divide et imera باللاتيني ومنذ زمن حضارة السومريون ، والمصريون ، واليونانيون القدامى ، وكمثل على وحدتنا العربية حال قيامها ، وهي التي إرتكزت في التاريخ المعاصر على ثورتنا العربية المجيدة عام 1916 وشعارها الوحدة والحرية والحياة الفضلى ، فإنها ستمتلك حسب وكالة (سبوتنيك) الروسية 13 مليون و500 الف كلم من الجغرافيا ، و385 مليون من السكان ، وناتج قومي إقتصادي بحجم 5 تريليون و 990 مليار دولار ، و750 مليون طن قمح ، و 24 مليون برميل نفط يوميا ، و 20 مليون جيجا واط كهرباء وأرقام هائلة في مجال العسكرة على مستوى الطائرات والدبابات والاسلحة الثقيلة ، وهكذا دواليك . نعم لقد ان أوان دق ناقوس الوحدة ، ثم الوحدة، ثم الوحدة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :