facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأب المشطور والابن الشاطر


الاب محمد جورج شرايحه
20-02-2020 09:43 AM

في قصة الابن الشاطر الوردة في انجيل لوقا الفصل الخامس عشر تحت المعاني المنشودة تنتفي المعاني العامية لكلمة الشاطر بمعنى الذكي لينحصر المعنى اللغوي الحقيقي فيما ورد بمعنى القاسم والمقسم فيما بين اكثر من واحد الموروث من السلف الى الخلف الا ان تبديد مال

الاب الحي تركة تخالف طبيعة الحق في الميراث بحكم ان الاب المورث مازال على قيد الحياة وهذا الارث ما كان الا نتيجة الانفصال عن البيت الأبوي .

وتاليا تصبح خطيئة الشاطر ليست مادية وانما في فكرة الانقسام عن ابيه ورفض وصايته الابوية الحنونة المُحبة
الشاطر يريد نفسه وحده ، يقرّر ما يشاء هو اذ يعتقد ان الوجود هو في هذه الحريّة التي لا يقيّدها الفتى بقيد.


"فلمّا أنفق كل شيء، أصابت كل البلاد مجاعة قاسية، فوقع في ضيق".


ويشرح المطران جورج خضر هذه الاية فيقول:
"ليس حراً هذا الفتى الآن ان يخطئ. لم تبقَ عنده وسائل للخطيئة. الخطيئة تكلّف مالاً احياناً كثير"
وانا اتفق مع سيدنا في كلامه هذا،فأن بحر الخطايا كثيرا ما اغرق اموال البشر.
المحبة الصادقة الحقيقية هي تلك التي صورها الانجيلي في قصة عودة الابن الى بيت ابيه ، فهي قصة كل واحد فينا عندما يعترف لله بخطاياه ويندم عليها فيفتح له الله باب رحمته ويكسيه بثوب البر وعصمة الشرف الرفيع
اخيرا لابد من أن نعرف أن الاب قد شطر قلبه ولوعه الفراق،ولم يبكي على ماله الذي تبدد انما جل وجعه كان بسبب أشواقه العاطفية لغمرة حب من فلذة كبده البعيد
وهذا ما احزن ابنه القريب الذي ماعصاه يوما
وهنا نتذكر مع كلام الابن القريب كلام كل واحد فينا عندما يعاتب الرب ويقول يارب انظر الى الاغنياء وذوي السلطان كيف هم بعيدين عنك ورغم ذلك انت تعطيهم اكثر منا
فيعود صوت ضميرنا مؤلم يردد:” لأنَّ أخاكَ هذا كانَ مَيِّتًا فَعاشَ، وكانَ ضالاّ فَوُجِدَ…”
اللهم ارفع عنا خطايا حياتنا وامنحنا التوبة الصادقة لنتنعم في بحبوحة مجدك الأبدي امين





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :