facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





توجيه ملكي وفرصة جديدة


د.مهند مبيضين
29-08-2019 01:21 AM

أن يزور جلالة الملك رئاسة الحكومة لمتابعة عمل الحكومة واصدار التوجيهات وبث الأسئلة، فهذا أمر ايجابي ومهم، وقد يحتاجه العاملون في القطاع العام، وفي أي موقع تنفيذي.

والمهم أيضا في الزيارة لدار رئاسة الوزارء، التوقيت الراهن، الذي يلف به قضايا محلية كثيرة طفت على السطح، وهي قضايا ناتجة عن تفاعل المجتمع وتعاظم تحدياته، وهي مسائل ليست من صنع حكومة د. عمر الرزاز، بقدر ما تعتبر ملفات عابرة للحكومات مثل قضايا الاستثمار والبطالة والخدمات وتحسينها وغيرها.

وقد عبّرت كتب التكليف السامي، عن مضامين ذات صلة كبيرة في هذا المسار الإصلاحي الذي اختطته الدولة، وتجهد حكومة الرزاز في متابعة توجيهات الملك، في زمن ارتفع فيه منسوب الغضب الاجتماعي على غياب بعض الخدمات او تدنيها، وهي تعمل بالتزام أخلاقي لتحقيق من يمكن انجازه.

لكن الممكن لا يأتي بسهولة، وليس من السهل تحقيق ما يريده الناس، فنحن امام مليوني طالب سوف يلتحقون بالجامعات، وأمام أكثر من خمسين ألف طالب يريدون الالتحاق بالجامعات بالتخصصات التي يريدونها، وامام حملة شهادات عليا يريدون وظائف وهناك آلاف ممن ينتظرون دورهم في الوظيفة عبر بوابة ديوان الخدمة المدنية، هذا كله في ظلّ ظرفية سياسية إقليمية ليست في صالحنا، وربما تعمل ضدنا، ونحن في مواجهة مفتوحة اليوم مع الحاضر اكثر منها مع المستقبل وبات تحدينا في عنصر قوتنا وهو الموارد البشرية.

على ارض الواقع هناك قطاع عام متعثر، وأزمة إدارة عامة، لفت بها عُقد البيروقراطية التي افرزت حقيقة تراجع الانتاجية، وهنا تجهد الحكومة الحالية لمراقبة اداء المؤسسات، وثمة تعثر في بعضها وثمة محاولة لخلق ثقافة الحساب والتعزيز من قبل الحكومة عبر اجراءات عدة، وفي المقابل ثمة من يرون أنهم أقوى من الحكومة ومسنودون بقيادات تحميهم.

اليوم يقف د. عمر الرزاز الرجل الخبير بالتنمية، والذي يعرف مخاطر ما وراء الفقر اكثر من الفقر ذاته، ويعي أهمية ارتفاع منسوب الصراع الاجتماعي أكثر من الصراع ذاته، ويعرف أن قضايا المخدرات تتجاوز الـ 18 ألف قضية، امام مجتمع يتحرك بمشاعره وغضبه وآماله المشروعة اكثر من عقله، لكنه يبقى للآن رئيسا متمتعا بالذهنية الكافية لحل بعض المشاكل وليس كلها، فليس بيده اقناع تدريس أولادهم تعليماً مهنياً أو تقنياً، وليس بيده وقف الاعتداء على الممتلكات، وهنا لا حل إلا بتطبيق القانون وفرض هيبة المؤسسات مع العدالة الناجزة.

هنا، وعند العدالة، التي تجهد الحكومة لاجلها نقول لدولة الرئيس: لا يجوز ان يصمم موظف كبير في وزارة خدمية، مواصفات طلب الوظيفة العليا المعلن عنها لكي يتناغم الطلب مع خبراته هو وحسب، وإن رغب دولته بمعرفة التفاصيل فهي موجودة لاحقاق الحق.

ختاما وحين يقول الملك: اعطوني واروني ماذا فعلتم وماذا انجزتم، فإن الأسئلة فيها كواتم صوت غير معلن، لكن رئيس الحكومة لا شك أنه فهمهما وهو أمام فرصة جديدة لاغتنامها بقوة كبيرة، خاصة بعد اعلان الفريق الاقتصادي أنه اساء التقديرات المالية وعجز عن الحلول.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :