facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





صحافتنا الورقية والموت البطيء


د. موفق العجلوني
18-04-2020 01:16 AM

في ظل المتابعة لوسائل الصحافة والاعلام البريطانية والتواصل مع الوطن الغالي الأردن الحبيب وما يدور في اعلامنا المسؤول وخاصة تصريحات كل من معالي وزير الصحة الدكتور سعد جابر ومعالي وزير الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومـــة السيــد أمجد العضايلة، وبانتظار الفرج والعودة الى عمان فقد طال الانتظار وطالت الضغوطات النفسية والصحية والأردنيين الذين تقطعت بهم الأسباب أصبحوا (بين حانا ومانا). استوقفني مقال الزميل الاستاذ محمد التل “يستصرخ ويستغيث “من خلال مقال منشور على درة الصحافة الالكترونية عمون يوم أمس " اهات الصحافة ".

هذا المقال ذكرني وبكل الم واسف وحزن بأولئك الباعة الذين يقفون على الاشارات الضوئية يسألون الناس الحافاً لشراء أحد الصحف اليومية، نعم بكل اسف أصبحت الصحيفة الأردنية وسيلة للاستجداء وبلغتنا العامة " للشحذة.

نعم اتفق مع الأستاذ التل بكل ما رد في مقاله وأن ما تمر به كافة صحفنا اليومية من ظروف صعبه هو جزء من أزمة كبيرة تعصف بالصحافة اليومية في الأردن وربما في دول أخرى من هذا والعالم.

ربما اتفق واختلف الى حد ما حول أحد أسباب هذا الواقع هو ظهور الصحافة الإلكترونية التي اجتاحت واقعنا بشكل كبير، كون هذا النوع من الصحافة له مميزات لا تملكها الصحافة الورقية، أهمها وعلى رأسها السرعة الهائلة في إيصال الخبر للناس. وكان على الصحافة الورقية اليومية في بداية ظهور الصحافة الالكترونية ان تأخذ الموضوع بالجدية التي تستحقها ولكن حصل ما هو ليس بالحسبان، ووقع " الفأس بالرأس “، وتعال يا ايمن المجالي ومحمد داوودية ومحمد عليان رقعوها " مع حفظ الألقاب "...!!!

حقيقة كانت صحفنا الورقية الرئيسة ولحد قريب هي خطوط دفاع وهجوم من أجل الأردن، وتقدم صباح كل يوم للناس وجبة دسمة من السياسة والفكر والادب والفن والثقافة والرياضة.

ما يقلقني ويقلق الكثيرين أن تترك الصحافة اليومية لكي تموت موتا بطيئا ويبقى الأردن بلا صحف، وان يصبح مصير العاملين في هذه الصحف وارزاقهم في مهب الريح. يجب انقاذ هذه الصحف ودعم العاملين فيها، وهنا لا اتحدث عن كتاب الاعمدة، وأصحاب المناصب والمكاسب من وزراء سابقين ومسؤولين مع تقديري واحترامي لمقالاتهم ولكتاباتهم وتحليلاتهم واحترامي الكبير لهم شخصياً. كما يؤلمني جدا ويشوه صورة بلدي أولئك القابضين على جمر النار لكسب لقمة العيش وهم يستجدون المارة لشراء صحيفة بدراهم معدودة ...!!!

اتفق مع الأستاذ التل:

• لا توجد أي دولة في العالم بلا صحف.

• لا يتطلب إنقاذ الصحف اليومية مبالغ ضخمة.

• يجب ان يستمر صدور هذه الصحف التي سطرت تاريخ الأردن بحروف من ذهب باعتداد وكبرياء ويحفظ لأبنائها العاملين بها من صحفيين وكوادر فنية أرزاقهم ومهنتهم.

• إن الدستور والرأي والغد مؤسسات وطنية كبرى قدمت للبلد أكثر مما قدمت معظم الشركات على الساحة الأردنية وكانت ولا زالت منابر حق تدافع عن الأردن بكل قوة، وكان حبر أبنائها يقطر وفاء وانتماء للأردن كدولة بكافة مفاصلها.

ومن هنا اضم صوتي للأستاذ التل ولكل الأردنيين الذين تربطهم علاقة عشق مع الصحف اليومية ولا يستمتعون بفنجان القهوة الصباحية الا واعينهم تتصفح وتقلب صحفنا الدستور والراي والغد، التي نعتز بها. يجب على الجميع سواء من أصحاب القرار في الدولة او المؤسسات الأردنية في القطاع الخاص أن يقفوا اليوم إلى جانب هذه المؤسسات والزملاء فيها وتقديم الدعم اللازم لها، لان ذلك واجب وطني، حتى تعبر هذا المنعطف الخطير الذي يهدد وجودها، لتظل تؤدي واجبها الوطني وتؤدي رسالتها بكل قوة واقتدار.

والله ولي التوفيق، حمى الله الاردن وكافة مؤسساتنا الوطنية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :