facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





خطيئة "السلطة" في "طبخة" غولدستون


نشأت الحلبي
09-10-2009 05:17 PM

تلك كانت صدمة حقيقية بأن تطلب السلطة الفلسطينية تأجيل مناقشة تقرير القاضي "اليهودي" ريتشارد غولدستون حول العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة في مجلس الأمن، فالتقرير، وعلى سوئه، وعدم كشفه لكل تفاصيل الجريمة البشعة التي إرتكبها الجيش الإسرائيلي في القطاع،وعدم إنصافه للشعب الفلسطيني، فإن طلب السلطة بتأجيل مناقشته في مجلس الأمن، قد أوحى وكأن السلطة تريد أن تبرأ إسرائيل من الجريمة وأنها، أي السلطة، توافق ضمنا على تلك الجريمة، ومن هذا المنطلق وصل ما قامت به سلطة رام الله الى حد إرتكابها الخطيئة بحق نفسها وبحق الشعب الفلسطيني، فمن باب، كانت تلك ضربة قاضية قد تهدد المستقبل السياسي لكثيرين من أركان السلطة الفلسطينية وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس، ومن باب آخر، فإنها خطوة باتت تهدد مصداقية اي سلطة قادمة تقوم على أساس إتفاق أوسلو، فمعنى أن يوافق أي فلسطيني على إدانة الضحية وتبرئة القاتل هو بمثابة الخيانة لكل الشعب الفلسطيني.
وكان من الواضح بأن السطلة الفسلطينية قد إكتشف عظم الجرم بعد أن لمست ردة فعل الشعب الفلسطيني، وكان المبرر أقبح من الذنب عندما أعلن الرئيس عباس بأن الدول العربية قد طلبت تأجيل مناقشة التقرير، وفيما لم تأت أي عاصمة عربية بردة فعل، فإنه كان من الواضح بأن تلك خطوة كانت تهدف الى إنقاذ الرجل من المنزلق الخطير الذي وقع فيه هو وأركان سلطته، وقد يكون من الحكمة بمكان أن تستفيد السلطة من خطيئة أخرى هي خطيئة الوثوق بإسرائيل، فالصحافة الإسرائيلية هي أول من كشف فضيحة "الطبخة" وخرجت بمانشيتات تؤكد طلب السلطة تأجيل التقرير، وهي بذلك قد "عرت" السطلة أمام الشعب الفلسطيني، ولا ندري إذا ما كان في ذلك أيضا تكتيك إسرائيل هدفه زيادة الفجوة بين السلطة والشعب من جهة، وبين السلطة وحماس من جهة أخرى لتبقي على الخلاف السياسي وعلى الأرض على ما هو عليه، أو لتزيد من حدة ذلك الخلاف، وهذا قد يقودنا الى بديهية الأشياء بأن إسرائيل هي أكبر المستفيدين من الخلاف والشقاق الفلسطيني، ولربما لا تريد إطلافا أن يُطوى ملف إنسلاخ غزة حتى تبقي على مبرراتها أمام أي عدوان آخر يمكن أن تفكر فيه سواء بحق فلسطيني القطاع أو بحق فلسطينيي الضفة.
السؤال الذي لا بد وأن ترد عليه السلطة الفلسطينية الآن ممثلة برئيسها محمود عباس الذي من الواضح بأن الفلسطينيين يحملونه المسؤولية الأكبر خاصة وهو يحاول جاهدا الآن الحفاظ على ماء وجه سلطته إذ أعلن تشكيل لجنة تحقيق حول ملابسات طلب تأجيل مناقشة التقرير في مجلس الأمن، إضافة الى إعلان طلب مناقشة التقرير قريبا، هو، أي السؤال، لماذا وضعت السلطة نفسها في دائرة الشبهة هذه، وهل كان ثمة إتفاق بينها وبين إسرائيل لتطلب التأجيل، وإذا كان هناك حقا ثمة إتفاق، فماذا كان المقابل؟ وإذا ما أرادت السلطة أن تعيد مصداقيتها وأن تستعيد ولو جزءا من ثقة الشعب الفلسطيني بها، فعليها، وفورا أن تعلن كل الملابسات وأن تجيب على هذه الأسئلة علّها تأتي ولو بشيئ قليل مقنع، وإذا لم تفعل ذلك، فإن مستقبلها السياسي، وهذا أصبح واقعا وليس ضربا في الخيال، على المحك، لأن ما جرى ليس أقل من مؤامرة على دماء الشهداء بغض النظر عن من هو مخطئ أو مصيب في الخلاف الفلسطيني – الفلسطيني الذي خلقه أساسا الواقع الإحتلالي، وهو نفسه، أي الإحتلال، أكبر المستفيدين منه الآن.
Nashat2000@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :