facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





العضايلة وحضن الدولة


د. موفق العجلوني
27-05-2020 04:57 PM

في معرض تعليق صديقي معالي وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة السفير امجد العضايلة ، والذي احب ان اطلق علية السفير اكثر من والوزير لان اسهمْ زملائي السفراء في هذه الازمة في الداخل والخارج قد انخفضت بكل اسف ... حتى يرفع من اسهمهم ولعل معالي صديقي وزير الخارجية السيد ايمن الصفدي ينتبه الى ما حل بنفر من زملائي السفراء " و اكد هنا بنفر منهم لا جلهم " في الداخل و الذين اصبحت تنتابهم العصبية ، وتقلب المزاج و اخذتهم العزة بالإثم و خاصة هذه الأيام مع جائحة كورونا و فايروس كوفيد ١٩، و في الخارج الذي أصاب نفر منهم الكسل والعجز و التقوقع على انفسهم لا حول لهم و لا قوة مسلوبي الإرادة و العزيمة والنخوة و الشهامة ! وان يعيد تقييم أدائهم وقد حان الوقت ان يحجروا في منازلهم بدلاِ من ان يكونوا عالة على وزارة الخارجية في الداخل وعالة على الاردن والأردنيين في الخارج.

لا اعرف لماذا خرجت عن موضوعي حضن الدولة، سامحك الله يا أبا غسان لماذا ورطتني وادخلتني في حضن وزارة الخارجية، هذا الحضن الذي أدين له بكل الفضل والفخر والاعتزاز والانتماء خلال ٣٥ عاماً ... ولكن وبكل اسف اقولها علانية وقلتها في السابق، عندما أتذكر نفر من وزراء الخارجية أُصاب بالقشعريرة وان عدوى الكورونا قد انتقلت منهم الي!!!

بنفس الوقت، مستذكراً السواد الأعظم من أصحاب المعالي وزراء الخارجية والذين اجلهم ومثلوا السياسة الخارجية الأردنية بأبهى صورها وبكل امانة واخلاص وخرجوا اجيالاً من الدبلوماسيين والسفراء وانا منهم، لهم الفضل كل الفضل، ولهم الشكر وكل التقدير والاحترام وجزاهم الله كل الخير.

اعود الى معالي الوزير العضايلة - والذي ترك بصمات يشهد لها القاصي والداني ليس فقط في انقرة وموسكو ولكن على الساحة الأردنية، يداً بيد مع زميلة معالي وزير الصحة صاحب الاطلالة البهية والمثير ..." فكرياً " والذي اخذ شهرة يستحقها بجدارة على الساحة الأردنية أكثر من دن جوان وعمر الشريف ومسي و رولاندو على الساحة العالمية - بأن الايجازات الصحفية المباشرة جاءت لتكون المعلومة أقرب الى فهم المواطن وادراكه، مشيراً الى أن في الازمات يلجأ المواطن الى حضن الدولة والاخبار الرسمية الصادرة عنها. وهنا اتوقف عند: في الازمات يلجأ المواطن الى حضن الدولة!!!

بداية اشكر معالي الوزير العضايلة والذي تطرق الى هذه العبارة والتي تتضمن معان ومفاهيم تقودنا الى الابحار في حضن الدولة واكتشاف هذا الحضن ولماذا يلجآ المواطن الى هذا الحضن، لان مفهوم الحضن في الغالب لدى العامة هو مقصور على الاطفال الذين يلجؤون الى حضن امهاتهم من اجل الرضاعة او في حال الشعور بالبرد او الخوف او القلق او المرض او الجوع او العطش او ما الى ذلك. هل هذا ما قصده معالي الوزير العضايلة ان الدولة اصبحت بمثابة الام لهذا الشعب؟ سؤال برسم الإجابة لا بد من التعريج على موضوع الحضن والذي يحمل معان سياسية واقتصادية وعاطفية واجتماعية وسيكولوجية. ونظراً لمعرفتي عن قرب بآمجد العضايلة فإنني أؤكد ان نواياه طيبة وسريرته نقية.

اما أولئك الذين استوطنوا في حضن الدولة ونشفوا ضرع صدرها، ولم يبقوا حليباً في مزارع ابقار صندوق النقد الدولي الا " شفطوه " وقيدوه ديناً على حليب أمهات الأردنيين، فلهم جولة أخرى من الحديث، ونترك حسابهم الى المولى عز وجل ليكون حسابهم معه في الدنيا والاخرة.

تشير قواميس اللغة ان مفهوم الحضن له معان كثيرة اذكر منها: حضَنَ يَحضُن، حَضْنًا وحَضانةً، فهو حاضِن، والجمع حَضَنَةٌ، حُضَّانٌ وهي حاضنة والجمع: حَوَاضِن، والمفعول مَحْضون وحضَن فلانًا: جعله في ناحيته وجانبه، أحاطه برعايته وحمايته، ربّاه وحَضَنَتِ الْمَرْأةُ طِفْلَهَا: جَعَلَتْهُ فِي حِضْنِهَا، ضمَّتْهُ إلَى صَدْرِهَا، وحضَنَ الرجلُ الصَّبيّ: رعاه وربّاه وحَضَنَهُ عَنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ: أبْعَدَهُ عَنْهُ وحضَنَ الطائرُ البيضَ: رقد عليه للتفريخ.

كان بودي الخروج من حجري الفندقي وحضور الايجاز الصحفي وطرح سؤال على معالي الوزير العضايلة: كم حضنًا يحتاج الاردني في اليوم؟ وفي تعذر ذلك وعدم موافقة كل من الفريق الثلاثي: معالي الدكتور سعد جابر والوزير العضايلة والعميد نايف الفراية " سامحهم الله " السماح لي الخروج من الحجر، وتهرب الوزير العضايلة من الإجابة على هذا السؤال، سوف أعرج على بعض فوائد الحضن، وكم حضنه يحتاجها الاردني في اليوم من الدولة ليس حسب رأي، ولكن حسب رأي العلماء:

يشير علماء النفس ان الحضن يعزز مشاعر الإخلاص والثقة والترابط والالفة والمحبة والاحترام والحنان والطمأنينة والثقة والأمان، وهذا ما أكده صديقي العراقي والمقيم في لندن طبيب علم النفس المشهور الدكتور محمد الساعدي. وفوائد الحضن كثيرة فهي تفيد الصحة بشكل كبير وتزيد الشعور بالسعادة والأمان، وغير ذلك من الفوائد. ولا تقتصر فوائد الحضن على أشخاص بعينهم، ولكنها تنطبق على الزوجين والأطفال والأصدقاء والأقارب. وفي هذا المجال يمكن التعريج على بعض من هذه الفوائد وأهميتها في حياتنا اليومية (سامحك الله يا أمجد ورطتني في هذا الموضوع):

يساعد الحضن على انخفاض ضغط الدم، حيث يفرز الجسم هورمونات تسمى جسيمات باتشينى، التي ترسل إشارات إلى العصب المبهم، وهي منطقة في الدماغ مسئولة عن خفض ضغط الدم. وهذا ما أكده معالي رئيس المركز الوطني للسكري والغدد الصماء الدكتور كامل العجلوني.

يعزز الحضن مشاعر الإخلاص والثقة والترابط، ويفرز الجسم هرمون الإجهاد "الكورتيزون" الذي يقضي على التوتر ويرسل رسائل تهدئة إلى الدماغ. وهذا ما اكدة الدكتور احمد التميمي مستشار الدماغ والاعصاب في كلية الطب في الجامعة الاردنية.

في حالة الحضن يفرز الجسم هرمون الأوكسيتوسين المعروف باسم "هرمون العناق"، والذي يجعلنا نشعر بالترابط الاجتماعي ويعزز مشاعر الإخلاص والثقة والترابط. وهذا ما أكده الدكتور رضوان باشا بني مصطفي أستاذ علم النفس في مستشفى الجامعة الأردنية.

التغلب على الخوف، حتى لو كان مجرد دُمية يساعد على التهدئة من المخاوف الوجودية،، يقضي على التوتر والإجهاد. وهذا ما أكده الدكتور صالح باشا العجلوني اخصائي الأطفال والتوحد.

التأثير العاطفي للحضن يعمل على تنشيط شبكة من الأعصاب أو الأوعية الدموية في الجسم، ما يساعد على تنظيم واتزان إنتاج خلايا الدم البيضاء والتي تساعد على الوقاية من البكتيريا والأمراض. وهذا ما اكده معالي الدكتور محمود الشياب.

من جهة أخرى فقد توصل العلماء إلى أن احتضان الأطفال يجعلهم أذكى، فالحضن أحد أنواع الحب الجسدي، ويساعد على نمو عقول الأطفال وجعلهم أكثر ذكاء أكثر مما تتخيلين. وأن الرضاعة الطبيعية ولمس الجلد للجلد والعناق الحنون خاصة في لحظة الولادة تثير استجابات قوية لمخ الطفل، وتساعد على تطور العقل بشكل أسرع وأكثر صحة. ويظل تأثر الأطفال بأحضان الطفولة حتى عندما يكبرون، فالحب والعطف هما مفتاح تطور الشخص في كل مرحلة من مراحل الحياة. وهذا ما اكده الدكتور محمود باشا الكعابنة اخصائي الاطفال والخداج.

وهنا السؤال والذي تجاهله او ربما سهى عن الإشارة اليه معالي الوزير العضايلة كم حضنًا يحتاج الأردني في اليوم من قبل الدولة ؟

تشير الدراسات والأبحاث ان الاردني بالحد الأدنى من الصحة الجسدية، يحتاج إلى أربعة أحضان يوميا، وحينما يزيد العدد إلى ثمانية، فهذا كفيل بدوام واستمرار و(صيانة) الصحة الجسدية والنفسية، أما من أجل اكتمال النمو الصحي وتمام النضج النفسي.. فيحتاج الاردني اثني عشر حضناً في اليوم.

الحَضن علاقة في حد ذاته، فيها أخذ وفيها عطاء... فيها رسائل نفسية في الاتجاهين، فيها رؤية وقبول واحترام واحتواء. والحضن وجبة غذائية نفسية متكاملة.. فيها كل أنواع المقويات والفيتامينات والبروتينات (النفسية) . و هذا ما اكد عليه الدكتور نائل العدوان المدير العام رئيس المركز الوطني للطب النفسي .

الحضن يعني أنك موجود، وأنك تستحق أن توجد، وأنك تستحق هذا المنحة الربانية بين يدي من تحب. الحضن أمان، درع حماية، سترة واقية من رصاص الألم وصقيع الحياة. الحضن فرحة وبهجة وطاقة متجددة في أوردة النفس وشرايين الروح. الحضن أمل ... الحضن عزاء وطبطبة وترياق ناجع لهموم الليالي ... وسموم الأيام ... الحضن قبول ... واهتمام ... وحب ... وسمو... ورضا وسعادة.

حقيقة يبدوا لي ان معالي الوزير العضايلة ما قصدة من لجوء المواطن الأردني في وقت الازمات الى حضن الدولة خو شعور المواطن الاردني ان المواطن والدولة و الدولة و المواطن هما جسم واحد و من رحم واحد ، و ان كل المعطيات التي تتصل بالحضن و الاحتضان ثبت للداني و القاصي و خاصة في الازمات التي مر بها الأردن و بالذات في الازمة الأخيرة جائحة كورونا ، فقد تبث ان الدولة فعلاً هي الحضن الدافئ للمواطن الاردني بكل معاني الاحتضان الانفة الذكر ، و هذا لما لمسه المواطن الاردني من خلال تكاتف كافة جهود الدولة عملاً بمقولة المرحوم جلالة الملك حسين طيب الله ثراه " الانسان أغلى ما نملك " ، وبفضل توجيهات القيادة الحكيمة لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين رعاة الله .

حفظ الله الأردن، وادام الله هذا الحضن الدافئ لكافة الاردنيين وفي كل الأوقات بقيادة راعي البلاد جلالة الملك عبد الله لثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين رعاهم الله.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :