facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




وين انروح فيه


د. ماجد الخواجا
20-05-2007 03:00 AM

في إحدى حلقات مرايا لياسر العظمة والتي تدور حول شخصية فذّة وعبقرية نادرة حيث تحتار لجنة تعيين كبار المسؤولين في المكان الذي يعطوه لهذا العبقري كي يعتليه وينهبه وذلك بترديد مقولة " وين بدنا انروح فيه" فهذا المسؤول يتم مداورته على أغلب المواقع الإدارية الكبرى، لكنه لا يدخل مؤسسة إلا ويقوم بنهبها ونتيجة تداول الصحف لسرقاته وفضائحه تقوم لجنة تعيين كبار المسؤولين بالانعقاد لمناقشة ليس ما سرقه هذا الوطني وإنما لمناقشة بند وحيد على جدول الأعمال وهو: " وين انروح فيه" هناك فئة من الأشخاص الذين تحتار الحكومة أين تذهب بهم أو منهم.. فتجدها تقوم بمنحه وربما منحنا ميزة احتلال هذه الفئة لكافة المناصب، وهناك شواهد كثيرة على أشخاص كانت " ريحتهم فايحة أو طالعة" ومع ذلك كنا نجدهم دائماً في أرقى وأعلى المناصب، وعندما تزداد ريحته، فإن احتمالية حصوله على منصب أعلى تصبح واردة بشكلٍ كبير، بل حتى عندما تعجز الحكومة في منح هذا الشخص موقعاً ما، فإنها تطلب منه التنازل بأن يقبل بمنصب ملحق أو سفير أو مستشار لتكون هذه بمثابة فترة من النقاهة والراحة لهذا المسؤول الذي لا نستطيع الاستغناء عن استغلاله لمناصبه وبناء العلاقات والمصالح، ومن ثمّ يحصل هذا الشخص على الاعتراف بأنه لا يمكن الاستغناء عن خدماته الجليلة والعظيمة.." وين انروح فيه".. المفارقة أن ياسر العظمة اقتصر الموضوع عنده على شخصٍ واحد، لكن ماذا عن المئات الذين لا تعرف الحكومة وين اتروح فيهم..
أما النظرية الثانية وتتعلق بما نسبته 99% من المواطنين فتتمثل بالسؤال الآتي: كيف نخلص منه؟ وتصبح قضية الخلاص مصيرية خاصةً إذا كان هذا الموظف ممن يدعون بكثيري الغلبة،
وهذه النظرية هي الوجه الآخر للمتسيّدين علينا حيث يكون همّ المسؤول الأوحد هو كيف يخلص من هذا الموظف.. وإذا ما تمادى الموظف في المطالبة بحقوقه أو بمحاربة الفساد، فإنه يكون قد وضع على رقبته حبل إعدامه الوظيفي، وربما يتم إدانته بكل أوزار المؤسسة التي يعمل فيها.. وما بين نظرية وين بدنا انروح فيه ونظرية كيف نخلص منه.. تتضح تماماً كلّ الصور وكل التعسّف وكلّ هذه الكمية من الجور والحقد الأسود والذي يفرز مستنقعاً موبوءاً وبيئة آسنة لكلّ الفهلويات والطفيليات والتي تصبح هي الرموز والقدوة وتنال الحظوة وبالتالي تستحق لقب وين بدنا انروح فيه.. أما أل99% ممن تنطبق عليهم نظرية كيف نخلص منهم، فليس أمامهم سوى أحد احتمالين: الأول أن يصمتوا ويستكينوا لكي يحصلوا على فتات الموائد الوظيفية، والثاني أن يتزلفوا ويتملقوا ويداهنوا علّهم ذات نفاقٍ ودجل يصبحون ممن وين بدنا انروح فيهم، وربما الاحتمال الثالث هو الأقل حدوثاً والذي يتم فيه إعلان التمرّد والعصيان والمواجهة لكلّ هذا السحت حيث تكون النتيجة المعروفة مسبقاً بأن يوضع في رأس قائمة المستهدفين بنظرية كيف نخلص منه..
وين انروح فيه وكيف نخلص منه.. ذلك هما المساران الخالدان للحكومات ومن يدور في أفلاكها..

E-mail:majedkhawaga9@yahoo.com








  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :