facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




انعكاسات اتفاق البيت الابيض


السفير الدكتور موفق العجلوني
19-09-2020 12:17 PM

صدر العديد من ردود الفعل حول الاتفاقية التي تم توقيعها في البيت الأبيض بأشراف الراعي الأميركي بين دولة الامارات العربية المتحدة وإسرائيل وبين مؤيد وبين معارض وبين من التزمت الصمت. وهنا ارغب بالوقوف ملياً على بعض النقاط التي وردت في خطاب سمو الشيخ عبد الله بن زايد وزير خارجية دولة الامارات العربية المتحدة، بعيداً عن العواطف الجياشة والدبلوماسية، ومحاولة الوقوف بنظرة تحليلية لهذا الاتفاق من جميع الجوانب، وخاصة بانعكاسه على القضية المركزية في الشرق الأوسط، وهي القضية الفلسطينية. وهذه النقاط برأيي تشكل حجر الرحى في هذا الاتفاق:
 البحث عن السلم مبدأ أصيل، ولكن المبادئ تتحقق فعلا عندما تتحول إلى أفعال.
 لم تكن هذه المبادرة ممكنة لولا جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
 هذه الاتفاقية ستخلق مسارا أفضل لمنطقة الشرق الأوسط.
 الإيجابية في هذا الاتفاق ستنعكس على المنطقة بأسرها، فكل خيار غير السلام سيعني دمارا وفقرا ومعاناة إنسانية.
 يتطلع الجميع إلى خلق مستقبل أكثر استقرارا ًوازدهاراً وأمناً لمستقبل منطقة مليئة بالطاقات الشابة. حيث يتطلع شباب المنطقة ليكونوا جزءا من هذا الحراك الإنساني الكبير.
 دولة الإمارات جزءا من قوة الدفع هذه نحو الاستقرار ونمو الطاقات البشرية، في مقاربة حضارية جديدة تفتح أبواب الفرص على مصراعيها ليستفيد منها محبي السلام والازدهار والمستقبل.
 تؤمن دولة الإمارات بأن دور الولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط إيجابي.
 هذه المعاهدة تبني على ما سبقتها من معاهدات سلام أعلنها العرب.
 هدف هذه المعاهدات هو العمل نحو الاستقرار والتنمية المستدامة.
 يحتاج السلام إلى شجاعة، وصناعة المستقبل تحتاج إلى معرفة، والنهوض بالأمم يحتاج إلى إخلاص ومثابرة.
 هذه المعاهدة ستمكن دولة الامارات من الوقوف أكثر إلى جانب الشعب الفلسطيني وتحقيق آماله في دولته المستقلة وعاصمتها القدس ضمن منطقة مزدهرة.
 يوُلّد التقارب فرص نجاح المفاوضات، وإفهام كل طرف ما يريده من الآخر بما يحقق الإنصاف والعدالة والحقوق المشتركة، فماذا يريد الشعب الفلسطيني غير الاستقرار في أرضه وقيام دولة مستقلة.
اتفهم جيداً كما يتفهم غيري من القادة والسياسيين والدبلوماسيين والمحللين الدور الذي لعبته إدارة الرئيس الأميركي ترامب بوصول كل من الامارات العربية المتحدة واسرائيل الى هذا الاتفاق.
فبدلاً من ان نلعن الظلام نحاول ان نشعل شمعة في هذا الوضع الإقليمي المعتم امنياً. وبالتالي في ضوء الاستقطاب الدولي في المنطقة والتجاذبات السياسية والضغوطات هنا وهناك، خرج الى العلن الاتفاق الاماراتي الاسرائيلي برعاية أمريكية تبنت تحقيق هذا الاتفاق وفي هذا الوقت بالذات.
لا أحد يشك في نوايا دولة الامارات بالسلام وسعيها الجاد لخلق أجواء السلام، ومواصلاتها العمل على تحقيق السلام. وهذه سياسة واستراتيجية أسسها المرحوم بأذن الله سمو الشيخ زايد طيب الله ثراه، وسار الأبناء على نفس النهج ومد أيديهم الى كل من يريد السلام. وان تكون هذه الفرصة ومن خلالها تقديم دعم أكبر للفلسطينيين، والضغط على إسرائيل بالجلوس على طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين في سبيل الوصول الى الحل بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية.
ومن الملاحظ تركيز سمو الشيخ عبد الله في خطابه في البيت الأبيض على جوهر الصراع في المنطقة وهو القضية الفلسطينية، وإقامة السلام، والسلام بالمحصلة هو إقامة السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، من خلال جلوس اسرائيل على طاولة المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، وان مرجعية هذا السلام مع إسرائيل هو المبادرات العربية، وهذا الاتفاق هو جزء من هذه المبادرات.
والسؤال الذي لم نجد له جواب حتى الان ومنذ عقود، وعلى إسرائيل ان تجيب عليه، والذي أكد عليه سمو الشيخ عبد الله بن زايد وفي كلمته في البيت الأبيض يتمثل بالمعطيات التالية:
 هل عدم إعطاء الفلسطينيين حقوقهم والاستمرار في احتلال اراضيهم سيكون هنالك سلام واستقرا وتنمية مستدامة!
 ان عدم إعطاء الفلسطينيين حقوقهم سيؤدي الى الدمار والفقر والمعاناة الإنسانية!
 هل عدم قيام الولايات المتحدة الأميركية بدور إيجابي تجاه الفلسطينيين سيحقق السلام الشامل في المنطقة!
 هل فعلاً إسرائيل دولة محبة للسلام! وبالتالي سيكون لدينا استقرار وامن وازدهار اقتصادي في المنطقة!
الفرصة الان في ضوء الاتفاق الاماراتي وما تبعه اتفاق البحرين مع إسرائيل هي اختبارات حقيقية فيما إذا كانت فعلاً إسرائيل تريد سلام حقيقي مع كل الدول العربية ام مجرد " سلام من اجل السلام ...!!! " والاستمرار باحتلال الأراضي الفلسطينية وإقامة المستوطنات وعدم منح الفلسطينيين حقوقهم المشروعة والتي اقرتها الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة و، بالتالي لن يكون معنى لكل الاتفاقات التي وقعت مع إسرائيل او التي ستوقع، ولن يكون هنالك استقرار نمو او ازدها او تنمية مستدامة. الكرة الان في الملعب الإسرائيلي، فالسلام الحقيقي هو الأرض مقابل السلام استناداً الى المرجعية التي اتفقت عليها كافة الدول العربية في مبادرة السلام العربية عام ٢٠٠٢





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :