facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





كيف نصنع مستقبل الأردن


د. موفق العجلوني
09-01-2020 10:22 AM

جذب انتباهي مقال منشور في صحيفة الاتحاد الإماراتية بتاريخ ٦/١/٢٠٢٠ بعنوان : عام الاستعداد للخمسين: كيف نصنع مستقبل الإمارات في نصف القرن المقبل؟ للكاتب الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، هذا المركز المتميز حقيقة في الشرق الأوسط، والذي يرفد أصحاب القرار في دولة الامارات العربية المتحدة من خلال الدراسات والبحوث الاستراتيجية، بالتوصيات المتعلقة باتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والعسكرية.

حقيقة ارغب بوضع القارئ والمسؤولين وأصحاب القرار في الأردن في الطروحات والأفكار التي وردت في هذا المقال الهام والذي يحمل بعداً استراتيجياً كيف تصنع الدول مستقبلها، وأطرح نفس السؤال ولكن بصيغة أخرى: كيف نصنع مستقبل الاردن في السنوات القادمة؟ ام سنبقى نحاور مكاننا غارقين في مسائل جانبية واشاعات، ومقالات وتغريدات وردح هنا وهناك وخاصة في وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة الالكترونية ونحن نواجه تحديات داخلية وتحديات خارجية أمنية ومستقبلية تحتاج الى صحوة وبعد نظر وعلى كافة المستويات.

وكان أبرز ما جاء في هذا المقال:

• استشراف المستقبل والاستعداد له هما وسيلة الدول المتقدمة والناهضة التي تسعى دائماً إلى تحقيق التميز والريادة في سياق التنافس العالمي في مجالات التقدم الإنساني والحضاري المختلفة.


• أصبحت الدراسات المستقبلية، التي تُعنى باستشراف المستقبل وصناعته، علماً قائماً بحد ذاته، له أصوله العلمية وأدواته المنهجية وفلسفته الخاصة التي تنظر إلى المستقبل، بوصفه بعداً زمنياً يمكن التحكّم في صورته وصيرورته، بعد أن كان يُنظر إليه لقرون طويلة على أنه شيء غيبي وقدر محتوم لا مفر منه.

• تزايد بصورة كبيرة أعداد العلماء والباحثين المشتغلين بالدراسات المستقبلية في الجامعات والمعاهد العلمية، وتأسست الكثير من مراكز الفكر والبحوث المتخصّصة في الدراسات المستقبلية، التي تستشرف المستقبل، وتضع الخطط والسياسات التي تساعد الحكومات على امتلاك زمام المبادرة فيه، وتعزيز مكانة دولها ورفاهية شعوبها وازدهارها والتطلع إلى المستقبل، واستشرافه، والتخطيط له.

• تعزيز النموذج التنموي من خلال الخطط التنموية المستقبلية التي تستهدف تحويل الاقتصاد إلى اقتصاد قائم على المعرفة، وتقليل الاعتماد على المساعدات والمنح الخارجية.

• أطلاق العديد من الاستراتيجيات والخطط المستقبلية التي تستهدف الارتقاء بالقدرات الوطنية في مجالات وقطاعات ترى أنها هي التي ستقود المستقبل، ولاسيما قطاعات تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة.

• سيكون عالم الغد مختلفاً جذرياً عن عالم اليوم، وهو ما يعني أن الاستعداد له سيحتاج إلى جهد مضاعف لمواكبة ما يشهده العالم من حولنا من تغيرات في مختلف المجالات، والتمتع بدرجة عالية من المرونة والقابلية للتغيير لمواكبة هذه التغييرات المتسارعة وتوظيفها لخدمة الأهداف الوطنية الطموحة.

• التعامل مع المستقبل والتغيرات المتوقع أن يشهدها العالم بحيث يجب أن يتم من خلال رؤى وأفكار جديدة ومبتكرة وغير تقليدية، وهذا يستدعي تعزيز ثقافة الابتكار والتفكير المبدع، وطرح كل السيناريوهات المحتملة، حتى لو كانت من باب الخيال العلمي، فما كان يعدّ خيالاً في الماضي أصبح حقيقة واقعة اليوم.

• كان الاستثمار في العنصر البشري هو المحرك الأول لنهضة الشعوب، وسيكون هو المحرك للتقدم والنهضة في الأعوام المقبلة أيضاً، وهو ما يعني ضرورة مواصلة جهود الارتقاء بالإنسان وقدراته ومهاراته ومواهبه، ولكن بأساليب وطرق تناسب المستقبل، ولا تنتمي إلى الماضي أو الحاضر.

وبالتالي من الضرورة ان نعيد طرح السؤال : كيف نصنع مستقبل الأردن في السنوات القادمة؟

بحيث تكون الإجابة منسجمة تماماِ مع نفس الطروحات الثمانية الانفة الذكر والتي وردت في مقال الدكتور جمال سند السويدي، هذه الطروحات التي لم تأتي من فراغ، وانما أتت من خلال خبرة وممارسة وتجربة ناجحة، وعلم ومعرفة، ودراسات وأبحاث عميقة وشاملة، ونتاج قامات فكرية وعلمية وأدبية نذرت وكرست حياتها لخدمة وطنها وشعوبها. حيث قامت بوضع الخطط والسياسات والاستراتيجيات التي تتعامل مع الواقع وتحدياته، وترسم ملامح المستقبل المنشود والإسهام في تصميمه وصناعته، وفق أسس علمية سليمة وضوابط منهجية، لا تترك مجالاً لأعمال التنجيم، ولا تتيح هامشاً كبيراً للخطأ وسوء التقدير.

والأردن حباه الله سبحانه وتعالى بقيادة حكيمة تمتلك رؤية ثاقبة وبعد النظر تواصل الليل بالنهار من اجل مستقبل الاردن وامنه واستقراره، وبفضل رؤية جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله وصلت الأردن الى ما وصلت اليه من تقدم وامن وازدهار. مع التركيز على قول المرحوم بآذن الله الحسين طيب الله ثراه: "الانسان أغلى ما نملك “، وهي نفس السياسة التي انتهجها جلالة الملك عبد الله حفظه الله بالتركيز على بناء الإنسان الأردني وخاصة الشباب، والاستثمار في طاقاته، وتطوير كفاءته، بوصفه الاستثمار الأنجح لمستقبل الأردن.

ولو تم التركيز من اصحاب القرار والمسؤولين في مختلف القطاعات على الساحة الأردنية على رؤيا جلالة الملك من خلال الاوراق النقاشية السبعة التي أطلقها جلالته حفظه الله، لوجدنا ان هنالك توافق وانسجام مع الطروحات والخطط الاستراتيجية لدولة الامارات العربية المتحدة في بناء الدولة وبناء الانسان، ويمكن للأردن في انتهاج السياسات والبرامج التي وردت في الاوراق النقاشية ان يحقق الامن اقتصادي والاجتماعي وخاصة في القطاعات الحيوية: الصحية والتعليمية والقضايا الاجتماعية والتنموية والبيئية. وفي انتهاج هذه السياسات نكون قد بدآنا نجيب على السؤال: كيف نصنع مستقبل الأردن في السنوات القادمة؟

وبالتالي بات على الحكومة الأردنية مواصلة مسيرة التنمية من خلال إعادة طرح السؤال كيف نصنع مستقبل الاردن في السنوات القادمة، بحيث تكون عملية التخطيط الاستراتيجي واستشراف المستقبل هدفاِ رئيسياً تعمل على تحقيقه كافة الجهات المعنية وعلى رأسها الحكومة الحالية والحكومات القادمة في المستقبل والقطاع الخاص وتبادل الخبرة والمعرفة مع دولة الامارات العربية المتحدة، وبناء علاقات استراتيجية بين مراكز الدراسات والبحوث الاستراتيجية في كل من الأردن ودولة الامارات.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :