facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





العرس الأردني


30-05-2007 03:00 AM

لا أعرف متى ظهر تعبير " عرس أردني " ولا من ابتدعه ، لكن الأعراس الأردنية والحمد لله كثيرة ، وقد اقترب موسمها ، وحان أوانها ، ولا أقصد الأعراس المعروفة أي الزواج من خطوبة وزفاف ، فقد بات العرس بداية لأحزان وهموم لن تنتهي : ديون وسُلف ، مهور وبيوت وجهاز عرائس وذهب ورحلات وحفلات فنادق وهدايا ، وغير ذلك من أمور لا يستطيع الشاب وأهله منها فكاكا ، فقد أصبحت المتطلبات المالية اللازمة خارج إمكانية الشاب ، بل وأهله أحيانا ، والنتيجة عنوسة أو عروسين مفلسين .يشمل موسم الأعراس الأردني الذي أقصده نتائج امتحانات الثانوية العامة المعروفة بالتوجيهي ، ويا له من عرس أردني ، وسيكون حصول ابن الجار العزيز على التوجيهي ، وفتح الجار " جبهة " من إطلاق نار ، وألعاب نارية ابتهاجاً بما حققه المحروس فهذا عرس أردني ، لأن المحروس حقق فتحا علميا عظيما ، وينسحب الأمر على مواكب حفلات التخرج من الجامعات الذين لا يدركون المأزق القادم . إن من حق الشباب والأهالي أن يفرحوا ، لكن أن يتحول الفرح إلى مصدر لإزعاج عباد الله ، وإقلاق لراحتهم فهو أمر يتناقض وأبسط قواعد السلوك .

وإن جرت انتخابات نيابية أو بلدية فهي عرس أردني ، وكأن إجراء الانتخابات اختراع أردني مسجل عالميا ، ولم يسبقنا إليه أحد من العالمين ، وأن الديموقراطية بدأت وترعرعت في الأردن ، ولا تمارس إلا فيه ، وإلا فما اسم ما تقوم به شعوب وحكومات دول العالم الأخرى من انتخابات واستفتاءات ، حتى لو كانت مزيفة في بعضها ، أو غير مكتملة الشروط في بعضها الآخر ، ألا تمارس شعوب هذه الدول شعائر انتخابية منذ قرون أو عقود ؟ .
لا أرى في نتائج الامتحانات والانتخابات عرسا أردنيا ، لأن حمل شهادة الدراسة الثانوية العامة هذه الأيام أقرب إلى إتمام الصف السادس ابتدائي في الخمسينات من القرن الماضي ، حيث كنا نختم تلاوة القرآن الكريم ، فظهر مصطلح " ختم العلم " ، ولا بد من تحصيل علمي أو فني يلي التوجيهي ، وكليات المجتمع أصبحت منتهية الصلاحية ، والمقعد الجامعي بعيد المنال دون معدل كبير أو واسطة أكبر أو مال وفير .. أتمنى أن يتوفر مقعد جامعي مجاني أو بحكم المجاني ، لكل حاصل على التوجيهي مثل الشقيقة مصر ، عندها يكون العرس أردنيا . وعندما تكون تفرز الانتخابات مجالس بلدية وبرلمانية تسعى لصالح الوطن والمواطن في الدرجة الأولى ، وتغلب مصالح الوطن و المواطن على المصالح الشخصية ، عندها يكون العرس أردنيا .

ولا مجال للحديث بإسهاب عن أعراس أخرى . نسأل الله أن يكون في خلاصنا من جيش العباقرة المستشارين برواتبهم الضخمة عرسا أردنيا ، وفي وقف النزف المالي لسيل الرحلات خارج الوطن بالوظيفة الرسمية دون مبرر حقيقي عرسا أردنيا ، وفي حرصنا على تنظيف ما نخلفه في متنزهاتنا الوطنية عرساً أردنيا ، وفي طمر جميع حفر الطرقات عرساً أردنيا ، وفي عدم قدرة أي مخالف كائنا من كان ، أن ينجو بفعلته عرساً أردنيا ، وفي قدرة أي مواطن أن ينجز معاملاته الرسمية دون حاجة لمعرفة موظف ما ، قريب أو بعيد عرساً أردنيا . ولا مجال لذكر كل الأعراس الأردنية التي نتمنى الاحتفال بها ، فهي أكثر من أن تعد أو تحصى . ولا زالت الأفراح في دياركم العامرة .
haniazizi@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :