facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




قم للمعلم .. إلى صالح ولؤي وأريج!


رنا شاور
03-03-2010 03:09 AM

كاد المعلم أن يكون رسولا..هل تذكرون أريج قبل خمس سنوات؟ لا زالت ضفيرتها البنية تلوح كألق نجمة ينسكب على الأرض. افلتت المعلمة يدها الصغيرة دون اكتراث إلى الشارع فتلقفتها عجلات باص المدرسة . أليس هذا إهمالا أورث وجعا ً مقيماًً؟؟.

الضرب في المدرسة ممنوع ، أو أن هذا على الأقل ما يتردد عن علاقة المعلم بالتلميذ منذ وطأت أقدامنا المدرسة. أتعجب أن ذلك أيضا لم يكن هو الحال القائم أساسا ومازلنا نردد ذات الشعارات ونأسف بدهشة غريبة في كل مرة يتصدى المعلم للطالب بيديه ، ونصر أن هذه حالات فردية لا تعبر عن أساليب التعليم الحديثة المنتهجة في مدارسنا! .

لماذا يحيد المعلم عن انسانيته؟. كنّ صغيرات في الصف الرابع وكانت مربية الأجيال لا تتوانى عن استخدام العنف ضدهن عند أقل خطأ ، فاستطاعت خلال عامين كاملين ان ترهبهن وتتسبب في حقدهن على مادة الرياضيات. كنت أنا احدى بنات الصف، وكنت الأوفر حظا ً بعدم تعرضي للضرب على يديها، فقد علّمنا الخوف أساسيات الانضباط .

يلزم للتحلل من الرسالة الانسانية أكثر من ذلك ، أن يصبح الأمر أكثر خطورة وتشويقا ً بتطور العصر ، يصبح لزوما ً أن يفقأ المعلم عين الطالب لأنه تجرأ وعطش مثلا ً، ويكون من غير المستهجن أن يتولى أمر تدريس الطلبة من سلّط عنفوانه عليهم أكثر من مرة.

المعلمة في صف البنات تستخدم ألفاظا ً خادشة وتدفع بالصغيرة التي لا يتعدى وزنها ثلاثين كيلوغراما خارج الصف لأنها غشّت في الامتحان، ولا ضير أن يقوم الأستاذ في مدرسة البنين بالبصق على الطالب، وهذا حدث فعلا ً في القرن الحادي والعشرين. انهم يقومون بمهمة جليلة: التربية والتعليم.

الذي يحدث ليست حالات فردية وليست ظاهرة بأي حال، لكنها صارت تتكرر كثيراً جدا ، ولا يمكن قبول أي تبرير لهكذا انفعالات حيال الطلبة ، الصغار تحديدا ً، وإن كان ترويضهم عسيرا ، فإن المهمة الأعظم مسؤولية تقع على عاتق الأكثر رشدا ً أن يحتوي بتوازنه وأخلاقياته هذا المجموع الهائل والمندفع من الطاقات التي تحتاج إلى توجيه بدل الإخضاع والتصميت.

لازال قلبي يخفق على فراق معلمات ومعلمين حقيقيين حملونا على أكتاف العلم والخلق والرأفة. من حق المعلم استرداد هيبته، ومن حقه التفاتة أكبر وظروف عمل محترمة بحجم الجهد والعرق والرسالة حتى يتمكن من أداء رسالته بعيدا عن روح الوظيفة الخالية من الروح.. هل أصبحت المدارس مسالخ محتملة ، لمجرد هفوة؟. أعيدوا للمعلم كرامته وهيبته ليعود عن تشنجه وقسوته.

الرأي





  • 1 مدرس سويدي 03-03-2010 | 07:33 PM

    نعتذر....


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :