facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





وجهة نظر قانونية ودستورية باتفاقية الغاز الاسرائيلي


د.خالد يوسف الزعبي
12-05-2019 06:53 PM

أثارت اتفاقية استيراد الغاز من إسرائيل التي أبرمتها الشركة الوطنية للكهرباء الأردنية مع شركة نوبل انيرجي الامريكية الاسرائيلية قبل سنتين العديد من المواقف المعارضة لها والتساؤلات القانونية والدستورية حول مدى قانونيتها ودستوريتها؟ وهل يحق لمجلس الأمة بشقيه (النواب والأعيان) مناقشة بنودها والاطلاع والمصادقة عليها؟ وهل يحق للشركة الوطنية أو الحكومية الأردنية إلغائها قانونيا؟

أولا – الموقف الدستوري:
- الأصل أن اتفاقية الغاز مع شركة الكيان الاسرائيلي أن تراعي المعايير القانونية والدستورية بوجوب عرضها على مجلس الأمة، حيث أن اتفاقية الغاز تمس حقوق الأردنيين العامة أو الخاصة وتكبد خزينة الدولة والمواطنين نفقات مالية كبيرة حيث أن من يستعمل الغاز هم المواطنين وبطريقة الاذعان والإجبار لعدم وجود بديل لهم، وتدفع قيمة الغاز من جيوبهم الخاصة ومن الأموال التي تجمعها الشركة أو الحكومة وهذه المبالغ ضخمة لا يستطيع الأردن تحمل هذه المبالغ الباهظة على مدة (15) عاما مدة الاتفاقية.

- لذلك فإن النص الدستوري في المادة (33/2) توجب عرض الاتفاقية على مجلس الأمة (وجوباً) وليس (جوازاً) لأن نص الدستور يلزم اشركة و/أو الحكومة أن تعرض هذه الاتفاقية على مجلس الأمة، حيث نصت المادة (33/2) من الدستور (المعاهدات والاتفاقات التي يترتب علهيا تحمل خزانة الدولة شيئا من النفقات أو المساس في حقوق الأردنيين العامة أو الخاصة لا تكون نافذة إلا إذا وافق عليها مجلس الأمة ولا يجوز في أي حال أن تكون الشروط السرية في معاهدة أو اتفاق ما مناقضة للشروط العلنية).

- وبالتالي فإن عرضها على مجلس الأمة وجوبيا قانونيا من قبل الحكومة لأنها تمس حقوق الأردنيين العامة أو الخاصة وتكبدهم خسائر كبيرة وترهق خزانة الدولة في المستقبل ومدتها طويلة جدا ولا يجوز التذرع بأن هناك قرار صادر عن المجلس العالي لتفسير الدستور رقم (1) لسنة 1962 فهذا قرار قديم والظروف المالية والاقتصادية صعبة جدا للدولة والمواطنين ويجوز الرجوع عنه إذا كان فيه تحقيق المصلحة العامة للخزينة والمواطن وهناك العديد من الاجتهادات التمييزية تم الرجوع عنها وتعديلها بسبب تغير الظروف والمصلحة العامة ومع احترامي لبعض رجال القانون الذين يزعموا بعدم جواز عرضها على مجلس الأمة لأنها موقعة بين (شركتين) وليس (دولتين) فالشركة الوطنية مملوكة للدولة الأردنية (كاملا) واستيراد الغاز للمواطنين الأردنيين يتم دفعه من خزينة الدولة وجيوب المواطنين. وقروض من البنوك الأردنية تجاوزت (8) مليار دولار مما يستدعي وقف النزيف والهدر في المال العام وإلغائها لهذه الاتفاقية بعد عرضها على مجلس الأمة.

ثانيا – إلحاق الضرر بالمواطنين وخزينة الدولة:
- إن اتفاقية الغاز واستيراده من قبل إسرائيل تلحق ضرراً كبيراً وبالغاً يقع على الأردنيين والدولة وإن الاستمرار بهذه الاتفاقية (الغاز) مع العدو تنافي القواعد القانونية والشرعية التي تنص (لا ضرر ولا ضرار والضرر يزال) و (درء المضار أولى من كسب المنافع) وهذه الاتفاقية ترهق خزانة الدولة وتلحق الضرر المادي والمعنوي والنفسي للشعب الأردني في ظل الظروف الاقتصادية والضغوطات الدولية على الأردن خاصة وأن الاتفاقية تحرم الأردن من استثمار موارده النفطية والغاز واستخراجها في المستقبل نظرا لإلزاميتها مدة طويلة (15) سنة وهذا يهدد مستقبل الطاقة في الأردن خاصة وإن الاتفاقية تصب في مصلحة إسرائيل واقتصاده.

ثالثا – المحكمة الدستورية:
- إن إحالة الحكومة (الاتفاقية) إلى المحكمة الدستورية لأخذ رأيها في تفسير المادة (33/2) الدستورية حول إجازة أو عدم إجازة عرضها على مجلس الأمة ؟ اعتقد أن المحكمة الدستورية وبرجالها وقضائها من أصحاب الكفاءات القانونية سوف ينظرون إلى موضوع الاتفاقية والنص الدستوري بحكمة وتروي وقانونية عالية، واعتقد أن الإجابة سوف تكون لمصلحة المواطنين وخزينة الدولة وإجازة نظرها من قبل مجلس الأمة استنادا إلى المادة(33/2) من الدستور الاردني وأن الاتفاقية تلحق ضررا ماليا كبيرا على خزانة الدولة وتمس حقوق الأردنيين العامة والخاصة وتكبدهم خسائر كبيرة في ظل الظروف المعيشية والاقتصادية والضغوطات الدولية التي يعاني منها الأردن إلا إذا كانت هناك وجهة نظر أخرى.

رابعا – موقف الشعب ومجلس الأمة:
- إن الشعب الأردني والمعارضة ومجلس الأمة والنواب قد قالوا كلمتهم. إنهم مع إلغاء اتفاقية الغاز مع العدو الاسرائيلي (وإنها اتفاقية، عار، احتلال، وخنوع، واذعان، وتطبيع مع العدو) وهذا مرفوض من قبلهم جميعا، إضافة إلى أن إسرائيل تسرق الغاز من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومدتها (15) سنة وهذا رهن لمستقبل الطاقة والغاز الأردني وتشكل ضغوطا على الأردن، علما بأن مصر ألغت اتفاقية مماثلة مع إسرائيل وحررت اقتصادها والشعب المصري والخزانة المصرية من أعبائها بعد دفع الشرط الجزائي (2) مليار تقريبا أو أقل.

خامسا – حول الشرط الجزائي وموقف القانون المدني:
- أما حول الشرط الجزائي في اتفاقية الغاز الاسرائيلية فإن العقد شريعة المتعاقدين حيث أن القانون المدني الاردني ذكر في نصوصه يجب تنفيذه حسب بنوده ويقتضي إلزام المتعاقدين بما ورد فيه وفقا للقانون والعرف وطبيعة التصرف، وحيث إنني لم اطلع على بنود الاتفاقية سوى ما سرب إلى الصحف و/أو الفيس بوك. أن هناك شرط (جزائي) قيمته (1,5) مليار ونصف دولار أمريكي. وإن المحاكم المختصة هي البريطانية أو الأمريكية في حال حدوث نزاع بين أطراف العقد فإن هذا الشرط يلزم الشركة الوطنية والحكومة الأرنية بدفع قيمة الشرط في حال فسخ عقد اتفاقية الغاز مع العدو.

سادسا – دراسة معمقة قانونية واقتصادية وسياسية:
- وهذا يتطلب من الشركة الوطنية والحكومة الأردنية دراسة معمقة قانونية واقتصادية وسياسية لمعرفة أثرها والبدائل أو البديل إذا وجدت أن من مصلحة الشعب الأردني وخزانة الدولة في إلغائها في حال تمكنت الحكومة أو القطاع الخاص توفير بديل أرخص من دولة عربية: مصر ، قطر ، الجزائر...وغيرها و/أو أن تضاعف الدولة من إنتاج مادةالغاز من آبارها المكتشفة الجديدة في الريشة والأزرق...الخ. لذلك على الحكومة دراسة آثار إلغائها من جميع الجوانب القانونية والمالية والسياسية وحقوق الأردنيين العامة والخاصة وخزانة الدولة بدراسة معمقة وبعناية وحكمة وتروي قانوني ومعرفة الإيجابيات والسلبيات من إلغائها ومن ثم إصدار القرار المناسب بذلك.

- نحن مع إلغاء اتفاقية الغاز مع العدو مهما كلف الثمن. إذا كانت هناك مصلحة وطنية وقومية وعربية للأردن ومصلحة لخزينة الدولة والمواطن الأردني في فسخ عقد اتفاقية الغاز ودفع الشرط الجزائي وهذا يتطلب تشكيل (لجنة مختصة) شاملة لدراستها.

المحامي الدكتور
خالد يوسف الزعبي
مدير مركز الحق للدراسات القانونية والاستراتيجية




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :