كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





روسيا وجورجيا، قبل وبعد


د.حسام العتوم
24-09-2019 01:26 PM

لاتوجد مشكلة حقيقية بين الدولتين والشعبين الجارين والشقيقين روسيا وجورجيا رغم الأزمة السياسية والقطيعة التي ظهرت معالمها هذه الأيام من هذا العام 2019، ويبدو لي بأن العائلة السوفيتية السابقة التي عاشت حياة الاتحاد السوفييتي 1922/1991 بحلوها ومرها عانت الكثير وتطورت التبعات بعد الانهيار، وأصبحت المؤشرات السلبية هي الغالبة، فمساحة الاتحاد السوفيتي كانت عملاقة اكثر من 22 مليون كم2 ، وعدد السكان حوالي 220 مليون نسمة، وهو عدد ضخم لا يستهان به، وعبر السوفيت معاً مجاعة واحدة منتصف ثلاثينات القرن الماضي(Golodomor)، وغرقوا في الحرب الباردة وسباق التسلح منتصف الاربعينات، وطبقوا النظام الاداري المركزي، وهو اقتصادياً أيضاً، سمح بتوجيه الانتاج السوفيتي للعاصمة موسكو والمدن الكبيرة على حساب الصغيرة والقرى، ورغبت امريكا بتقاسم النصر مع السوفيت نهاية الحرب الوطنية العظمى(الثانية) 1945، بعد اسنادها للسوفيت في اللحظات الاخيرة، ثم انفردت بتصعيد الحرب الباردة وسباق التسلح ليبقى السوفيت يراوحون مكانهم اقتصادياً، ولكي يتراجعوا عن اتحادهم ويتم تفكيكه، وهو الذي حصل فعلاً عام 1991 وافرحهم ، خاصة عندما اكتشفوا شخصية ليبرالية مثل (ميخائيل غورباتشوف)، وكل ما ذكرته اعلاه شكل قاعده لظهور ما يسمى الان بـ ( الفوبيا الروسية/ Russian Phobia).

وبالمناسبة فإن جورجيا من دول البحر الاسود كما روسيا التي تتمتع بتاريخ مشرق، يلتحم مع روسيا وكل بلاد السوفيت ، حيث سجل زعيمها جوزيف ستالين انتصاراً ساحقاً على ادولف هتلر والنازية الالمانية في الحرب الوطنية العظمى1939/1945 ، الى جانب البطل العسكري قائد الجيش الاحمر الروسي جيورجي جوكوف ، ودفع السوفيت ومنهم الروس والجورجيون فاتوره من الشهداء وصلت الى اكثر من 27 مليون شهيداً، منهم 190 الف جورجياً من العسكريين و10 الاف من المدنين ، واكثر من 6 ميلايين من العسكر الروس ومثلهم من المدنين واكثر. لكن جورجيا اصيبت بنكسة في عهد رئيسها جامساخورديا عندما اثار قضية ابخازيا واوسيتيا الجنوبية بعد عام 1991، واعلن سيطرة بلاده عليهما، واصيبت جورجيا بعد ذلك بنكستين في عهد رئيسها الآخر سااكاشفيله عندما قرر غزو اوسيتيا الجنوبية عام2008، لكنه قوبل بمواجهة عنيفة عسكريه من قبل روسيا في حقبة الرئيس ديمتري ميدفيديف الذي قطع زيارته للصين آنذاك، وكان بوتين وقتها رئيساً للوزراء بكامل شخصيته الفولاذية، واحدث الدرس الروسي لقضية جنوب اوسيتيا وتحقيق النصر توجهاً لدى الرئيس السابق ساكاشفيله للعمل رئيساً لبلدية اوديسا في اوكرانيا في عهد الرئيس الأوكراني السابق بيترو باراشينكا ومغادرة موقعه بعد ذلك، ثم عودته مجدداً في عهد الرئيس الأوكراني الجديد الفنان فلاديمير زيلنسكي، ولم تستوعب موسكو هذه الحركة بطبيعة الحال في المقابل، وحجته في ذلك هو في امتلاكه لجواز السفر الاوكراني ورغبته بالعمل في اوكرانيا وخدمتها كمواطن وليس بصفة زائر، وشكل أزمة بين بلده جورجيا وروسيا، ووضعت امريكا عينها عليه، وعلاقة نسب بينه وبينها عزز ذلك.

وتفاقمت الأزمة السياسية والاقتصادية بين روسيا وجورجيا في عهد رئيسة جورجيا الحالية المنتخبة لخمس سنوات سالومي زورابيشيفيلي ، ورئيس الوزراء ماموكا باختادزه بعد حادثة زيارة الوفد الروسي البرلماني لجورجيا وجلوس رئيس الوفد سيرجي غافريلوف على مقعد رئيس البرلمان، وهو الأمر الذي قوبل بانتفاضة شعبية جورجية عارمة وفوضى، وصفتها موسكو والرئيس بوتين( بالفوبيا الروسية)، وهي متجددة ومنتشرة في بعض بلدان الاتحاد السوفيتي السابق مثل لاتفيا ايضاً ، وانتقادات في الداخل الروسي في مدن الدرجة الثالثة وفي القرى لسياسة موسكو الاقتصادية تتناغم مع صورة روسيا التي يراد لها ان لا تكون ايجابية في الخارج، ومع هذا وذاك ستبقى روسيا دولة كبرى عالمية عملاقة، وميزاناً للسياسة بين الشرق والغرب، ومن السهل الانتقاد وهو مشروع، والاصعب دائماً هو البناء في ظل ظروف استمرار الحرب الباردة وسباق التسلح من طرف الغرب الامريكي. وشخصياً لم اسمع بزيارة لرئيسة جورجيا سالومي لموسكو، بينما هي زارت ليتوانيا التي تتشابه معها في معارضة روسيا، وتجولت في العالم وابتعدت عن جارة بلادها روسيا التي رفض رئيسها بوتين تنفيذ اي عقوبات اقتصادية على بلدها جورجيا، وهي خطوة حكيمة تسجل لبوتين وقصر الكرملين.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :