facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





القلاقل


علاء مصلح الكايد
09-08-2020 12:02 AM

من الطبيعيّ أن تشهد المنصّات المتاحة للجمهور بمختلف أعماره وأطباعه وفئاته حالة فوضى بين حين وآخر طالما أنها مفتوحة للجميع، لكن تلك الفوضى مقبولة مبدئياً إذا كانت طارئة تتأثر بحدث معيّن، أمّا في وطننا فإنها انتقلت من الموسمية إلى الدوام لا بل أنها متزايدة بإطّراد بما تحمل من إشاعات وتحريف للحقائق.

ولعلّ أول قواعد تطويق هذه الظاهرة هي انضباط الإعلام الرسمي، فقد طالعنا العديد من حالات تنافر التصريحات الحكومية التي أدلى خلالها كلٌّ بدلوه على مستوى الأحداث التي استحوذت على الفضائين الإلكتروني والواقعي مما أجّج الفوضى الإلكترونية وأسهم في تفاقمها كما كان في بدايات حادثة التسمّم الأخيرة ومسألة فتح المطار.

وسنبقى أسرى لهذه الحالة وندور في ذات الفلك حتى تعيد الماكينة الإعلامية الحكومية تموضعها وتخضع هي بالأساس لخطة طوارئ تتعلق بالتعاطي مع الأحداث وتحديد مرجعيات التعليق عليها منعاً للتعارض والتضارب، وهذا يسهّل المهمة على الطرفين، المرسل والمُستقبل.

لكن الجانب أعلاه يبقى منقوصاً ما لم يقترن بتطبيق موضوعي للقانون على مثيري القلاقل، فالافتراء والتجنّي مُجرَّمان في قانون العقوبات قبل ظهور المنصات الإلكترونية، وإذا كان القانون يعاقب من افترى على فرد واحد فما مصير من يشوّه الحقائق متلاعباً بها ليفتري على مسيرة وطن؟! فحتماً أن الأذى في الثانية أكثر ويستوجب عقاباً أكبر من حيث المنطق بكل مقاييسه القانونية والاجتماعية والسياسية.

ولا يجوز أن نقلّل من شأن الرّواسب وما تخلقه من حالة ذهنيّة سلبيّة تفتّت الشعور الوطني بطريقة تراكمية، وإن هذا الطَّرق المستمرّ بالغ الأثر ويؤدّي تلقائيّاً إلى تصغير المنجزات وتضخيم السّلبيّات وخلق حالة وهنٍ وسخط، ولا يخفى على أحد مدى أهمية وتأثير الشعور بالأمن الوطني بمفهومه الواسع كركيزة لا غنى عنها.

وما من ضابط يرضخ الجميع لقواعده بإتباع أوامره واجتناب نواهيه سوى القانون، ولن يكون هناك رادع يلجم القلاقل ومطلقيها إلّا هو، وما القانون إلّا المظلة التي يستظلّ بها الحقّ ويخرج الباطل عنها.

وإن المصلحة الجماعية تقتضي حصول المواطن على الحقيقة الكاملة دون تهويل ولا تجميل، تلك هي مرآة المصداقية وأساس الثقة بالوطن، فالأجواء النظيفة جامعة منتجة أمّا التشويش فلا يخدم سوى أصحابه ومصالحهم الضيقة، ولا بدّ له من ضبطٍ وحَدّ.

حمى الله الأردن قيادة وشعباً..

والله من وراء القصد

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :