facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





من باب الواجب، شكرا أمريكا


د. حازم قشوع
17-12-2019 01:08 AM

قد نختلف مع البيت الابيض في القضايا السياسية تجاه الشرق الاوسط وفي كيفية ترتيب اولويات المنطقة وحل القضايا الجوهرية فيها، لكننا نشكر في ذات السياق الشعب الامريكي على وقفته مع الاردن ودعمه للاردنيين ماليا واقتصاديا، سياسيا وتنمويا، فان الواجب الاخلاقي والادبي يحتم علينا ان نوجه رسالة ثناء مقرونة بواسع تثمين.

فلقد قدمت الولايات المتحدة وبواقع 150 مليون دولار حجم مساعدات لهذا العام شملت منها 745 مليونا جاءت للخزينة الاردنية بشكل مباشر واخرى تندرج عادة في اطار برنامج المساعدات المتفق عليه سنويا، وهو دعم لا يمكن قراءته بعيدا عن مغزاه السياسي على الرغم من اهميته المالية في سد عجز الموازنة واهميته الاقتصادية في دعم عجلة التنمية والتي كانت بحاجة الى هذا الدعم المالي كما هى ايضا بحاجة الى رسالة الاسناد الضمني التي حملها هذا الدعم للاقتصاد الوطني وفي هذه الفترة الذي يعاني منها اقتصادنا الوطني ومرحلة الركود التي طال امدها واستعصى علينا حل عقدها في ظل تفاقم ابعادها جراء حالة التصخم وعدم القدرة على جلب الاستثمار ومحدودية في هامش المناورة الراسمالية في الموازنة السنوية، الامر الذي جعل من السياسة المالية تعيش بين كيفية سد مناخات التضخم (غلاء الاسعار) التي تمت معالجتها بواقع رفع الرواتب وفق نواحٍ تقديرية والبحث من جهة اخرى حول الكيفية التي يتم فيها ايجاد فرص عمل للشباب وهو الهم الذي بات يشكل التحدي الاكبر عند الحكومة في ظل تباطؤ عجلة الاستثمار، وهذا ما جعل من الدعم الامريكي يشكل تلك العلامة الفارقة ليس فقط على المستوى المالي والاقتصادي على اهميته باعتباره يؤكد على صحة المسار الاصلاحي المتبع لكن وعلى المستوى السياسي ايضا كما يجدر البيان.

فان هذا الدعم الكبير للاردن ياتي في ظل وجود تباينات في السياسية الخارجية بين مواقف الاردن المؤيدة للشرعية الدولية والحق الفلسطيني وهي متباينة مع سياسية البيت الابيض في ادارة ملفات المنطقة في ظل انحياز البيت الابيض لرغبات نتنياهو وشرعنة قراراته الاحادية هذا اضافة الى دخول بمشاريعه للمنطقة من الابواب الجانبية التي لن تكون تؤثر او تقود لتشكيل حالة يمكن البناء عليها في ظل القرارات الاحادية التي قد تمكن القوى من الفوز بالمعركة السياسية لكن لن تجعله قادرا على تحقيق ذلك النصر الذي يشكل القبول بالمشروع واعتباره انجاز حالة تم السيطرة عليها ويمكن البناء عليها في تجسيد العلاقات الطبيعية وتشكيل الاطار المرسوم.

من هنا تاتي اهمية الدعم المالي الأمريكي ليس للخزينة الاردنية فحسب بل لما يشكله مضمون هذا الدعم لنظامنا السياسي ومكانته، كما يبينه مغزاه من اهمية تجاه دوره المحوري عند صانع القرار الاممي، ان كان ذلك حيال دور الاردن الامني في حفظ درجة الامن والسلم الاقليمي او ما اظهره هذا الدعم من مكانة مقدرة لجلالة الملك عبدالله الثاني في واشنطن كما في عمق الدول الاممية، فان الحقيقة دائما تنتصر على الانطباع مهما علا تاثير ذلك الانطباع او شكلت مناخاته من ضباب، فان الحق احق ان يتبع والاردن صاحبه.
(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :