facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الاحتلال الإسرائيلي هو سبب الصراع وأساسه


د. موفق العجلوني
12-09-2020 02:15 PM

اتفق كلياً مع ما صرح به معالي وزير الخارجية وشؤون المغتربين السيد أيمن الصفدي يوم أمس بعد الإعلان عن تطبيع العلاقات البحرينية-الاسرائيلية، بإن التغيير المطلوب والخطوة الأساسية المطلوبة والقادرة على تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة هو: ان تغيير اسرائيل سياستها العدوانية والاستيطانية بحيث توقف إسرائيل إجراءاتها التي تقوض حل الدولتين وتنهي الاحتلال اللاشرعي للأراضي الفلسطينية وتلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق.

الصراع مع إسرائيل ليس هو صراع: لا مع مملكة البحرين ولا مع دولة الامارات، أن أساس الصراع هو القضية الفلسطينية، وأن شرط السلام العادل والشامل هو زوال الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران ١٩٦٧، على أساس حل الدولتين ووفق القانون الدولي ومبادرة السلام العربية ومعادلة الأرض مقابل السلام. وهذا ما تطالب به كافة الدول العربية وعلى راسها المملكة العربية السعودية ودولة الامارات ومملكة البحرين.

كل اتفاقات السلام مع إسرائيل تعتمد بالدرجة الأولى على ما ستقوم به إسرائيل، فإن بقي الاحتلال واستمرت إسرائيل في اجراءاتها التي تنسف الأسس التي قامت عليها العملية السلمية وضم الأراضي وبناء المستوطنات وتوسعتها والانتهاكات في المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، فلا معنى لأي عمليات سلام، على العكس سيتفاقم الصراع وسيتعمق ولن تنعم المنطقة بالسلام العادل الذي تقبله الشعوب والذي يمثل ضرورة إقليمية ودولية.

وبالتالي لن يكون هنالك سلام ولا أمن ولا استقرار في حالة عدم تلبية جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمها حقه في الحرية والدولة المستقلة ذات السيادة على كامل ترابه الوطني وفق حل الدولتين. و لن يحدث أي تطبيع على مستوى الشعوب اطلاقاً ما دامت اسرائيل بموقفها الرافض للسلام الحقيقي المبني على قرارات الشرعية الدولة وليس قرارات شريعة الغاب.

اما بالنسبة للأردن، فالأردن مستمر في التنسيق والتشاور مع الاشقاء العرب مع موقفه الثابت الذي أعلن عنه دائماً ان أي سلام عادل وشامل في المنطقة هو ضمن المعطيات التي اقرها المجتمع الدولي والقرارات الدولية، اما بوجود دولة محتلة للأراضي الفلسطينية وتغتصب كافة الحقوق الفلسطينية، فالأصل في السلام الشامل والعادل والدائم هو السلام مع الشعب الفلسطيني اولاً واخيراً.


اتفق تماماً مع ما صرح به جلالة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، بضرورة التوصل إلى اتفاق سلام عادل ودائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين قائم على حل الدولتين. وعلى ضرورة التوصل إلى سلام عادل وشامل كخيار استراتيجي وفقا لحل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

نعم ان إقامة العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل يصبّ في مصلحة أمن المنطقة واستقرارها وازدهارها ويوجه رسالة إيجابية ومشجعة إلى شعب اسرائيل، بأن السلام العادل والشامل مع الشعب الفلسطيني هو الطريق الأفضل والمصلحة الحقيقية لمستقبله ومستقبل شعوب المنطقة، كما صرح مستشار العاهل البحريني للشؤون الدبلوماسية ووزير الخارجية السابق الشيخ خالد آل خليفة. ولكن هل تفهم إسرائيل هذه الرسالة ...!!! وتتخلى عن اطماعها التوسعية واغتصاب الحقوق الفلسطينية المشروعة ...!!!

وخلاصة القول ان فتح سفارات عمل جيد إذا كان يصب في عملية السلام، ولكن التطبيع وفتح سفارات لن يجلب السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط ما زال الاحتلال الإسرائيلي جاثم على الأراضي الفلسطينية. ولن يكون هنالك سلام في منطقة الشرق الأوسط بالمعنى الشمولي الا بزوال الاحتلال الإسرائيلي اولاً، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية، وهذا هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم، ويقود الى عملية التطبيع بين إسرائيل والدول العربية وفقاً لاتفاقية السلام العربية.

ليس امام الأردن اية خيارات أخرى باستثناء التنسيق مع الأشقاء والأصدقاء من أجل تحقيق السلام العادل الذي يشكل خياراً استراتيجياً أردنياً وفلسطينياً وعربياً، والذي لن يكون شاملاً ودائماً إلا إذا قبلته الشعوب وتبنته، وذاك شرطه تلبية جميع حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :