facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مع سعد جابر أغداً القاك .. !


د. موفق العجلوني
26-04-2020 10:52 AM

أغداً ألقاك ... يا خوف فؤادي من غدِ، يا لشوقي واحتراقي في انتظار الموعدِ، آه كم أخشى غدي هذا وأرجوه اقترابا، كنت أستدنيه لكن هبته لما أهابَ، وأهلّت فرحة القرب به حين استجابَ، هكذا أحتمل العمر نعيماً وعذابا، مهجةً حرة، وقلباً مسَّه الشوق فذابا.

قد يكون الغيب حلواً، إنما الحاضر أحلى ... نعم أيها الطبيب الانسان، الغياب والسفر والدراسة في الخارج، امر له حلاوة وله طعم لا يعرفه الا صاحبة، ولكن الحاضر أحلى والحاضر هو الاردن لأنه حاضر في قلوبنا في حلنا وترحالنا.

نعم الدبلوماسيون رفضوا مغادرة الاردن والعودة لبلادهم لاعتبارهم يقيناً ان الاردن أفضل من الدول العظمى في مواجهة فايروس كورونا. لان الأردن هي جنة الحب والاشتياق والعشق والحنان والتقدير والاحترام، لان الأردن قبلة روحنا وانطلاقنا وشجوننا، ولأنه تشرق أضواؤه في كل العيون، ولان الدبلوماسيين وانا منهم يدركون فرحة الأحلام وخوف الظنون.

نعم ، انا و كل الاردنيون في بلاد الغربة في هذه الأيام العصيبة ، نغني معاً " اغدا القاك " حيث تعصف الكرونا في هذا العالم شرقاً و غربا و شمالاً و جنوباً ، و الأردن صامد يواجه هذه الجائحة بعزيمة و اقتداراً ، و يبعث للعالم رسالة امن وامان وفخر واعتزاز ، فكيف للدبلوماسين و ضيوف الأردن و الزائرين و هم يعيشون هذه الأجواء و التي تفتقر اليها العديد من دول العالم ، كيف لا و يصر الدبلوماسيون على البقاء في الأردن و هم يعرفون جيدا ان الانسان هو اغلى ما يملكه الأردن " يا ضيفنا لو زرتنا ، لوجدتنا نحن الضيوف و انت رب المنزل " ، في الوقت الذي تنتهك فيه حقوق الانسان في العديد من دول العالم ، حتى الحصانات الدبلوماسية و التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية في كثير من الأحيان لا يتم احترامها .

الأردنيون في الخارج من طلبة، وممن تقطعت بهم السبل يعزفون معاً اغنية ام كلثوم بلحن أردني - مع الاعتذار لهادي ادم صاحب الكلمات ومحمد عبد الوهاب ملحن الاغنية وعلى سلم موسيقي أردني يختلف كلياِ عن السلم الموسيقي الذي اخترعه جويدو دي اريتسوو الإيطالي، وهذا اللحن شارك في أعداده كل الأردنيون بصوت واحد: عاش المليك ، سامياً مقامه ، خافقات في المعالي اعلامه ، أردن العزة والنخوة والشعب الواثق والعزوة قدرك الله على الأعداء واعطاك الله القوة، يا وطنا زنره الفرسان بالفرح الأخضر والإيمان فتلاقى الجبل مع الصحراء وكانت ثروته الإنسان .

نعم كم نناديك يا عمان وفي لحننا حنين ودعاء، يا رجائي يا مليكي، كم عذبنا طول الرجاء، نحن لولا أنت أبا الحسين لم نحفل بمن راح وجاء، نحن نحيى الاغلى في غدنا الآن بأحلام اللقاء، فإرحمي القلب الذي يصبو إليك يا عمان، فغداً نملكه بين يديك، وغداً نَسهوْ فلا نعرف للغيب محلا، وغداً للحاضر الزاهر نحيا ليس إلا، قد يكون الاغتراب حلواً، إنما الأردن أحلى!

الأردنيون أصحاب عشق وهيام وكرم وجود رغم ضيق الحال وكل التعليمات والقيود، وانت يا دكتور احبك الأردنيون لأنك اولاً جندي من جنود الوطن الذي نباهي بهم الدنيا، وعرفت كف تداوي قلوبهم فانت اخصائي القلوب وعرفت كيف تبعث الأمان والطمأنينة في نفوسهم.

اما رواية ام كلثوم وتوم وجري فهي باعتقادي رسالة لكل الأردنيين، لكل الإباء والأمهات والأطفال، المحصورين في بيوتهم، لديهم الوسائل الكثيرة بآن لا يشعروا بالممل او الكسل او الخروج من بيوتهم التزاماً من اجل السلامة العامة، فوسائل التسلية كثيرة كالقراءة والمطالعة ومشاهدة برامج التلفزيون من الأغاني التي تحمل الكلمات الراقية واللحن الراقي وبرامج الاطفال.

رمضان كريم وكل عام والأردن قيادة وحكومة وشعباً بألف ألف خير.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :