facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أمر دفاع عاجل بوقف التدخين


د. موفق العجلوني
11-04-2020 12:57 AM

استوقفني مقال للدكتور جمال استيتية، يوم الخميس الموافق ٩/٤/٢٠٢٠ في عمون الغراء بعنوان: " امر دفاع ضد التدخين " يقول فيه: من هنا فإنني آمل بأمر دفاع يمنع التدخين في كل مكان حتى في البيوت. لا ينفع في البيت أن يكون "تباعد اجتماعي". يجب أن تبقى الحملة ضد التدخين مستمرة بأمر الدفاع ولا تهاون بمن يضر نفسه ومجتمعه.

وقد سبق لي ان كتبت مقالين بخصوص التدخين قامت وكالة عمون مشكورة بنشرهما الأول: أطفال الاراجيل بتاريخ ٥/٨/٢٠١٧، والثاني استراتيجية تدمير الشباب الاردني بتاريخ ١٤/٩/٢٠١٩، ويمكن الرجوع اليهما لمن أحب الاطلاع.

بنفس الوقت هذا الموضوع يذكرني بمقال كتبته بتاريخ ٢٨/١٢/٢٠١٦ بعنوان:" اغلاق كافة محلات الاراجيل وتحويلها الى مكتبات عامة “من باب المداعبة للمدخنين، وانه صدر قرار عن مجلس الوزراء بأغلاق كافة محلات الاراجيل وتحويلها الى مكتبات عامة اعتباراً من ٣٠/٢/ ٢٠١٧. وقد انهالت على الاتصالات من كل حدب وصوب بالقول: يا اخي شو بدك بمحلات الاراجيل، انت واحد قطيع رزق، خلي الناس بحالها، والمشكلة ان جلهم لم ينتبهوا الى انه لا يوجد ٣٠ شباط ..!!

وكان من أبرز النقاط التي أشار اليها الدكتور استيتية:

• قانون الصحة العامة عام ٢٠٠٨ يمنع التدخين في الأماكن العامة للحفاظ على حق الآخرين بالتنفس في بيئة نقية من غازاته وسمومه.

• دراسة أمر دفاع لكل زمان ومكان، ضد التدخين (السجائر والأرجيلة) والذي هو عدوٌّ للإنسان والمجتمع تماماً مثل كورونا ولكنه بطريقة بطيئة خفيّة وخبيثة.

• إن المدخن إضافة إلى أنه يؤذي نفسه صحياً (بآثاره على الجهاز التنفسي والشرايين وزيادة نسبة الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان)، إلا أنه يؤذي من حوله بالتدخين التلقائي (السلبي).

• هل يعلم المدخن أنه يؤذي الجنين في رحم زوجته؟ وهل يعلم أنه يؤذي أطفاله خاصة وفي السنة الأولى من أعمارهم؟ وهل يعلم أنه يعرض مرضى الربو وكبار السن إلى نقص الأكسجين في الأماكن المغلقة؟ أليس هذا كمن ينشر كورونا بعلم أو بغير علم.

• هل يعلم المدخن أنه إذا دخن على الأقل علبتي سجائر يومياً لثلاثين عاماً فإنه أنفق (على اعتبار أن أقل سعر للعلبة حالياً دينارٌ ونصف) ما لا يقل عن اثنين وثلاثين ألف دينار يمكن أن يقتني بها شقة صغيرة.

• أليس هذا من الضرر الاقتصادي على الفرد والأسرة للمدخن؟
• ألا يعلم المدخن أنه إذا مرض فإنه قد تعطل إنتاجه وربما ينقطع في حالة العجز أو الوفاة. وهذا ضرر اقتصادي على العائلة أولاً وعلى المجتمع الذي خسر إنساناً مُنتجاً.

حقيقة اتفق مع الدكتور إستيتية بما تفضل به وأشار الية وخاصة في ازمة فايروس كورونا حيث تشير الأبحاث الطبية ان أكثر الناس عرضة للإصابة بفايروس كورونا هم المدخنين، سواء السجائر العادية او الارجيله او حتى السيجار " ... (مع الاعتذار للأستاذ سمير باشا الحيارى).

وقد صدمني حقيقة الخبر الذي نشر عبر وسائل الاعلام الأردنية انه تم توزيع ٩ مليون بكيت سجائر في بداية ازمة كورونا ...!!

في خضم هذه الازمة الكورونية هل سيكون من الان لدينا أفكار وخطط ما بعد كورونا، وهل سيكون هنالك عبر ودروس على مستوى الوطن والحكومة والشعب.

في إحصائية بسيطة يقال ان ٧٠ ٪ من الأردنيين يعشقون التدخين – ومن العشق ما قتل -، وبالتالي هنالك ٧ مليون مدخن في الأردن. ولو اخدنا ان معدل قيمة استهلاك الشخص الواحد للتدخين اليومي: سجائر، سيجار، ارجيله.. يكون معدل الاستهلاك اليومي ٥ دولار وليس دينار ...! مضاعفة ٧ مليون، وبالتالي في اليوم الواحد ٣٥ مليون دولار، في الشهر: ٩٢٠ مليون دولار، وفي السنة: ١١،٠٤٠،٠٠٠٠٠٠(احدى عشر مليار و٤٠ مليون دولار) في السنة ... ارقام خيالية حقيقة!!! بمعنى اخر بثلاث سنوات نستطيع سداد مديونية الأردن للأبد ونساهم بالبنك الدولي ونصبح دوله دائنة بدل مدينة.

و يمكن مجرد اقتراح اضعه امام دولة الرئيس الدكتور عمر الرزاز ان يتم تشكيل لجنه من أصحاب المعالي وزراء المالية و المشهود لهم بكفاءتهم : معالي السيد عمر ملحس ، و معالي الدكتور عز الدين كناكريه و معالي الدكتور محمد العسعس لدراسة هذا الاقتراح و رفع توصية لدولة رئيس الوزراء لإصدار امر دفاع بهذا الخصوص بما ينعكس على الصحة العامة في الأردن و تنقية الأجواء العامة و الخاصة من التلوث ، و التخلص من الروائح النتنة التي تخرج من افواه المدخنين و المؤارجلين ، و حماية شبابنا و شاباتنا من افة "كرونا " التدخين .

لا بد حقيقة ان يكون هنالك استشراف للمستقيل ما بعد كورونا، وان يصبح الأردن دولة مثالية في العالم يقتدى بها في جميع نواحي الحياة وخاصة الصحية، وتكون منتجع صحي للسياحة العالمية - وخاصة بعد ان أصبح المثل الأعلى الذي شهد له العالم كيف واجهه الأردن بإمكانياته المحدودة ازمة كورونا - وان يكون الأردن بلد خال من التدخين. وفعلاً ان تحول كافة محلات ومقاهي الاراجيل الى مكتبات عامة وصالات للتنس الطاولة والبلياردو، ومكتبات للأطفال.

هل يعلم المدخنون كم هم مزعجين في روائحهم، وكم مؤذية تلك الرائحة النتنة التي تنبعث من افواه المدخنين في المساجد والكنائس والمناسبات المختلفة.

لا اريد ان اتحدث عن انزعاج أطباء الاسنان من المراجعين والمراجعات الذين/ اللواتي يكونون في قمة الاناقة والجمال "Full Makeup " ولكن بكل اسف، رغم كل الاحتياطات الطبية من اقنعة واقية ومعقمات وعطور، الا ان رائحة التدخين الكريهة المنبعثة من بسمات افواه المراجعين تجعل طبيب الاسنان في وضع محرج ما بين معالجة المريض بكل تأني، وبين الانتهاء من علاجه بأسرع ما يمكن ...وهذا ليس تصور من عندي ولكن قصص حية قصها لي عدد من الأصدقاء أطباء الاسنان ... فكيف الحال الان مع انتشار فايروس كورونا...!

وبالتالي انا اضم صوتي الى صوت الدكتور إستيتية بأن يكون هنالك امر دفاع يعالج موضوع التدخين ولو تدريجياً ...!

من هنا من لندن وانا انتظر مع عشاق الوطن من طلبة ومن تقطعت بهم السبل العودة الى ارض الوطن بفارغ الصبر، نبتهل الى الله العلي القدير بآن يحمى الأردن من كل مكروه قيادة وحكومة وشعباً، وبوركت ايادي كافة الاردنيين والاردنيات من أطباء وممرضين وممرضات واجهزة طبية وقواتنا المسلحة والاجهزة الأمنية وكافة الأردنيين الذين يقفون كالجسد الواحد في هذه الازمة والتي بأذن الله ستكون سحابة صيف وانجلت وعم الاردن والأردنيين والعالم موفور الصحة والعافية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :